بوابة فيتو : وجريمة كسر التحفظ على الكاديلاك! (طباعة)
وجريمة كسر التحفظ على الكاديلاك!
آخر تحديث: الأحد 18/08/2019 01:18 م
محمد حسن الالفى محمد حسن الالفى
ننتظر من الحكومة الإجابة عن الأسئلة الخمسة الآتية.. الحكومة هي الطالب، والشعب هو الممتحن. الإجابة المستوفية أركان الإقناع والمعلومات الصحيحة تمنحها العلامة الكاملة من الممتحن والمصحح الذي هو السيد الشعب! تلك هي القاعدة الصحيحة للحساب والمساءلة وحصول الرضا الشعبى المنشود.

في واقعة بلطجى الكاديلاك، أو هوجان مارينا، مفتول العضلات عريض المنكبين مدكوك البنية، مفترى النية، والتي عرضت لها بالتفصيل من منبر (فيتو) الشجاع تحت عنوان "كاديلاك"، طرح الشعب عشرات الأسئلة ووضع أمام الحكومة ورقة الامتحان والإجابة ووقف يراقبها..، الحكومة تلقت الواقعة ونظرت فيها بالتأكيد.. لكن لا حس ولا خبر، كأنها لم تحضر الامتحان.

بقيت ورقة الأسئلة كما هي، وورقة الاجابة خالية، وغاب الطالب عن أهم مادة: الديمقراطية والحق في المعلومات.
ماذا في ورقة الأسئلة:

السؤال الأول الأخطر من هو صاحب السيارة بعد "أيمن نور" الذي باعها، وهل صاحب السيارة هو ذاته الشخص الهجمة مفتول العضلات عريض المنكبين الشلولح؟ أم هو فتوة مدفعنجى لومانجى بلطجنجى مخلوق لضرب الضعفاء؟!

سؤال ملح ولحوح ولا جواب!

أتصور أن صاحب السيارة الخفى المختفى لا بد متألم ويحاسبه حساب الملكين.. أتصور!

السؤال الثانى:
الناس في استغراب.. إذ لماذا لم يظهر الرجل المعتدى عليه حتى الآن. الأب الذي أهين وغضب الناس لإهانته كما صورتها "منى هلال" حروفا باكية غاضبة، وهى من شهدت الواقعة وروتها لى تفصيلا ولعنت موبايلها أن رفض التقاط فيديو لامتلاء ذاكرته المحدودة!

هل مات المعتدى عليه كمدا وحسرة على ضربه أمام ولديه؟ هل عاش؟ هل خائف؟ هل أخفى؟ هل اختفى؟ هل قبض وتصالح وتراضى؟

هذا الغموض المريب هو ذاته فيما أظن سبب البوست الذي نشره على صفحته المستشار البطل خالد محجوب رئيس محكمة الاستئناف ودعا فيه الأب المعتدى عليه للظهور والإبلاغ عن الواقعة، وأن يطمئن إلى أن القضاء العادل سيقتص له.

كتب المستشار "خالد محجوب" ومصر تعرف من هو "خالد محجوب":
"رسالتى إلى المجنى عليه في واقعة كاديلاك الساحل الشمالي، لا تخف لا أحد فوق القانون، بل مصر والعدل فوق الجميع، تقدم ببلاغك إلى الجهات المختصة وسوف يحميك القانون، والمصريون، مصر والعدل فوق الجميع".

السؤال الثالث:
إذا كانت ممتلكات أيمن نور تحت التحفظ بصفته أحد متهمي القضية التي تحمل الرقم 930 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا والمعروفة إعلاميًا بـ«خطة الأمل». وذكرت جريدة الشروق في عددها الصادر بتاريخ 2 يوليو2019 أن المصادر أكدت أن المتهم الهارب "أيمن نور"، وصل له عبر عنوان بيته إعلان يفيد التحفظ على أمواله، مرجحة في الوقت ذاته شمول القرار لجميع المتهمين الهاربين- المذكورين ببيان وزارة الداخلية-، وهم: أيمن نور، والإعلاميان معتز مطر، ومحمد ناصر، والقياديان الإخوانيان محمود حسين، وعلى بطيخ، بالإضافة لآخرين محبوسين لاسيما من وجه له اتهام بارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب.

إذا كان ذلك كذلك ؛ فكيف تمكن صاحب الترخيص الوحيد الموجود بالمرور لهذه السيارة، وهو أيمن عبد العزيز نور، من بيعها؟ هل باعها لمعرض سيارات قبل قرار التحفظ؟ وهل بقيت دون تجديد الترخيص في معرض سيارات؟ حين نسب أيمن نور على قناته الفضائية لأحد الشخصيات أنه هو من اشترى هذه الكاديلاك، فإن الصورة التي بثت هي لسيارة ليست عليها أرقام؟ أرقام السيارة قبل البيع هي ذاتها أرقام السيارة بعد البيع، وهي محل الواقعة والتي صورتها السيدة منى هلال؟

السؤال الرابع:
هل خرجت السيارة من منقولات وممتلكات أيمن نور ومن ثم أمكنه التصرف فيها بالبيع؟ ومن أخرجها من نطاق التحفظ، وما مصلحته، وإذا كانت لم تخرج، فكيف تباع دون قرار مصادرة من المحكمة، وكيف تباع دون مزاد علنى؟!
ومن أخذها من دايرة التحفظ وتصرف فيها ؟

السؤال الخامس :
إذا كانت السيارة بيعت دون مزاد ودون قرار مصادرة قضائي فهذه جريمة.. فمن المستفيد؟ وأين ذهب ثمنها؟ هل تلقته وزارة المالية باعتبارها جهة التحفظ الرسمية، وإذا لم تكن بيعت وتحت التحفظ، فكيف ظهرت في مارينا؟

على الحكومة أن تجيب إجابة شافية، في انتظار العلامة الكاملة، والقبول الشعبى الذي تنشده، تماما كما فعلت وجاوبت سريعا على سؤال تاجر سورى ناوش مواطنة مصرية مسنة: هاتي لي راجل أكلمه؟، خرجت له الحكومة رجلا قويا مهابا فأطاحت بغروره وجبرت كرامة المواطنة العجوز!

ننتظر إجابة وافية في ملف إهانة مواطن.. إما بالتحقيق، وإما بإعلان المعلومات وملف الصلح إن كان تم. حكومة تحترم مشاعر شعبها هي حكومة نحملها فوق الرقاب. نعلم أنها كذلك ورقابنا لا تزال صامدة. ونعلم أن السيارة الكاديلاك التي لا تزال مختفية سيتم كشف مكانها.