بوابة فيتو : "أمن الدولة" تعاقب جزارًا بالحبس 5 سنوات مع الشغل.. باع بأعلى من التسعيرة (طباعة)
"أمن الدولة" تعاقب جزارًا بالحبس 5 سنوات مع الشغل.. باع بأعلى من التسعيرة
آخر تحديث: السبت 17/08/2019 03:41 م ثناء الكراس
حبس - أرشيفية
حبس - أرشيفية


مرت رحلة أسعار اللحوم بالعديد من المحطات المهمة، والقفزات السريعة، منذ فترة الخمسينيات، وحتى الآن.
ومن أبرز تلك المحطات؛ دعوة الكاتب الصحفي علي أمين لمقاطعة اللحم، ودعم الرئيس جمال عبد الناصر له، وحكم محكمة أمن الدولة بحبس أحد الجزارين بالحبس 5 سنوات، وكفالة 2000 جنيه، وغلق المحل 6 شهور، لبيعه بأزيد من التسعيرة.
فى بداية القرن العشرين كان سعر كيلو اللحم لا يتعدى المليمات، وفى الأربعينيات من نفس القرن تراوح سعر رطل اللحم ـــ وحدة الوزن فى ذلك الوقت ـــ بين 20 و30 مليما.
ومن هنا ظهرت مقولة "من ده بكرة بقرشين"، التي تقال يوم وقفة عيد الأضحى، للإعلان عن سعر اللحم.
ومع بداية ثورة يوليو، وحسب ما نشرته جريدة "المصري" عام 1954 فقد قرر مجلس قيادة الثورة إعلان تسعيرة رسمية جبرية للسلع والخدمات تنشر فى الصحف وتعلن فى الإذاعة.
وفى عام 1957 كان سعر الرطل (الكيلو رطلان وربع) 13 قرشا، أي حوالي 30 قرشا للكيلو للحم الكندوز المشفى، و100 مليم لرطل البتلو بالعضم، و125 مليما لرطل الضاني الصغير، و105 مليمات لرطل الضاني الكبير.
وفي ذلك الحين وصل سعر رطل السمن الى 15 قرشا، وأقة الأرز 7 قروش، أما الطيور فبلغ سعر الرطل الرومي 120 مليما، و100 مليم للدجاج و65 مليما للأوز أو للبط والأرانب 70 مليما.
وفى عام 1968، كما نشرت جريدة "الأخبار"، ارتفع سعر كيلو اللحم بمناسبة عيد الأضحى إلى 65 قرشا بعد تطبيق الكيلو فى الميزان.
وكما نشرت الأخبار عام 1968 دعا الكاتب الصحفي علي أمين، فى حملة موسعة، ربات البيوت إلى الإضراب عن شراء اللحم وإعلان المقاطعة.
استجاب الشعب للمقاطعة؛ مما اضطر الجزارين إلى الخضوع وتخفيض السعر إلى 55 قرشا كما كان قبل العيد، وكما ذكر علي أمين أن الرئيس جمال عبد الناصر أعلن تضامنه مع الشعب فى المقاطعة ومنع اللحم فى بيته.
فى عام 1973 ارتفعت أسعار اللحوم ارتفاعا غير مسبوق حتى وصلت إلى 75 قرشا، مما دفع إلى تنظيم مقاطعة شعبية للجزارين بدأت فى بني سويف لمدة 15 يوما.
ووصل سعر كيلو اللحم عام 1977 إلى 100 قرش، وخرجت المظاهرات ضد وزارة القيسوني، وهي تهتف: "سيد مرعي ياسيد بيه كيلو اللحمة بقى بجنيه".. وكان سيد مرعي رئيسا لمجلس الشعب، فصدر الأمر بمنع الذبح ستة أشهر.
ووصلت الأسعار وفقا لتقرير الجهاز المركزي للإحصاء عام 1980 إلى 250 قرشا للكيلو فى عهد حزب مصر، ورئيس الوزراء فؤاد محيي الدين فى وقت كان فيه الدولار لا يتجاوز سعره 69 قرشا.
فى عام 1981، وبعد وفاة الرئيس أنور السادات سادت الفوضى في البلاد، ففرضت الحكومة التسعيرة الجبرية.
وكما نشرت جريدة "الجمهورية" فى أكتوبر 1981 كانت هناك رقابة شديدة على الأسواق، حتى إن أحد التجار بالجيزة قام ببيع كيلو اللحم بــ 290 قرشا، أي أزيد من التسعيرة بـ 40 قرشا دفعة واحدة فى الكيلو، فتقدم أحد المواطنين بدعوى قضائية يتهم فيها الجزار باستغلال موسم الأضحى فى زيادة أسعار اللحوم بالرغم من أن البلاد كانت تحت حكم الطوارئ.
وقضت محكمة أمن الدولة بالجيزة بمعاقبة الجزار بالحبس خمس سنوات مع الشغل، وكفالة 2000 جنيه، وغلق محل الجزارة ستة أشهر.
وفى عام 1996 وصل متوسط سعر كيلو اللحم الضأن 850 مليما، وفى عام 1999 وصل السعر إلى 17 جنيها.. وهكذا.