فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

البنك المركزي يستعد لعقد اجتماعه القادم.. الاقتصاد المصري يترقب قرار الفائدة السابع خلال العام الحالي.. وتراجع التضخم واستقرار الدولار أبرز المتغيرات

البنك المركزي
البنك المركزي

يعقد البنك المركزي اجتماعه السابع خلال عام 2025 لمناقشة أسعار الفائدة الجديدة في 20 نوفمبر الجاري. وتتباين التوقعات ما بين اتجاهين لا ثالث لهما الأول استمرار سياسة خفض الفائدة التي ينتهجها البنك المركزي في آخر اجتماعاته، لاسيما مع تراجع ارقام التضخم.

والثاني الاتجاه نحو تثبيت أسعار الفائدة والترقب الحذر لما ستسفر عنه الأوضاع الاقتصادية حتى نهاية عام 2025.

ويؤيد الكثير من الخبراء توقعات استمرار سياسة المركزي من خلال لجنة السياسة النقدية في خفض الفائدة خاصة وأن تأثير تراجع التضخم وعودة العديد من السلع إلى الانخفاض بات واضحا، كما أن هناك توافرا ملموسا من العملة الأجنبية، حيث تراجع الدولار فعليا عما كان عليه في بداية العام وهناك توقعات بمزيد من الانخفاض في سعر الصرف.

التساؤل الأهم الذي أصبح حديث الملايين هو مصير شهادات الادخار الحالية، وهل ستشهد خفض آخر في قيمة العائد، لاسيما وأن التراجع بات هو المسيطر على أرقام الفائدة في الشهادات الادخارية منذ بدء البنك المركزي سياسة التخفيض في العائد.

الملايين من المواطنين يبحثون عن الملاذ حال خفض الشهادات الادخارية وهل سيكون الاتجاه نحو الذهب المعدن النفيس أم العقارات، وكلها أمور بحسب لها قيادات البنك المركزي الكثير من الملاحظات التي يضعونها أمام أعضاء لجنة السياسة النقدية قبل اتخاذ القرار في الاجتماع السابع الذي يفصلنا عنه أقل من أسبوعين.

وخلال أكتوبر الماضي ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية، حيث استعرض عددًا من الملفات الاقتصادية المُهمة، وذلك بحضور حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وأحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، ورامي أبو النجا، نائب محافظ البنك المركزيّ، ومسئولي الوزارات المعنية والبنك المركزي.

تطورات معدل التضخم خلال الفترة الأخيرة

وقال المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة  مجلس الوزراء: إن الاجتماع استعرض تطورات معدل التضخم خلال الفترة الأخيرة، حيث تمت الإشارة إلى أن معدل التضخم قد شهد انخفاضًا ملحوظًا خلال العام الجاري، حيث انخفض معدل التضخم العام في شهر أغسطس الماضي إلى 12% مقارنة بـ24% في شهر يناير الماضي.

وأضاف: تمت الإشارة خلال الاجتماع إلى أن معدل التضخم الأساسي شهد أيضًا انخفاضًا من 22.6% في يناير 2025 إلى 10.7% في أغسطس 2025، وهو انخفاض كبير للغاية مقارنة بمعدل التضخم الأساسي الذي بلغ ذروته في الربع الأخير من عام 2023، ليصل إلى ما يقارب 40%.

تباطؤ التطورات الشهرية       

وأشار المستشار محمد الحمصاني إلى أنه تم التأكيد خلال الاجتماع على أن هذا التراجع جاء بفضل التنسيق والإجراءات التي تمت بين الحكومة والبنك المركزي في هذا الشأن، كما أن انخفاض معدلات التضخم جاء مدفوعًا بتباطؤ التطورات الشهرية التي سجلت معدلات أقل من متوسطها قبل عام 2022، وانخفاض أسعار السلع الغذائية التي تعافت من آثار الصدمات السابقة، فضلًا عن الانحسار التدريجي لأثر الصدمات السابقة على السلع غير الغذائية والخدمات ولكن بوتيرة أبطأ.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء أن اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية أشار إلى نجاح وزارة المالية في إصدار  طرح جديد من الصكوك السيادية بقيمة 1.5 مليار دولار على شريحتين، حيث تجاوزت طلبات الاكتتاب عليه 9 مليارات دولار، كما تم التأكيد في هذا الإطار أن هذا يعكس تحسنا كبيرا في نظرة المستثمرين الدوليين للاقتصاد المصري.

وقررت لجنة السياسات النقدية في البنك المركزي برئاسة المصرفي حسن عبد الله محافظ البنك في آخر اجتماع لها خفض أسعار الفائدة.

وقررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري في اجتماعها السادس   خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس إلى 21.00% و22.00% و21.50%، على الترتيب.