بوابة فيتو : وفاة محمد مرسي تكشف خطايا «الإرهابية» من حكم الإخوان حتى رحيل المعزول.. الجماعة احترفت صناعة الكذب وأدمنت الهوس ولغة التهديد (طباعة)
وفاة محمد مرسي تكشف خطايا «الإرهابية» من حكم الإخوان حتى رحيل المعزول.. الجماعة احترفت صناعة الكذب وأدمنت الهوس ولغة التهديد
آخر تحديث: الأربعاء 19/06/2019 04:05 م
فضائح «الإرهابية»
فضائح «الإرهابية» من حكم الإخوان حتى وفاة محمد مرسي
أعادت وفاة محمد مرسي ، الحديث عن نوبات الجماعة، وعلى رأسها صناعة الكذب، فكلما قالوا كذبوا .. ووعدوا فأخلفوا.. وائتُمنوا فخانوا.. إنهم الإخوان، الذين حكموا مصر لمدة عام، فكان عامهم أسود، فضح نواياهم، وكشف مخططاتهم، لذا كان من المهم أن يتم توثيق ذلك في كتاب " الخطايا "، وهو الكتاب الثالث من سلسلة «الكتاب الأسود»، أول سلسلة وثائقية عن جرائم حكم الإخوان، وتضم ثمانية أجزاء، وصدرت باسم كتاب "فيتو"، عن دار الأحرار للصحافة والطباعة والنشر.

كتاب "الخطايا" صدر في 126 صفحة من القطع المتوسط، وضمت طياته ثلاثة أبواب رئيسية، وهي "الموكب والبيزنس والمرأة"، الأخير شمل الهوس الاستعراضي في موكب محمد مرسي وعائلته، أما "البيزنس" فحوى بيزنس الرئيس وخيرت الشاطر ضمن لعبة إمبراطورية الإخوان، فيما تطرق باب المرأة إلى وثيقة المرأة، والمرأة والدستور وقوانين الأسرة.

الكتاب آثر أن يبدأ بباب الموكب، حيث كانت أول كلمات الدكتور مرسي، رئيس مصر الأسبق، في يوم تسلمه للسلطة من المجلس العسكري في 30 يونيو 2012 "ولي موكب الرئيس"، وتوسم المصريون خيرًا أنه قد مضى عهد الموكب الرئاسي الذي يضم أكثر من 22 سيارة، لكن بمجرد أن أدى د. مرسي اليمين الدستورية، حتى "عادت ريمة لعادتها القديمة"، حسبما يقول المثل المصري، فعادت المواكب الاستعراضية للرئيس كما كانت في عهد "مبارك".

وهنا يبدأ عهد الهوس الاستعراضي في موكب محمد مرسي، البداية كانت عندما قرر أداء صلاة العيد في مسجد عمرو بن العاص، المرافقة أن القناصة والأمن المركزي كانت تحتل أسطح العمارات، وتم تفتيش المصلين، الغريب أن أعداد أفراد الأمن أصبحت أكثر من المصلين، ووضعت قوات الأمن ثلاث بوابات إلكترونية للتفتيش، وتم فصل شبكة المحمول قبل وصول محمد مرسي بساعة، ولم يستطع المصلون الوصول للصفوف الأولى بالرغم من وجودهم قبل صلاة العيد بنحو 5 ساعات، حتى أن الشيخ أحمد نعينع منعه الأمن من الوصول للصفوف الأولى، وطردوا الشيخ حسن الشريف، إمام المسجد، ومنعوه من الدخول.

موكب السيارات التي كان يتحرك بها الرئيس محمد مرسي، كانت تصل إلى 65 سيارة، معظمها أمريكية الصنع، ويبلغ ثمن الواحدة منها مليون جنيه، مما دفع المحامي د. سمير صبري إلى تقديم بلاغ للنائب العام يتهم فيه "مرسي" بإهدار المال العام.

وفي أول صلاة جمعة لـ"مرسي" في الجامع الأزهر، فرض الحرس الجمهوري حراسة أمنية مشددة في منطقة الجمالية منذ السابعة صباحًا، بتأمين أبواب المسجد، وزرع أجهزة التفتيش الذاتي، وفحص المصلين بدقة بالغة.

وبعد شهر من توليه رئاسة مصر أدى مرسي صلاة الجمعة بمسجد ناصر بالفيوم، وقبل وصوله بنصف ساعة تمت إعاقة شبكة الاتصال الثلاث بمحيط المسجد، وعُزِل المصلون عن العالم، حتى مغادرة "مرسي" المنطقة، وبمجرد وصوله للمسجد هرول أحد حراسه لفرش سجادة صلاة خاصة بالرئيس المعزول داخل المسجد.

أما ركعتا صلاة مرسي في "رفح" فقد كانت تعادل "40 حجة"، حيث شهدت تأمينًا شديدًا من قبل 10 آلاف جندي و100 مدرعة، بالإضافة إلى 70 سيارة من الرئاسة، وكل سيارة تضم 4 أفراد تأمين، وطائرة يستقلها مرسي لأقرب مطار عسكري، ثم يستقل إحدى السيارات حتى رفح، وكانت عملية التأمين، وفق ما قال المتخصصون، تتعدى الـ 2 مليون جنيه، أي ما يعادل حج 40 فردًا.

وانتقد حزب النور السلفي موكب د. محمد مرسي أثناء افتتاحه أحد المصانع بالإسكندرية، وقال د. يسري حماد، المتحدث باسم الحزب، آنذاك، موجهًا حديثه إلى مرسي: "هالني بشدة موكب البذخ الذي شاهده الجميع في زيارة ميناء الدخيلة، وهذا الموكب يتعارض تمامًا مع الصورة الذهنية التي عرفناها عن موكب الرسول، صلى الله عليه وسلم، وهو يفتح مكة، وما كان عليه من التواضع الجم والتذلل الواضح لرب العباد دون موكب مهيب...".

وعرض الباب التحليل النفسي لتعدد مواكب الرئيس في الميادين والمحافظات، ليجمع علماء النفس على أن الرئيس السابق مرسي يفتقد للكاريزما، ورغم ذلك فهو مغرور يحاول تقليد الزعيم الراحل عبد الناصر، ويحاول الاستفادة من تصرفات السادات في ركوب السيارة المكشوفة، خلال خطابه بالإستاد في ذكرى نصر أكتوبر، عندما حاول أخونة احتفالات أكتوبر.

كما عرض الباب الأول تكلفة مواكب الرئيس محمد مرسي، التي كانت تكلف 10 ملايين جنيه شهريًا، وكانت المواكب الرئاسية تتم على مرحلتين؛ الأولى لتأمين موكب الرئيس فيتم تأمين الطريق الذي سيمر فيه الموكب، وتفتيش المنطقة المقرر أن يزورها قبل موعد الزيارة بساعات، وبعدها بست ساعات تذهب قوة أخرى للتأكد من سلامة التفتيش الأول، وتنشر قوات الشرطة وخبراء المفرقعات قبل مرور موكب الرئيس، الذي يحوي ما لا يقل عن 13 سيارة مجهزة إليكترونيًا لرصد أي اتصالات أو مفرقعات على مسافة 3 كيلومترات، بالإضافة لوجود سيارتين مطافئ وإسعاف.

أما الباب الثاني من كتاب "الخطايا"، فقد كان بعنوان "عائلة مرسي"، ليكشف الخطايا التي ارتكبتها عائلة د. مرسي، والتي بدأت قبل وصوله لرئاسة مصر، واستمرت بعد ذلك، وفي 30 مارس 2013، رصدت تقارير إعلامية كلامية بين عبد الله الابن الأصغر لمرسي والضابط المكلف بخدمة تأمين منزل الرئيس بمدينة الزقازيق، حيث استوقف الضابط - كجزء من عمله- ابن مرسي وصديقه اللذين كانا يستقلان سيارة خاصة، وحدثت مشادة بين الإثنين، فما كان من ابن مرسي إلا أن قال للضابط مهددًا: "انت مش عارف أنا مين؟!، أنا ح أقلعك بدلتك الميري"، وبعد تصعيد الأمر، قام أسامة مرسي، نجل الرئيس، بالاعتذار للضابط عما بدر من شقيقه الأصغر.

وقد سبقت تلك الواقعة أخرى، قبل أن يتولى د. مرسي حكم مصر بعدة أشهر، عندما اعتدى ابنا مرسي بالضرب المبرح على أحد الضباط، أثناء قيامه بأداء عمله بميدان سفنكس بمدينة الزقازيق.


كما تناول الكتاب واقعة تسليم ابن مرسي، درعًا رئاسيًّا لرئيس حزب النهضة التونسي الإخواني راشد الغنوشي، والذي يعد مخالفًا لتقاليد وبروتوكولات الرئاسة، وخاصة أن ابن مرسي لم يكن مسؤولًا رسميًا بالرئاسة، وقد كلف د. مرسي نجله بعد خمسة أيام من توليه للرئاسة، حيث قام ابن مرسي بتسليم قلادة تحمل شكرًا وإهداء من الرئيس للغنوشي قبل سفره لتونس.

فيما انتشرت تقارير إعلامية تؤكد أن عمر محمد مرسي الذي لم يمض على تخرجه سوى بضعة أشهر، قد تم تعيينه بالشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية، وتم اختياره من بين كافة من تقدموا، ليعلن عمر مرسي بعد ذلك أنه لم يكمل تقديم أوراقه في الوظيفة التي تقدم لها بالشركة.

كما خصص كتاب "الخطايا" الفصل الثالث لـ "البيزنس"، مؤكدًا استمرار زواج المال بالسلطة وظهور أباطرة البيزنس في الإخوان، ليحلوا محل أباطرة نظام مبارك، وقد كان مشروع النهضة الإخواني مجرد أحلام، خاصة أن تاريخ الإخوان الاقتصادي يعتمد على التجارة فقط منذ تأسيسها من قبل حسن البنا، وحتى وفاة محمد مرسي .

الفكر الاقتصادي ظل مسيطرًا على كبار رجال الإخوان حتى انتقلوا لطور المليارات مع رجال أعمال كبار الوزن، كخيرت الشاطر وحسن مالك ويوسف ندا، وغالب محمود ومحمد بشر وأيمن عبد الغني، بل وتمكن الشاطر من فتح شركات عابرة للقارات، ونجح مالك في إدخال الجماعة لتركيا، بإقامة مشاريع مع رجال الأعمال الأتراك، بالإضافة لأموال الجماعة بالبورصات الأجنبية لتكون أموالهم الضخمة هي نواة التمكين لهم في العالم.
وتكشف الوثائق الخاصة بالجماعة أن هناك 32 شركة تعمل في مجالات مختلفة، حيث يمتلك خيرت الشاطر منها 5 شركات منفردة، وحسن مالك 12 شركة، ليصل إجمالي شركاتهما بعد إضافة شركات العائلة 49 شركة تمارس نشاطها.

وتعمل شركات الشاطر ومالك في قطاعات تجارة الخردوات وملابس التجزئة وقطاع التصدير وتجارة الأثاث والألبان والأجهزة الإلكترونية، ومنها محال سلسبيل، التي أسسها الشاطر، وهناك 9 شركات أخرى تمثل الذراع الاقتصادي للإخوان، وتعمل في مجال تجارة الخردة، وبدأت عام 1994 منها 3 شركات تحمل اسم "حسن عز الدين يوسف وشركاه".

وكانت "فيتو" قد كشفت تفاصيل أباطرة الإخوان المسلمين السرية بعد ثورة يناير 2011، حيث بدأت الجماعة خطة التمكين للسيطرة على مفاصل الدولة، وكانت أبرز أجنحتها لفرض ذلك التمكين هو الجناح الاقتصادي، الذي يقوده خيرت الشاطر، نائب المرشد، ويتزعم أيضًا مجموعة رجال الأعمال المنتمين للجماعة، فدشنوا عددًا من المشروعات والاستثمارات تحقق لهم ذلك.

وقد أنشأ الإخوان منذ ثورة 25 يناير شركة "سطوح للمقاولات"، أسسها عدد من رجال الأعمال المنتمين للإخوان، وعلى رأسهم خيرت الشاطر، ومحمد مؤمن- صاحب محال مؤمن- وصفوان ثابت، وشارك فيها 10 آلاف مساهم جميعهم من شباب وقيادات الإخوان، وكان الإخوان يعملون على أن تكون الشركة من أكبر شركات المقاولات في الشرق الأوسط، وقد اتفق الشاطر مع شركة المقاولون العرب بإمداد الشركة بالمساعدات، وكانت الشركة تبدأ برأسمال 60 مليار جنيه.

وكانت من أبرز الشركات التي أنشأها الإخوان لإقامة خلافتهم أيضا «سينا كولا» للمشروبات الغازية والتي يمتلكها ويشرف عليها أيضا خيرت الشاطر، وكانت الشركة في بادئ الأمر مسجلة باسم شاب لا يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره، ويدعى محمد جمال من محافظة البحيرة، وبعد انتشار المنتج وتحقيق الشركة أرباحًا شهرية تعدت 7 ملايين جنيه، تم نقل ملكيتها - عقب خروج الشاطر من السجن - لتكون باسمه، ومصنع «الإخوة» لإنتاج الكرتون، الذي يمتلكه رجل الأعمال حسن مالك تم إنشاؤه مطلع ذلك العام وتعدت تكلفته 700 مليون جنيه، وأقيم في المنطقة الصناعية بالقنطرة شرق.

كما شملت المشروعات التي أقامها رجال أعمال الإخوان المسلمين، خلال الفترة السابقة، شركة «الإخوة» لتجارة الأحذية والجلود، ويملك تلك الشركة مجموعة من الإخوان، على رأسهم حسن مالك، وتقوم باستيراد جميع المنتجات من الصين، وزادت معدلات الاستيراد في الفترة التي زار فيها الرئيس محمد مرسي ووفد رجال الأعمال الصينيين بنسبة 100٪، وتلك الشركة شرعت منذ فترة لإقامة مصانع مشتركة بين مجموعة من مستثمرى الإخوان ورجال أعمال من الصين.

أما مراكز «رحمة» الطبية، والتي يمتلكها المهندس خيرت الشاطر هي مراكز استثمارية، وقد زادت إيرادات تلك المراكز بنحو 2 مليون جنيه خلال شهرين فقط، وروج الشاطر لتلك المراكز على أنها تساعد الفقراء.

وكان يعكف رجال أعمال الإخوان على إقامة مجموعة شركات في مجالات «السياحة»، وكان ذريعتهم في إنشاء تلك الإمبراطورية الإخوانية، كما كان يقول محمد جودة، عضو اللجنة الاقتصادية بحزب الحرية والعدالة المنحل، أن من حق رجال الأعمال سواء إخوان أو غيرهم أن يقيموا مشروعات تهدف إلى الربح، وأن رجال أعمال الجماعة يقومون بواجبهم تجاه الوطن بإنشاء مشروعات في جميع المجالات، وكان الإخوان يتوجهون نحو التشعب في المشروعات التجارية والصناعية والاستثمارية.

وقد أفرد الكتاب فصلًا عن القيادي الإخواني خيرت الشاطر وعنونه بـ"الشاطر.. يلعب!"، أو مهندس صفقات الاقتصاد التي لم تعد على مصر بأي خير، وقد كتب محمد أمين عنه مقالًا بعنوان "الكبير قوي"، وكان تعليقًا على استقبال نجل الشاطر لرجال الأعمال بمطار القاهرة، واعتبر أمين أن الشاطر يتصرف وكأنه صاحب العزبة، أو رئيس الجمهورية المسئول، بالرغم من وجود قضايا جنائية عليه تمنعه من ممارسة السياسة.

فالشاطر كان له نفوذ قوي، ويعتبره المقربون منه في الجماعة "الكبير قوي"، وكلمته نافذة حتى على رئيس الجمهورية آنذاك محمد مرسي، فيما يعتبره رجال الأعمال الأجانب والمستثمرون "مفتاح مصر".

وكان الشاطر قد التقى مليارديرا أمريكيا يريد الاستثمار في مصر، والتقى قبله رجال أعمال من تركيا وإيطاليا، وكان اللقاء في صالة خاصة بمطار القاهرة، بالرغم من عدم وجود صفة رسمية للشاطر في الدولة آنذاك.

