< تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية تطغى على فعاليات منتدى دافوس العالمي
فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية تطغى على فعاليات منتدى دافوس العالمي

انطلاق فعاليات منتدى
انطلاق فعاليات منتدى دافوس العالمي حضوريا

تداعيات الحرب الأوكرانية وارتفاع الأسعار عالميًا يلقيان بظلالهما على أعمال دافوس، الذي يعقد حضوريا لأول مرة منذ عامين.

وتنطلق أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس" اليوم الأحد، تحت عنوان "التاريخ يقف عند نقطة تحول: السياسات الحكومية واستراتيجيات الأعمال" بسويسرا، والذي يستمر حتى الخميس المقبل، وذلك حضوريا بمشاركة نحو 2500 من القادة والخبراء من جميع أنحاء العالم، بعد تخفيف الحكومات الإجراءات الاحترازية الخاصة بوباء كورونا.

ويأتي انطلاق فعاليات المنتدى غدا الإثنين، بعد عامين من تعليقه حضوريا بسبب جائحة كورونا، بينما الحرب الأوكرانية المستمرة حتى الآن، تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي، وهو ما يعطي المناقشات الجماعية والثنائية زخما خلال نسخة المنتدى هذا العام، والتي من المتوقع أن تأخذ في الحسبان تأثير موجة التضخم التي تضرب معظم دول العالم، وكيفية مواجهتها.

وقال مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي ورئيسه التنفيذي كلاوس شواب: "إن الاجتماع السنوي هو أول قمة تجمع قادة العالم معًا في هذا الوضع الجديد الذي يتسم بعالم ناشئ متعدد الأقطاب، وهذا يدل على الحاجة إلى منصة عالمية موثوقة وغير رسمية وعملية المنحى لمواجهة القضايا في عالم تحركه الأزمات".

ويعود آخر اجتماع حضره قادة المنتدى الاقتصادي العالمي حضوريا في منتجع التزلج في الجبال السويسرية إلى يناير 2020. ومع عودة الوباء إلى التفشي، تعذر عقد المنتدى الاقتصادي العالمي عام 2022 في موعده المعتاد في يناير، لكن شواب يرى أن النسخة الحالية «تأتي في الوقت الأنسب والأهم» منذ إنشاء المنتدى قبل أكثر من خمسين عاما.

وقال خلال إحاطة هذا الأسبوع إن "الحرب الروسية... ستبقى في كتب التاريخ انهيارا للنظام الذي ولد بعد الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة"، مؤكدا أن المنتدى سيبذل كل ما بوسعه لدعم أوكرانيا وإعادة إعمارها.

وسيكون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي غدا الإثنين أول رئيس يلقي كلمة، وسيتوجه إلى المنتدى عبر الفيديو، فيما يشارك فيه العديد من المسؤولين السياسيين الأوكرانيين حضوريا. في المقابل، يغيب المشاركون الروس عن الحدث.

واعتبر رئيس المنتدى بورجه بريندي أن استبعاد روسيا كان "القرار الصحيح"، مضيفا: "لكننا نأمل أن روسيا ستسلك طريقا مختلفا... في السنوات المقبلة احتراما لميثاق الأمم المتحدة وواجباتها الدولية".

وسيركز المنتدى على التحديات العالمية التي تواجهها الحكومات حاليًا، بما في ذلك التعافي فيما بعد الجائحة والحرب الروسية ضد أوكرانيا وتغيُّر المناخ وغيرهما من التحديات الاقتصادية، نحو ستة موضوعات وهي: تعزيز التعاون العالمي والإقليمي، وضمان تحقيق الانتعاش الاقتصادي، وتشكيل ملامح حقبة جديدة من النمو، وبناء مجتمعات صحية ومنصفة، وحماية المناخ والغذاء والطبيعة، ودفع التحول الصناعي، وتسخير قوة الثورة الصناعية الرابعة.

وسيشارك في المنتدى إلى جانب المسؤولين الحكوميين، أكثر من 1250 من قادة القطاع الخاص، إلى جانب ما يصل إلى 100 من "المبتكرين العالميين" و"رواد تكنولوجيا"؛ سعيًا لإعادة التواصل وتبادل الرؤى واكتساب وجهات نظر جديدة وتطوير حلول.

وأمس السبت، دعا وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك إلى أجندة أعمال تجارية أوروبية جديدة، قبل انطلاق المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. وكتب هابيك في مقال مشترك مع رئيسة الكتلة البرلمانية لحزبه الخضر، كاتارينا دروجه، في صحيفة "تاجس تسايتونج" الألمانية إنه لا يمكن أن تكون الإجابة عن المشكلات الملحة المتعلقة بـ"العولمة المفرطة الموجهة نحو النمو" هي عزل الذات و"التشجيع على نزع العولمة".


واشتبك عشرات المحتجين المناهضين للرأسمالية مع الشرطة في زيوريخ يوم الجمعة قبل الاجتماعات السنوية للمنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس على جبال الألب. والمظاهرة غير المصرح بها وعنوانها "حطموا المنتدى الاقتصادي العالمي" حدث دوري في هذا المركز المالي السويسري قبل تجمع النخبة الاقتصادية والسياسية على مسافة نحو 120 كيلومترا في دافوس.