فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

في ذكراها الـ 20، ليلى فوزي قدمت أول أفلام السيرة الذاتية بالسينما العربية

الفنانة الراحلة ليلى
الفنانة الراحلة ليلى فوزى

بدأت الفنانة ليلى فوزي مشوارها الفني بظهور صامت في فيلم «ممنوع الحب» أمام موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، لتدخل عالم السينما من أوسع أبوابه، ومنذ بدايتها، التصق بها لقب «جميلة الجميلات» الذي لازمها طوال حياتها، بفضل جمالها الأخاذ وحضورها الآسر. 

ورغم تنوع أدوارها السينمائية، اشتهرت بتجسيد شخصية المرأة الأرستقراطية، وقدمت أداءً مميزًا وفريدًا جعلها واحدة من نجمات الصف الأول. ومن أبرز أدوارها شخصية الأميرة الصليبية «فرجينيا» في فيلم «الناصر صلاح الدين»، قبل أن ترحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 2005.

ليلى فوزى بين زوجيها عزيز عثمان وانور وجدى 
ليلى فوزى بين زوجيها عزيز عثمان وانور وجدى 

وفي حديث لها مع مجلة «الكواكب» عام 1971، تحدثت ليلى فوزي عن نفسها قائلة: «أنا الممثلة الوحيدة التي أطلق عليها الجمهور ألقابًا، في بداية حياتي لم تكن لدي القدرة على اختيار الأعمال الجيدة، لكن مع مرور الوقت استطعت انتقاء أدواري، وقدمت أعمالًا تركت بصمة وصنعت لي تاريخًا. وبحثي الدائم عن الكمال جعلني أرفض الأعمال الضعيفة التي لا تضيف لرصيدي الفني، لأن الفنان هو المسئول الأول عن أي عمل غير جيد. وأشعر بالفخر لأنني عشت زمن عبد الوهاب ويوسف وهبي وحسين رياض وغيرهم من عمالقة ذلك العصر».

الفنانة ليلى فوزى 
الفنانة ليلى فوزي

ولدت ليلى فوزي عام 1918 لأب سوري يعمل في تجارة الأقمشة وأم تركية، وتمتعت منذ صغرها بجمال لافت أهلها للفوز بلقب ملكة جمال مصر في استفتاء لإحدى المجلات الأمريكية. كما امتلكت موهبة استثنائية جعلتها تخطف الأنظار منذ أول أدوارها، حين اكتشفها المخرج محمد كريم في فيلم «ممنوع الحب»، ثم اختارها المخرج نيازي مصطفى لبطولة فيلم «مصنع الزوجات» عام 1941، لتبدأ رحلة فنية حافلة وصل رصيدها خلالها إلى أكثر من 85 فيلمًا سينمائيًا. 

وقدمت ليلى فوزي عددًا من أبرز أفلام السينما المصرية، من بينها «غنى حرب» الذي كان أول بطولة سينمائية لها عام 1947، و«الناصر صلاح الدين» للمخرج يوسف شاهين عام 1963، حيث نالت لقب «جميلة الجميلات» عن دور الأميرة فرجينيا، إلى جانب أفلام مثل: جمال ودلال، محطة الأنس، حكاية العمر كله مع فريد الأطرش، الأرملة الطروب، البؤساء، ليلى بنت الشاطئ مع محمد فوزي، بورسعيد إخراج عز الدين ذو الفقار، طريق الدموع إخراج حلمي حليم، من أجل امرأة إخراج كمال الشيخ، الدخيل إخراج نور الدمرداش، إسكندرية ليه ليوسف شاهين، وآخر أفلامها ضربة شمس للمخرج محمد خان.

وسجلت ليلى فوزي سبقًا فنيًا حين قدمت أول أفلام السيرة الذاتية في السينما العربية، من خلال فيلم «طريق الدموع» الذي تناول قصة حياة زوجها الراحل أنور وجدي وقصة حبهما، وقام كمال الشناوي بتجسيد شخصية أنور وجدي، ليصبح الفيلم أول عمل سينمائي يتناول سيرة أحد نجوم الفن.

وقبل رحيلها بأشهر قليلة عام 2005، كرّمها مهرجان القاهرة السينمائي، وعلقت على هذا التكريم قائلة: «تكريم الفنان في حياته له قيمة كبيرة، وإلا فما جدوى تكريمه بعد رحيله. حصلت خلال مشواري على العديد من الجوائز، لكن تكريمي في مهرجان القاهرة له طابع خاص، لأن السينما هي عشقي الأول، رغم نجاحي الكبير في التليفزيون، الذي وجدت فيه أدوارًا تناسبني، بل إن بعضها كُتب من أجلي».

وأضافت: «أنا في الأساس ممثلة سينما، لكنني قررت الابتعاد عنها ورفضت أعمالًا جديدة لأنني وجدتها ضعيفة، ولم أعانِ من البطالة، فقد وجدت نفسي في التليفزيون وقدمت أدوارًا مهمة، من بينها الحرملك، بوابة الحلواني، فريسكا، النساء يعترفن سرًا، وآخرها هوانم جاردن سيتي».

وقد شبهها المخرج حسن الإمام بالشموع المضيئة، فيما أطلق عليها زكي طليمات لقب «جميلة الجميلات»، وقال عنها عبد السلام النابلسي: «جمالها أمير يأمر، وملك يحكم، وسلطان يأسر السلاطين»، ليبقى اسم ليلى فوزي واحدًا من أكثر نجمات الزمن الجميل تألقًا وحضورًا.