وقد نشرت تقارير إعلامية في نوفمبر 2012 تقول: إن هشام قنديل، رئيس الوزراء السابق، اجتمع برجال أعمال أتراك التقوا نجل الشاطر أولًا.. أما حاتم صالح، وزير التجارة والصناعة السابق، فقد التقى وفد اتحاد الصناعات الهندي، الذي كان حسن مالك قد التقاهم قبل أسبوع من لقاء صالح!، وكأن الدولة في فترة حكم الإخوان قد تحولت لعزبة خاصة يحكم فيها الإخوان، ويزيدون من استثماراتهم وينجزون تربيطاتهم التجارية أولاُ، ثم يأتي دور مصر، هذا إن جاء.

كما كشفت "فيتو"، من خلال موضوع "بيزنس الإرهاب"، عن فشل حكومة الدكتور حازم الببلاوي في السيطرة على غالبية شركات وأعمال الجماعة الإرهابية، خاصة التابعة لخيرت الشاطر، نائب مرشد الإرهابية المحبوس حاليا على ذمة بعض القضايا، وكان قد افتتح فرعًا لسلسلة محال «زاد» التي يمتلكها بمدينة حلوان، رغم قرار التحفظ على أمواله، ما كان يؤكد أن معظم النشاطات والشركات التجارية التابعة للجماعة الإرهابية تعمل بكامل طاقتها ولم يمسها أي قرار حكومي، ومجموعة من الشركات التابعة لنائب مرشد الجماعة الإرهابية يديرها أقاربه وبعض العاملين معه، وهى مدونة بأسماء هؤلاء، ومن ضمن تلك الشركات مجموعة «زاد» وهى موضوعة باسم «سعد خيرت الشاطر» نجل الشاطر.

أما توكيل «استقبال للأثاث» فهى باسم رجل الأعمال «الإخوانى» حسن مالك، ولنائب المرشد الإرهابى نسبة تتجاوز 50% مع العلم بأن قرار الحظر لم يتضمن «مالك وأسرته».

واستمرارًا لمسلسل «المراوغة الإخواني» كتب نائب المرشد المهندس خيرت الشاطر مجموعة من أسهمه بشركات «الفريدة للملابس الجاهزة، المزارع السمكية، سيوة لاستصلاح الأراضي، وسنابل للتجارة» باسم أيمن عبدالغنى زوج نجلة خيرت الشاطر.

أما عائلة الحداد فقد باعت معظم شركاتها «من الباطن» لأحد أقاربهم؛ الأمر الذي أدى إلى إلغاء قرار التحفظ على شركاتهم ومن ضمن تلك الشركات «العربية للتعمير والشركة العربية للمعارض، وشركة النهضة للاستثمارات».
وكانت أموال خيرت الشاطر وعصام الحداد وجهاد الحداد مودعة بأحد البنوك الأجنبية وتم تهريبها قبل أحداث ثورة 30 يونيو، والمبلغ الذي تم تحويله منهم تجاوز الـ 900 مليون جنيه.

ولم يتم العثور على أي حسابات خاصة به في أي من البنوك، وكل الحسابات خاصة بنجله سعد لم تتعد 200 ألف جنيه، وينطبق الكلام أيضا على عصام الحداد.

أما رجل الأعمال حسن مالك فلم يغفل الكتاب دوره في تأسيس وإدارة إمبراطورية الإخوان الاقتصادية، فأفرد له فصلًا بعنوان "إمبراطورية الإخوان"، واستعان الكتاب بملف للزميلة جريدة "الوطن" التي قامت بعمل ملف بعنوان "دولة الخلافة في غزوة السلطة"، الذي استعرض إمبراطورية الاقتصاد الإخواني منذ نشأتها.

أما أخطر أنواع بيزنس الإخوان فكان في التعليم، للتأثير على عقول الأجيال الجديدة، ويستخدمون ذلك في الانتخابات وتخزين الأسلحة، وتضم قائمة المدارس التي يمتلكها الإخوان عددًا كبيرا من المدارس، منها مدارس التيسير والهدى والنور التعليمية وأمجاد ودانا الدولية ومدارس المدينة المنورة بالإسكندرية والدعاة بالسويس، والدعوة الإسلامية ودار الأرقم، كما كانت الجماعة تسعى بقوة داخل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لتنفيذ مخطط أشرف عليه الشاطر للسيطرة على مصانع الأسمدة الخاصة لفرض هيمنته عليها، ويضمن بذلك السيطرة على الفلاح المصري.

