فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الإفتاء توضح كيفية معرفة مواضع سجود التلاوة في القرآن الكريم

أهمية السجود، فيتو
أهمية السجود، فيتو

تواصل دار الإفتاء المصرية الرد على التساؤلات، حيث ورد إليها سؤال يقول صاحبه: “ما كيفية معرفة مواضع سجود التلاوة في القرآن الكريم؟”، وجاء رد الإفتاء كالتالي:

 

كيفية معرفة مواضع سجود التلاوة في القرآن الكريم

وقالت دار الإفتاء: إن آيات السجود في القرآن الكريم توقيفيةٌ؛ عُلِمَتْ مواضعها: إما بنصِّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عليها، أو بفعله صلى الله عليه وآله وسلم بالسجود عند قراءتها، واتَّبَعَهُ الصحابة رضوان الله عليهم على ذلك، ومنَّ الله على الأمة بأنْ مُيِّزَت مواضعها في المصحف الشريف بإضافة خطٍّ وعلامةٍ يَدُلَّان عليها.

فأما معرفة مواضعها بنصّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليها: فعن عمرو بن العاص رضي الله عنه: "أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِي الْقُرْآنِ؛ مِنْهَا ثَلَاثٌ فِي الْمُفَصَّلِ، وَفِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ" أخرجه أبو داود وابن ماجه والدارقطني في "السنن"، والحاكم في "المستدرك" وقال: "هذا حديث رُوَاتُهُ مِصْرِيُّونَ قد احتجَّ الشيخان بأكثرهم، وليس في عدد سجود القرآن أتمّ منه ولم يخرجاه".

وأما معرفة مواضعها بفعله صلى الله عليه وآله وسلم: فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ فِيهَا السَّجْدَةُ؛ فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ" أخرجه البخاري في "صحيحه".

أهمية السجود، فيتو 
أهمية السجود، فيتو 

فضل السجود في القرآن الكريم

من سمات المؤمنين أن سيماهم في وجوههم من آثر السجود ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ٢٩﴾ [الفتح:29].

  

فضل السجود في السنة النبوية

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء»

تحريم مواضع السجود علي النار؛ لما روى أبو هريرة رضي الله عنه في حديث طويل وفيه: «حتى إذا أراد الله رحمة من أراد من أهل النار، أمر الله الملائكة أن يخرجوا من كان يعبد الله، فيخرجونهم، ويعرفونهم بآثار السجود، وحرّم الله على النار أن تأكل أثر السجود. فيخرجون من النار، فكل ابن آدم تأكله النار إلا أثر السجود»

رفعة الدرجات وحط الخطايا؛ لما أخرج مسلم في صحيحه عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ، وفيه: «عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة»

معرفة الرسول ﷺ لأهل السجود يوم القيامة مع كثرة الخلائق؛ لما روى عبد الله بن بسر المازني رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ أنه قال: «ما من أمتي من أحد إلا وأنا أعرفه يوم القيامة قالوا: وكيف تعرفهم يا رسول الله في كثرة الخلائق؟ قال: أرأيت لو دخلت صيرة فيها خيل دهم بهم، وفيها فرس أغر محجل، أما تعرفه منها؟ قال: بلى. قال: فإن أمتي يومئذ غر من السجود محجلون من الوضوء»

بكاء الشيطان؛ لما أخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي، يقول: يا ويله (وفي رواية أبي كريب: يا وَيْلي). أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار».