حكم قضائي بفسخ عقد إيجار وطرد المستأجرين لعدم تحديد المدة بمحكمة الفيوم
قضت الدائرة الخامسة مدني "إيجارات" بمحكمة الفيوم الابتدائية بفسخ عقد إيجار، وطرد المستأجرين من الشقة محل النزاع، مع تسليمها للمالك خالية من الأشخاص والشواغل، بعد أن تبين أن عقد الإيجار لم يحدد مدة زمنية واضحة، وهو ما اعتبرته المحكمة سببًا قانونيًا لإنهاء التعاقد وفقًا لنصوص القانون المدني.
صدر الحكم في الدعوى المقيدة برقم 130 لسنة 2025 مدني كلي إيجارات الفيوم، في نزاع قانوني نشب بين مالك العقار وورثة مستأجرة متوفاة، بشأن شقة إيجار قديم مؤرخ في 1 سبتمبر 2001.
وتعود وقائع القضية إلى قيام المدعي – المالك الحالي – بتحريك دعوى ضد ورثة المستأجرة المتوفاة "ثناء. ع"، مطالبًا بطردهم من الشقة الكائنة بالدور الثاني علوي بأحد العقارات بمدينة الفيوم، بعد أن آل إليه الحق في الإيجار من خلال حوالة موثقة بتاريخ 3 مايو 2024، ووفقًا لشرط قسمة وراثة محرر بتاريخ 27 أبريل 2024.
وذكر المدعي في دعواه أن عقد الإيجار قد نص على أن المدة "حسب الحاجة أو حتى استغناء المستأجرة عن الشقة"، وهو ما اعتبره القضاء عقدًا غير محدد المدة، مما يخضع لنص المادة 563 من القانون المدني، والتي تعتبر الإيجار منعقدًا لمدة دفع الأجرة، أي شهرًا واحدًا في هذه الحالة، ويجوز فسخه بإخطار الطرف الآخر.
حكم المحكمة: "العقد غير محدد المدة ويخضع لأحكام القانون المدني".
واستندت المحكمة في حكمها إلى عدد من النصوص القانونية، أبرزها:
المادة 558 مدني التي تنص على أن الإيجار عقد يلتزم فيه المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع بشيء معين لمدة معينة مقابل أجر معلوم.
المادة 563 مدني التي تُطبق عند غياب اتفاق واضح على مدة الإيجار، وتعتبر الإيجار منعقدًا للفترة المعينة لدفع الأجرة فقط.
المادة 147 مدني التي تؤكد أن "العقد شريعة المتعاقدين" ولا يجوز تعديله إلا باتفاق الطرفين أو لأسباب قانونية.
ورأت المحكمة أن النص الوارد بعقد الإيجار لا يُحدد مدة صريحة، وإنما يربط بقاء المستأجرة بـ"حاجتها للشقة"، وهو ما لا يرقى إلى تحديد قانوني للمدة، وبالتالي يخضع للإجراءات المنصوص عليها في القانون، ويجوز فسخه بعد التنبيه القانوني.
خلال نظر الدعوى، قدم المدعي مستندات شملت:
صورة ضوئية من عقد الإيجار الأصلي المؤرخ 1 سبتمبر 2001.
أصل إنذار رسمي موجه للمستأجرين بتاريخ 18 مايو 2025 بحوالة الحق والإخلاء.
صورة من إعلام وراثة المستأجرة "ثناء. ع".
مستند قسمة وراثية يُظهر اختصام المدعي بالعين محل النزاع.
وبناء على المستندات والمرافعات، قررت المحكمة في جلستها الختامية الحكم لصالح المدعي بفسخ العقد، وطرد المدعى عليهم من الشقة محل النزاع.