ولم يغفل الكتاب الحديث عن المرأة في عهد الإخوان، فأفرد لها بابًا خاصًّا ضم ثلاثة فصول، وثيقة المرأة والمرأة والدستور وقوانين الأسرة.
وأكدت طيات الكتاب أن المرأة جاءت في ذيل القائمة عند الإخوان، وخاصة في الانتخابات البرلمانية، فيما وضع البعض صورة للزوج بدلًا من صورة المرأة عند الترشيح للانتخابات، مما كان يعكس صورة أن المرأة لديهم تعيد المرأة والمجتمع للوراء.

وفي فصل وثيقة المرأة ذكر الكتاب أن الجماعة أدانت الوثيقة الصادرة عن لجنة المرأة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، لتعلن رفضها لها، الغريب أن الجماعة اتخذت في رفضها أساليب كاذبة، حيث أكدت على انتهاك الوثيقة لجميع ثوابت الشريعة الإسلامية والمجتمع الإسلامي، وأن الوثيقة تقضي على الأخلاق وتسعى لهدم الأسرة، وزعمت الجماعة أن الوثيقة تحقق تفكك المجتمع وتكمل آخر خطوات الغزو الفكري والحضاري والثقافي، وأهابت الجماعة حكام الدول الإسلامية برفض الوثيقة.

لتعلن السفيرة ميرفت التلاوي، رئيس المجلس القومي للمرأة آنذاك، أن كل الدول وافقت على صيغة الوثيقة، وأنه تمت الاستجابة لمطالب الدول بحذف القضايا محل الخلاف بعد اشتراط تنفيذها طبقًا للتشريعات والقوانين الخاصة بكل دولة.

أما فيما يخص المرأة والدستور فقد كانت المرأة بالنسبة لجماعة الإخوان كمالة عدد، حسبما ذكرت جريدة "الأهرام" في موضوعها، والمؤشرات الانتخابية تؤكد أن المرأة ليس لها مكان في الحياة النيابية القادمة، فهى في ذيل القوائم الحزبية والائتلافات، بل إن بعض الأحزاب والتيارات الدينية كانت ترفض أن تتضمن قوائمها سيدات، لولا أن القانون يلزمها بأن تكون القائمة محتوىة على مرشحة على الأقل، فتم وضع المرأة على عجل في ذيل القائمة، وهذا يعني أنه مهما حققت القائمة من نجاح فلن يكون هناك أمل لسيدة واحدة للنجاح بنظام الانتخاب النسبي المتبع.

وكانت المرشحات على الفردى لهن فرصة ربما تكون أفضل لأن الانتخاب يكون محددا للشخصية ومباشرًا، ومع انخفاض أعداد المرشحات فيها من فئات وعمال لم يكن خبراء الانتخابات والسياسة على السواء يتوقعون أن تحقق المرأة نجاحا كاملا مع تجاهلها، وألا يتعدى موقعها في برلمانهم 5% من الناجحين.

كما تخلت قوانين الانتخابات في عهدهم عن المرأة، ورفض النواب السلفيون أن يكون للمرأة وضع خاص في قوائم الانتخابات، رافضين وضع المرأة لا في النصف أو الثلث الأول من القوائم، في محاولة لإبعاد المرأة عن المشهد.

وجاء في فصل قوانين الأسرة: ما اتفق عليه أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور في عهد الإخوان، على إلغاء المادة (68) الخاصة بالمساواة بين الرجل والمرأة، حيث قال القيادي الإخواني فريد إسماعيل، إنه تم الاتفاق مبدئيًا على إلغاء مادة المساواة بين الرجل والمرأة.

ولا تزال فصول ووقائع الإرهاب والكذب تتوالى من أعضاء الجماعة، وتشهد على ذلك التعليقات على وفاة محمد مرسي .