محمد عبد الجليل يكتب: من قلب " قصر عابدين".. رسائل سيادية من وزير الداخلية للرئيس السيسي في عيد الشرطة الـ 74
في مشهدٍ يحمل دلالات سيادية وتاريخية عميقة، وبمناسبة مرور 74 عامًا على ملحمة الصمود، لم تكن زيارة اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، وقادة المجلس الأعلى للشرطة إلى القصر الجمهوري بعابدين اليوم السبت، مجرد بروتوكول سنوي، بل كانت "تجديدًا للبيعة الوطنية" لرجال نذروا أنفسهم ليكونوا الدرع الواقي للجمهورية الجديدة.
"العهد والوعد" من سجلات عابدين!
في سجلات القصر العريق، دوّن وزير الداخلية كلمات لم تكن مجرد تهنئة للرئيس عبد الفتاح السيسي، بل كانت بمثابة "مانيفستو أمني" لعام 2026. الكلمة حملت في طياتها اعتزازًا بجيلٍ يسلم الراية لجيل، مؤكدًا أن رجال الشرطة اليوم، تمامًا كما كانوا في عام 1952، يواجهون التحديات بصدورٍ عارية وإرادة لا تلين، يسندهم في ذلك شعب عظيم يدرك قيمة الأمن والاستقرار.
3 رسائل للوزير "فوق العادة"
من يقرأ نص كلمة الوزير للرئيس، يجد أن "توفيق" تعمد إرسال رسائل محددة تعكس فلسفة وزارة الداخلية في المرحلة الراهنة:
استلهام الإرادة: الوزير أكد بوضوح أن رجال الشرطة يستلهمون من توجيهات الرئيس السيسي "قوة العزم والإرادة الصلبة"، وهي إشارة واضحة إلى أن التناغم بين الرؤية السياسية والقبضة الأمنية هو سر الاستقرار الذي تعيشه مصر الآن.
عقيدة حماية المكتسبات: لم يعد الدور الأمني مقتصرًا على مكافحة الجريمة، بل شددت الكلمة على "تأمين مكتسبات مصرنا الغالية"، وهي رسالة طمأنينة للمستثمر والمواطن على حدٍ سواء بأن عجلة التنمية محمية بقوة القانون وبسالة الرجال.
تلازم المسار: الربط بين "مسيرة الرجال الأوفياء" و"مساندة أبناء الشعب" يؤكد أن الوزارة تؤمن بأن الأمن "مسؤولية مشتركة"، وأن نجاحات اليوم هي ثمرة لثقة المواطن في جهازه الشرطي.
بينما تستعد مصر للاحتفال الرسمي بعيد الشرطة 2026، تأتي كلمات وزير الداخلية لتقطع الطريق على أي مشكك؛ فالعهد هو ذاته، والمقصد هو سمو الوطن، والوعد هو المضي قدمًا في تدعيم ركائز الاستقرار مهما تعاظمت التضحيات.
كل عام ومصر آمنة.. وكل عام ورجال الشرطة "عيون مصر" الساهرة.