فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الإمام الطيب: الأزهر لن يتخلى عن فلسطين..وأبواب المشيخة مفتوحة دائمًا أمام المثقفين والمفكرين

 الإمام الأكبر الأستاذ
الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف

أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب،  شيخ الأزهر الشريف، أن غايته الأولى فيما تبقى له من العمر هي أن يعينه الله على نصرة الضعيف والمظلوم أينما كان، وأيًا كان دينه أو اعتقاده، مشددًا على أن هذه القيم تمثل جوهر رسالة الأزهر ومنهجه الثابت الذي لا يتغير بتغير الظروف أو القضايا. 

شيخ الأزهر: القضية الفلسطينية ستظل في صدارة اهتمامات الأزهر

وأوضح الإمام الأكبر في حوار خاص لجريدة «صوت الأزهر» أن الأزهر يتحمل مسئولية تاريخية وأخلاقية في الدفاع عن قضية فلسطين، واصفًا هذا الموقف بأنه موقف أزهري ثابت لم ولن يتغير، حتى يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه الكاملة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة اهتمامات الأزهر باعتبارها قضية حق وعدالة وإنسانية.

وفي سياق حديثه عن العدوان على قطاع غزة، أشاد  شيخ الأزهر بالموقف المصري، مؤكدًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي اختار الطريق الذي يليق بتاريخ مصر، وأن الدولة المصرية تعاملت مع هذه القضية بشرف بالغ، رغم ما تعرضت له من ضغوط وإغراءات، وهو ما يعكس ثوابت السياسة المصرية تجاه القضايا العربية والإنسانية.

وحذر الإمام الأكبر من خطورة أي شقاق أو خلاف بين الدول العربية، مؤكدًا أن أعداء الأمة هم المستفيدون الحقيقيون من مثل هذه الخلافات، مشيرًا إلى أن الأزهر يعول كثيرًا على حكمة القادة العرب، وعلى الحكمة المصرية بشكل خاص، في رأب الصدوع ولمّ الشمل العربي، حفاظًا على مصالح الشعوب واستقرار المنطقة.

الانتقادات الموجهة للمؤسسة الأزهرية بشأن ملف تجديد الخطاب الديني

ورد  شيخ الأزهر على الانتقادات الموجهة للمؤسسة الأزهرية بشأن ملف تجديد الخطاب الديني، مؤكدًا أن من يروجون لفكرة أن الأزهر عرقل جهود التجديد لم يقرأوا وثائقه، ولم يطلعوا على مقرراته الدراسية، ولم يحضروا مؤتمراته العلمية، كما لم يطّلعوا على بيان مؤتمر التجديد الذي تصدى بوضوح وحسم لكل الأفكار المتطرفة والمنحرفة.

وأكد فضيلته أن أبواب الأزهر مفتوحة دائمًا أمام المثقفين والمفكرين، ولم تُغلق في وجه أحد، مشددًا على أن الأزهر يستفيد من كل المفكرين الجادين مهما اختلفوا معه في الرأي، طالما ينطلقون من تقدير واضح لدور الأزهر ومكانته، متسائلًا في الوقت ذاته عن جدوى الحوار مع من يهاجمون الأزهر وينكرون قيمته ودوره، ويطالبون بإقصائه تمامًا عن المشهد.

ازدواجية الخطاب الديني بين الداخل والخارج

ونفى الإمام الأكبر وجود ما وصفه البعض بازدواجية الخطاب الديني بين الداخل والخارج، مؤكدًا أن الأزهر لا يملك خطابين، وأن وسائل الاتصال الحديثة لم تعد تسمح بأي خطاب مزدوج، موضحًا أن مفهوم الأخوة الإنسانية لا يعني على الإطلاق الدعوة إلى دمج الأديان في دين واحد، مؤكدًا أن مثل هذا الطرح لا يقول به عاقل، ولا يقبله مؤمن أيًا كان دينه.

وكشف شيخ الأزهر عن انعقاد النسخة الثانية من مؤتمر الحوار الإسلامي – الإسلامي، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، في القاهرة خلال شهر أبريل المقبل، في إطار جهود الأزهر لتعزيز التقارب بين المذاهب الإسلامية، وترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم المشترك.

واختتم الإمام الأكبر حديثه بالتأكيد على أنه لا يشغل نفسه بالجوائز ولا يسعى إليها، واصفًا نفسه بأنه رجل بسيط جدًا، مشيرًا إلى أن الجائزة الأقرب إلى قلبه هي جلسة هادئة أسفل شجرة في منزل العائلة بصعيد مصر، بعيدًا عن الأضواء والضجيج.