فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

المتهمون لفوا حبل الإهمال حول رقبته، نص مرافعة النيابة في قضية السباح يوسف محمد

ممثل النيابة العامة،
ممثل النيابة العامة، فيتو

قال ممثل النيابة العامة خلال مرافعته في القضية رقم ٨٠٤٧ لسنة ٢٠٢٥ جنح ثاني مدينة نصر المعروفة إعلاميًا باسم السباح يوسف محمد أن المتهمين نسجوا حبلا من الإهمال لفوه حول رقبة المجني عليه مما تسبب في وفاته. 

وقال ممثل النيابة العامة: إنه قد تأكد إهمال جميع المتهمين بما جاء بمحتويات كاميرات المراقبة التي التي اطلعت عليها النيابة العامة، وأثبتت أن المجني عليه قد نزل إلي حوض المسبح ولم يخرج منه ولم تطلق صافرة الحكم العام لوقف السباق باحثا عنه أو هم أي من المنقذين أو مشرفهم لإنقاذه بل استؤنف السباق التالي بلا مبالاة.

وأضافت النيابة العامة إنه اتضح من كاميرات المراقبة إنهاء الطفل يوسف السباق، وعقب مرور بضع ثوان هوي إلي قاع المسبح دون إبصار من أي المتواجدين، أو ظهور أي من المنقذين لإنقاذه، مشيرا إلي ان تلك الدقائق هي دقائق الموت الفاصلة التي أزهقت روح الطفل يوسف وهي 3 دقائق و43 ثانية.

وأضاف ممثل النيابة العامة أنه بتفريغ كاميرات المراقبة تبين أنه يتلاحظ لأحد المتواجدين وجود الطفل يوسف محمد في قاع المسبح ويقفز المنقذ لانتشاله من قاعه.

وأوضح ممثل النيابة العامة أنه تلاحظ تكدس المسابقة باللاعبين، بما يؤكد إهمال من نظمها من اتحاد السباحة، ومن أشرف عليها من لجنة المسابقات

كانت محكمة جنح مدينة نصر قررت تأجيل نظر ثاني جلسات محاكمة رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة، ومديره التنفيذي، ورئيس لجنة المسابقات، ومدير  بطولة الجمهورية للسباحة، والحكم العام، وثلاثة من طاقم الإنقاذ، لتسببهم خطأ في وفاة السباح يوسف محمد أحمد عبد الملك، نتيجة الإهمال والتقصير في أداء مهامهم، وتعريض حياة الأطفال المشاركين في البطولة للخطر، إلي جلسة 22 يناير الجاري.

شهادة الطبيبة الشرعية

وكشفت شهادة الطبيبة الشرعية التي قامت بتشريح جثمان السباح يوسف محمد أن الإجراءات الطبية التي اتخذت بمحاولة إسعافه في محل الواقعة كانت محاولات اجتهادية لإعادته للحياة، ولم يشبها أي تقصير طبي، وأوضحت أن هذه المحاولات لم تفلح بسبب طول فترة بقاء السباح فاقدًا للوعي في قاع المسبح.

تقرير الطب الشرعي يكشف تفاصيل الوفاة

وأكد تقرير مصلحة الطب الشرعي والمعمل الباثولوجي للعينات المأخوذة من جسد المجني عليه خلو جسده من أي علة مرضية أو مواد منشطة أو مخدرة، وأن سبب الوفاة يرجع إلى إسفكسيا الغرق، نتيجة فقدانه الوعي عقب نهاية السباق وسقوطه في قاع المسبح، وبقائه على قيد الحياة لفترة زمنية كافية لامتلاء رئتيه والمجاري التنفسية بالماء، ما أدى إلى توقف عضلة القلب وفشل كامل بوظائف التنفس وحدوث الوفاة.

النيابة: قصور في الخبرة والتنظيم

وأوضحت النيابة العامة، من خلال استجواب رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة ومديره التنفيذي ورئيس لجنة المسابقات، أن الغالبية العظمى من القائمين على إدارة رياضة السباحة لا يتمتعون بالخبرة والدراية الكافية بالقواعد التنظيمية والفنية، ولم يتم اختيار المؤهلين فنيًا واللائقين صحيًا لتنظيم مسابقات البطولة. 

وأكدت شهادات أولياء أمور السباحين والقائمين على إدارة المسابح وجود عشوائية في التنظيم، وعدم تناسب أعداد المشاركين مع مدة البطولة والمسابح المخصصة لها، سواء في الإحماء أو المنافسات.

وبحسب ما توصلت إليه النيابة من أدلة قولية وفنية ورقمية، إضافة إلى نتائج المحاكاة التصويرية للواقعة، ثبت إسناد الاتهام للمتهمين جميعًا، بوصفهم مسؤولين مسؤولية كاملة عن الإهمال والتقصير الذي أدى إلى وفاة الطفل المجني عليه، وتعريض حياة باقي الأطفال المشاركين بالبطولة للخطر.

شهادات تؤكد الإهمال

وخلال التحقيقات، استمعت النيابة إلى شهادة والد المجني عليه، ووالد إحدى المتسابقات، والمدرب الخاص بالسباح يوسف محمد، الذين أكدوا أن الإهمال والتقصير من منظمي البطولة بالاتحاد المصري للسباحة، والمنقذين، والحكام، وعدم الالتزام باللوائح والقوانين، كان السبب المباشر في الوفاة.

كما استمعت النيابة إلى أقوال أكثر من عشرين شاهدًا، من بينهم مسؤولون بوزارة الشباب والرياضة، وأعضاء باللجنة الطبية لسلامة اللاعبين، ومديرو البطولة، وحكام، وأطباء تعاملوا مع الحالة، وأجمعوا على وقوع إهمال وتقصير من الحكم العام والمنقذين، ما أسفر عن وفاة المجني عليه.