فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

قطر تعتزم طرح صكوك خلال أسابيع لإدارة الدين وتحسين منحنى العائد

قطر
قطر

أعلن وزير المالية القطري علي الكواري أن بلاده تخطط لطرح صكوك إسلامية خلال الأسبوعين إلى الثلاثة المقبلة، في خطوة تأتي تماشيًا مع توجه عدد من دول الخليج نحو تنويع أدوات التمويل، مثل السعودية والبحرين.

وقال الكواري في مقابلة مع تلفزيون "بلومبرج" على هامش قمة مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض، "نخطط للعودة إلى السوق، وهذه المرة سيكون الطرح على شكل صكوك"، مضيفًا: "يوجد إقبال كبير على الصكوك في المنطقة، لذلك نخطط لدخول السوق خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة".

وأوضح الوزير أن قطر لا تحتاج إلى تمويل كبير في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن الهدف من الإصدار يتمثل أساسًا في إدارة الدين وتحسين منحنى العائد.

تصنيف ائتماني قوي واقتصاد متين

تتمتع قطر بتصنيف ائتماني عند مستوى (Aa2) من وكالة موديز، وهو التصنيف ذاته لكل من كوريا الجنوبية والإمارات، ويأتي دون تصنيف الولايات المتحدة بدرجة واحدة.

 وكانت الوكالة قد رفعت تصنيف الدوحة العام الماضي بدعم من ارتفاع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال، ما عزز الآفاق الاقتصادية طويلة الأجل للبلاد.

وخلال السنوات الخمس الماضية، أصدرت قطر سندات دولية محدودة لم تتجاوز قيمتها الإجمالية 5.5 مليارات دولار منذ نهاية عام 2020، ما يعكس حذر الدوحة في اللجوء إلى الأسواق العالمية للتمويل.

انخفاض الدين وتحفيز النمو غير النفطي

نجحت الحكومة القطرية في خفض مستويات الدين العام بشكل كبير، بعد أن كانت وكالات التصنيف الائتماني قد خفّضت تصنيف البلاد في عام 2017. ووفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي، يُتوقع أن يتراجع معدل الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى أقل من 35% هذا العام، مقارنة بنحو 70% في عام 2020.

وأشار الكواري إلى أن بلاده تركز على تنويع الاقتصاد من خلال دعم قطاعات السياحة واللوجستيات والتكنولوجيا، متوقعًا أن يسجل الاقتصاد غير الهيدروكربوني نموًا بمتوسط 4% خلال السنوات الخمس المقبلة.

الغاز المسال يبقى محور القوة الاقتصادية

ورغم توسع الأنشطة غير النفطية، أكد الكواري أن الغاز الطبيعي المسال سيظل ركيزة أساسية للاقتصاد القطري في المرحلة المقبلة. وتشير التوقعات إلى أن الدوحة، من خلال استثمارات بمليارات الدولارات في مشاريع التوسعة، ستستحوذ على نحو 25% من المعروض العالمي من الغاز المسال بحلول عام 2030.

وأضاف أن نسبة مساهمة الاقتصاد غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي، والتي تبلغ حاليًا 60%، قد تتراجع إلى نحو 50% بحلول عام 2030 نتيجة الطفرة المتوقعة في إنتاج الغاز.