< الحمى النزفية.. الكشف عن عدد جديد للضحايا بالعراق
فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الحمى النزفية.. الكشف عن عدد جديد للضحايا بالعراق

 الحمى النزفية الفيروسية
الحمى النزفية الفيروسية

فيما يتواصل منذ أسابيع انتشار مرض الحمى النزفية في العراق، أعلنت وزارة الصحة العراقية، السبت، ارتفاع عدد الإصابات والوفيات بالحمى النزفية في عموم البلاد إلى نحو 100 إصابة، بينها قرابة 20 حالة وفاة.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية سيف البدر، في تصريح نشرته وكالة الأنباء العراقية: إن "آخر إحصائية وصلت من المركز الوطني للسيطرة على الأمراض الانتقالية التابع لدائرة الصحة العامة، هي ما لا يقل عن 96 إصابة جديدة مؤكدة بالحمى النزفية خلال عام 2022".

 

وفيات وشفاء

وأضاف البدر، أن "إجمالي هذه الإصابات منها ما لا يقل عن 18 حالة وفاة، وأكثر من نصف هذه الإصابات تماثلت للشفاء"، مؤكدا أن "الزيادة بالإصابات واضحة هذا العام مقارنة بالسنوات السابقة".

وأكد أن "الجهود المبذولة لمواجهة الذبح والرعي العشوائي لا تزال دون المستوى المطلوب، ولا بد من جدية أكبر".

وشدد على "ضرورة منع الذبح العشوائي ونقل الحيوانات بطريقة غير قانونية ومحاسبة الجزارين المخالفين، ليس فقط لمواجهة الحمى النزفية، بل لمواجهة باقي الأمراض المشتركة".

 

مضاعفات المرض

ويرى خبراء في مجال الصحة أن هذا الارتفاع في أعداد المصابين والمتوفين من جراء مضاعفات المرض، يشير إلى أنه ربما بات في طريقه للتفشي على نطاق أوسع، لا سيما في ظل ضعف وهشاشة آليات الفحص والرقابة في أسواق الماشية والدواجن وانتشار الطرق البدائية للذبح وبيع اللحوم، والتي تكون في معظمها غير خاضعة للاختبارات البيطرية لتأكيد سلامتها للاستهلاك البشري، وخلوها من الأمراض والفيروسات.

وعن ارتفاع عدد حالات الإصابة والوفاة بالحمى النزفية في العراق، قال الخبير الصحي والطبيب زامو بختيار: "صحيح أن المرض قديم ومستوطن في البلاد بشكل أو بآخر منذ عقود، لكن ارتفاع وتيرة الإصابات والوفيات كما نلاحظ مثير للقلق العميق، خاصة أنه قد تكون هناك حالات كثيرة مثلا غير مكتشفة أو غير مشخصة بشكل دقيق، فنحن نتحدث الآن عن عشرات الإصابات والوفيات المؤكدة".

 

الذبح العشوائي

وأضاف الخبير الصحي العراقي أن "السبب الرئيسي يكمن في انتشار ظاهرة الذبح العشوائي للمواشي في مختلف المناطق العراقية، خاصة في الأرياف وضواحي المدن والعشوائيات، وحتى داخل المدن الكبيرة، وهو ما يسهم في تهيئة الظروف الخصبة لظهور هكذا موجات وبائية خطيرة، وحيث لا يتم ردع المخالفين كما هو مفترض، وخير مثال على ذلك هو مشهد باعة اللحوم الملوثة المعلقة والمعروضة للبيع على جنبات الطرق الداخلية بالمدن والبلدات وحتى الطرق الخارجية الرابطة بينها".

وتنتقل الحمى النزفية الفيروسية عادة من الحيوانات المصابة للبشر، عبر الدماء الملوثة واللحوم، وبسبب غياب الرقابة وضعف الاحترازات الصحية والضوابط الوقائية في عمل الملاحم، وذبح الحيوانات المريضة من دون فحص ورقابة، ينتشر المرض بشكل أوسع نطاقا.

ومع أن الفيروس يموت إن طبخ اللحم المصاب والملوث بالفيروس بشكل جيد، فإنه قد ينتقل حتى عبر دم الحيوانات المصابة.

ويحذر الخبراء من أن الفيروس قد ينتقل أيضا من إنسان إلى آخر، خاصة عن طريق الاتصال الجنسي، أو اللعاب ومختلف سوائل الجسم.

 

مخالطة الحيوانات

وتنتشر الحمى النزفية الفيروسية عن طريق مخالطة الحيوانات أو الحشرات المصابة بالعدوى، وتعيش الفيروسات التي تسبب الإصابة بالحمى النزفية الفيروسية في العديد من العوائل الحيوانية والحصرية، وتشمل في الغالب البعوض والقوارض والخفافيش.

وتشمل بعض أنواع الحمى النزفية الفيروسية؛ حمى الضنك وحمى الإيبولا وحمى لاسا وحمى ماربورغ والحمى الصفراء.

وتنتشر عادة مشاهد المواشي المذبوحة المعلقة في العديد من الأماكن والطرقات العامة العراقية وفي الأحياء، والدماء تتقاطر منها، والذباب يحوم فوقها والحشرات من حولها، حيث تباع تلك اللحوم الملوثة والمسببة لمختلف الأمراض بلا ضوابط ولا قيود.