الجمعة 10 يوليه 2020...19 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

تقنيات حديثة بالمحركات التوربينية بسباقات السيارات السياحية

سيارات

آية أحمد


تستخدم بطولة DTM، المخصصة في سباق السيارات، المحركات التوربينية الحديثة وعالية الكفاءة في السيارات المشاركة بسباقات السيارات السياحية ذات الشعبية الكبيرة والمصنفة ضمن سباقات الفئة الأولى.

وتصل قوة المحرك رباعي الأسطوانات بسعة لترين في سيارة أودي RS 5 DTM إلى أكثر من 610 أحصنة، وباستخدام نظام "التقدم بالضغط أو push-to-pass" يمكن للسائقين الوصول إلى قوة 30 حصانا خلال فترة قصيرة.

وبعد نحو عامين ونصف العام من التطوير ونحو 1000 ساعة من الاختبار بالدينامومتر، أصبح محرك أودي الجديد المخصص للسباق جاهزًا لخوص أول سباق للسيارات المقرر انطلاقه يوم 4 مايو في حلبة هوكنهايم.

وفي معرض تعليقه على هذا الحدث، أكد ديتير جاس، رئيس أودي موتورسبورت، قائلًا: "لقد غمرت السعادة سائقينا في الاختبارات الأولية، إذ لا تقتصر أهمية استبدال المحرك التوربيني بمحرك السحب الطبيعي ذي الأسطوانات الثمانية (V8) على القوة الإضافية التي تقدر بنحو 100 حصان. ففي بطولة DTM نقود السيارات الآن بمحرك عالي الكفاءة من النوع المستخدم في العديد من سياراتنا التي تنتجها المجموعة".

وجدير بالذكر أن اللوائح الجديدة لسباقات الفئة الأولى الخاصة ببطولة سباق السيارات السياحية الألمانية DTM تهدف إلى الوصول إلى أعلى مستويات الكفاءة، وعلى غرار مرحلة الإنتاج يتمثل التحدي الأكبر في تعزيز الاستفادة من الوقود المتاح لأقصى حد ممكن من خلال الضغط العالي والكفاءة الممتازة.

وفي بطولة DTM تقتصر كمية الوقود على 95 جالون في الساعة، الأمر الذي أشار إليه أولريش باريتسكي، رئيس قسم تطوير المحركات في أودي موتورسبورت، قائلًا: "قد يبدو هذا معدلًا مرتفعًا، ولكن بالنظر إلى وجود قوة تتجاوز 610 أحصنة، الاستهلاك المحدد لمحركات السيارات المشاركة في بطولة DTM منخفض للغاية، وهو يقع الآن ضمن المعدلات التي كانت تعتبر في الماضي نموذجية لمحركات الديزل.

وفيما يتعلق بالوزن والتصميم الذي يراعي خفة الوزن - خاصة في سياق الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون – فهناك عدد من الأساليب التي نأمل أن تُطبَّق على الجيل القادم من السيارات، كما هو الحال في النسخة الأولى من محرك TFSI المستخدم في سيارات لو مان والحقن التوربيني المباشر TDI”.

يزن المحرك التوربيني الصغير رباعي الأسطوانات والذي يعمل بتقنية الحقن المباشر للبنزين TFSI 85 كيلوجرامًا فقط، أي ما يعادل نصف وزن محرك السحب الطبيعي (V8) والذي كان يستخدم سابقًا في سباقات DTM.

ونتيجة لذلك، انخفض الوزن الجاف لسيارة أودي RS5 المشاركة في السباقات إلى أقل من 1000 كيلوجرام، فيما بلغت نسبة القوة إلى الوزن الآن نحو 1.6 كيلوجرام لكل حصان.

وكما كان عليه الحال سابقًا، يجب أن يستمر محرك سباقات DTM طوال الموسم، لذلك رُوعي في التصميم أن يستمر تشغيله لمسافة 6.000 كيلومتر تقريبًا.

وفي هذا السياق، أكد ستيفان دراير، رئيس قسم تطوير مجموعة الحركة في أودي موتورسبورت قائلا: "يشكل نظام سباق DTM تحديًا كبيرًا، وذلك بسبب الصعوبة البالغة لقطع أميال طويلة، موزعة على العديد من الفعاليات ذات المدى القصير. بالإضافة إلى ذلك يختلف سلوك اهتزاز المحرك رباعي الأسطوانات تمامًا عن محرك السحب الطبيعي V8".

وشكّل ذلك تحديًا كبيرًا أثناء تطوير المحرك، وأيضًا لمقاييس القدرة الديناميكية الخاصة بنا". إن توليد أكثر من 100 حصان إضافي، وكذلك عزم الدوران العالي، يضع حملًا أكبر على القوة الكلية لمجموعة الحركة.

يذكر أن سباقات DTM تعتمد البنزين (عيار98 أوكتان) كوقود قياسي، ما يساعد على نقل التكنولوجيا من رياضة السيارات إلى السيارات التي يتم إنتاجها على نحو واسع. بالإضافة إلى ذلك فإن المحرك مجهَّز لاستخدام أنواع الوقود البديلة (الطاقة الكهربائية) مما يتيح استخدام الوقود صديق البيئة في محركات الاحتراق الداخلي عالية الكفاءة.