بوابة فيتو : لقاء "سمير صبري".. وعودة إعلام الزمن الجميل (طباعة)
لقاء "سمير صبري".. وعودة إعلام الزمن الجميل
آخر تحديث: الأربعاء 19/06/2019 12:23 م
د / تامر ممتاز د / تامر ممتاز
في لقاء مع الفنان القدير "سمير صبري" تطرق الحديث إلى حال الفن المصري الآن، وكيف كانت مكانة مصر المحفوظة على الخريطة العالمية، وكيف كان الوطن العربي ينتظر الأعمال الفنية المصرية قبل رمضان من كل عام، قبل أن يتم غزو الوطن العربي بالأعمال الفنية التركية والهندية، وأصبح لهما سوق كبير مع مرور الزمن.

قال الفنان سمير صبري: "شعرت بغيرة شديدة عندما وجدت اللهجة اللبنانية والشامية والخليجية هي النغمة السائدة على كافة المحطات العربية في رمضان الماضي، وحزنت حزنًا شديدًا على غياب اللهجة المصرية التي طالما كانت هي القوة الناعمة المؤثرة لمصر، من خلال الأعمال الدرامية الرائعة التي قدمها عباقرة الفن المصري في الزمن الجميل، وأتمنى في رمضان القادم 2020 أن تعود اللهجة المصرية المحببة لجميع انحاء العالم العربي، أن تعود على شاشات الفضائيات العربية من خلال أعمال درامية مصرية، مثل الأعمال العظيمة التي قدمها قطاع الإنتاج في ماسبيرو، وما زالت إلى الآن المادة الأصيلة للفن المصري.

لقد لمع الفنان القدير "يوسف وهبي" في فيلم "إشاعة حب" وهو في عمر 62 عامًا، فالفن والاعلام وكل ما هو موهبة حقيقية ليس لها سن معاش، ولا يجوز إحالة العمالقة والرواد في مجالات الفن المختلفة إلى التقاعد، إنما لابد أن نستغل موهبتهم الفريدة التي خلقت ماضيًا نشهد لهم به ونفتخر به في خلق نهضة حديثة للثقافة في مصر.

والسؤال: لماذا لا تتم الاستعانة برواد وعمالقة الفن والإعلام مثل سمير صبري وسناء منصور وإيناس جوهر ونجوى إبراهيم وسلمى الشماع وغيرهم من العمالقة في أعمال جديدة تحيي قنوات ما سبيرو بأعمال مشتركة ما بين الجيل الرائد والجيل الجديد، لعل الجيل الجديد يتعلم منهم الموهبة الخالدة بدلا من متابعة أعمالهم القديمة فقط، ذلك من خلال الاحتكاك الثقافي بينهم، مما يحقق لهم الاستفادة الحقيقية وبذلك نضمن أن يعود الجمال الذي فقدناه منذ زمن على الشاشة كما في الحياة.

لدينا أصول ثرية غالية من مواهب قادرة على العطاء، ولها رغبة حقيقية في تغيير إيجابي للمناخ الإعلامي والثقافي والفني إلى الصورة التي تليق بتاريخ مصر وتليق بمستقبلها؛ لذا أرجو من المسئولين عن الإعلام أن نبدأ في وضع إستراتيجية يقودها هؤلاء العمالقة في تحديث المجتمع كله، الذي عانى من غياب الثقافة والقيم خلال السنوات السابقة، برموز مضيئة تعيش بيننا، ونكن لها كل تقدير واحترام، وبالتأكيد للفنون أثر كبير على توجيه السلوك الإنساني.
نحن في أشد الحاجة لذلك الآن.