بوابة فيتو : فازت مصر.. وخسر المنتخب (طباعة)
فازت مصر.. وخسر المنتخب
آخر تحديث: السبت 20/07/2019 12:01 م
راجي عامر راجي عامر
فازت مصر ببطولة الأمم الأفريقية رغم خسارة المنتخب الذي خيب آمالنا.. فزنا عن طريق التنظيم الجيد والاستعداد لاستقبال البطولة في وقت قصير، وإعداد الملاعب والفنادق والطرق، والترتيب المميز لحفلات الافتتاح والختام.. والتأمين الذي أشعرنا بأن مصر 2019 تختلف تمامًا عن مثيلتها منذ سنوات قليلة ماضية، وربما لهذا جاءت كلمات أغنية الختام معبرة عن الحالة التي انتقلت لها مصر من الخوف إلى الاستقرار.

* نشرت جريدة الوطن ملفا مميزا بعنوان ("منابر التطرف" على الإنترنت.. خدمات مجانية لهواة "التكفير").. الملف يدق ناقوس الخطر عن سعي الجماعات المتطرفة لزيادة وجودها عبر الإنترنت. فبعد غلق القنوات الفضائية المتطرفة، وانحسار ظهور شيوخ الجماعات المتشددة في وسائل الإعلام بعد سقوط حكم الإخوان بمصر، فإن هذه الجماعات لجأت إلى الإنترنت لبث أفكارها من خلال عشرات المواقع والبوابات الإلكترونية وصفحات المواقع الاجتماعية التي تقوم بنشر كتب متطرفة وفتاوى متشددة تظهر أحيانًا في مقدمة نتائج البحث عبر محركات البحث الشهيرة ليتلقاها المواطن الباحث عن رأي الشرع في أحد القضايا، فيظن أن الرأي المتطرف هو الرأي الصحيح، فيتشكل وعيه من خلال مواقع كفيلة بصناعة الإرهاب.

الأمر يحتاج إلى تدخل حاسم من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لتتم متابعة هذه المواقع وحذف ما يثبت نشره من مواد تحرض على العنف في المجتمع.. كذلك متابعة الأزهر ودار الإفتاء لهذه المواقع من خلال المراصد التابعة لهما ليتم الرد على الشبهات التي تنشرها.

* مع اقتراب الذكرى السابعة والستين لثورة يوليو، فإن البعض أراد التمهيد لهذه المناسبة على طريقته الخاصة.. فامتلأت بعض صفحات التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الماضية بالنكات الساخرة من الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر.. تعتمد في معظمها على المبالغة وغياب المنطق وتشويه الحقائق التاريخية.. فعبد الناصر بالنسبة لهؤلاء خسر جميع الحروب.. لم يكن عليه مواجهة إسرائيل.. تسبب في ضياع العالم العربي وانهيار الاقتصاد والمجتمع.. وربما أيضًا خروج مصر من كأس الأمم الأفريقية.

لا توجد معلومة تاريخية واحدة صحيحة يكتبها هؤلاء.. لا يوجد إنصاف في عرض الرأي وذكر إنجازاته وأخطائه، ولكنه هجوم ممنهج على الشخصيات التاريخية التي يحمل لها العرب قدرا من الاحترام والتقدير مثلما قال أحدهم بوقاحة في وقت سابق (صلاح الدين الأيوبي واحد من أحقر الشخصيات في التاريخ الإنساني).. هي محاولة لتجريف العقل العربي من احترام أي إنجاز حققه في الماضي أو أي شخصية تاريخية يقدرها.

بعض الصفحات الإسرائيلية ومعها وسائل إعلامية تابعة للإخوان نشطت في الحملة ضد عبد الناصر التي شارك أيضًا في صناعتها قطاع من الجمهور الذي تأثر بها.

* بشكل عام تحضر إسرائيل بنشاط كبير عبر المواقع الاجتماعية، وتخاطب العرب من خلال صفحات رسمية نشطة مثل: إسرائيل تتكلم بالعربية، أو إسرائيل في مصر، أو صفحة أفيخاي أدرعي.. بجانب العديد من الصفحات غير الرسمية التي تحقق رواجا وانتشارا كبيرا وتبث من خلالها رسائلها التي تغيّب الحقائق وتعرضها من وجهة النظر الإسرائيلية ليصدقها ويتبناها قطاع من الجمهور العربي..

وهو ما يجعلنا نطرح هذا التساؤل: متى نبدأ في مخاطبة الداخل الإسرائيلي من خلال المواقع الاجتماعية عبر صفحات موجهة باللغة العبرية؟ وأخرى بالتركية والفارسية موجهة لتركيا وإيران؟ لنخاطب من خلالها جمهور الإنترنت بطريقة نستطيع معها تمرير رسائلنا وشرح مواقفنا والمساهمة في صناعة الرأي العام في هذه البلدان.