زغلول صيام يكتب: لماذا نحارب المعلق المصري علي محمد علي؟! هل أصبحت محاربة الناجحين إدمانا عند البعض؟!
كنت أنوي الكتابة عن حملات الهجوم على المعلق المصري علي محمد علي خلال الأيام الماضية، لدرجة جعلتني أتصور أن هذا المعلق هو الذي يلعب، أو هو الذي يحرز أهدافًا فينا، أو أنه متهم بنقل أحداث غير موجودة.
وهل المفترض من المعلق الرياضي أن ينقل أحداثًا غير الموجودة في الملعب، أو أن يسعى لتجميل الصورة على حساب المهنية؟! ولكن هناك من يريد أن يضحك عليه المعلق من نوعية الحلويات والبهارات، والذي منه.
يا سادة، إن مصر هي من اخترعت التعليق الرياضي من خلال أصوات حفظها الوطن العربي عن ظهر قلب، وما زالت تعليقاتهم وقفشاتهم تتردد حتى الآن من نوعية (الكورة أجوال) للراحل محمد لطيف، والكثير والكثير للكابتن ميمي الشربيني.
ثم سرعان ما انتهى كل ذلك عندما حلت المجاملات في اختيار المعلقين، وظهرت أصوات نشاذ، وبات الحل المناسب لها هو غلق صوت التلفاز من أجل الاستمتاع بالصورة فقط.
عندك معلق (ابن بلدك) يعمل في أكبر قناة تلفزيونية رياضية في العالم (شبكة قنوات بين سبورت)، ورجل يحترم الكلمة التي تخرج منه، وبالرغم من ذلك، تفاجأ بأنه يتعرض لحملات هجوم ممنهجة لا يمكن تفسيرها.
لقد تابعت الرجل على مدار الأيام الماضية، وبالتحديد خلال بطولة الأمم الإفريقية، والحقيقة أنه صوت هادئ ومعلق محترم، ويعرف متى يقول ومتى يحلل الأداء بمهنية عالية. نعم، مصريته وعاطفته تغلب عليه مثلنا تمامًا، ولكنه يؤدي عمله بمنتهى المهنية.
ثم تفاجأ بأطفال السوشيال والمتعصبين يشنون عليه حملات هجوم لمجرد أنه يشجع هذا النادي أو ذاك، رغم أنها تهمة لا تدينه، ولكن هو العبث بعينه الذي جعلنا نتأخر سنوات وجعلنا نستورد معلقين عربًا للتعليق على مباريات في الدوري المصري.
هناك من يدعم أبناء بلدهم، وعندنا نحاربهم.
شعرت بالمرارة والحسرة التي عبر عنها المعلق الرياضي علي محمد علي في حواره مع ميدو، وأردت أن أكتب عنه وأعطيه حقه.
ملحوظة: لا تربطني علاقة من أي نوع بالمعلق علي محمد علي، ولم ألتقه من قبل، ولكن وجدت أنه من واجبي أن أنبري للدفاع عنه، لأني متحيز لكل ما هو مصري ناجح في أي مجال.