الإثنين 13 يوليه 2020...22 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

وائل أحمد زايد يكتب: إدارة الأزمات والكوارث

صحافة المواطن
وائل احمد زايد

الكاتب


تتميز الأزمات والكوارث بعنصري المفاجأة وسرعة تصاعد الأحداث الأمر الذي يؤثر بالسلب على مصالح الدوله العليا وﻻ شك أن إنشاء مراكز متخصصه لإدارة الأزمات والكوارث يحد من المخاطر المترتبة عليها ويهدف إلى حماية اﻷرواح والممتلكات عن طريق درء اﻷزمة والحيلولة دون وقوعها وتقليل الخسائر الناتجة عنها حال وقوعها وسرعة التعافي منها فالتخطيط المسبق لمواجهة اﻷزمة يساعد في السيطره عليها والتحكم بها لإدارتها وتوجيهها طبقا لأهداف وإستراتيجيات الدوله وهذا يتطلب منظومة كاملة وكيانات متخصصة قادرة على التنبؤ والتحليل وإعداد سيناريوهات لمواجهة اﻷزمة والخروج ببدائل القرار المناسبة لمساعدة متخذ القرار على تجنب اﻻثار السلبيه كضيق الوقت والمفاجأة وسرعة تصاعد الأحداث.

وصدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3185 لسنة 2016 بتشكيل اللجنة القومية لإدارة الأزمات والكوارث بالتنسيق مع الجهات المعنية والوزارات المختلفة.

ونؤكد هنا على أهمية هذا التوجه خاصة بالنسبه للجهاز اﻻداري للدولة الذي نسعي جميعا للنهوض به وتطويره ألأمر الذي يستوجب إعداد وتدريب عناصر بشرية لهذا الغرض لتفعيل تلك المنظومة التي تسهم في الحفاظ على الوقت والجهد والمال واستخدام اﻹسلوب العلمي والوسائل الحديثة لمنع وقوع الأزمة والسيطرة عليها.

ونثمن هنا الدور الذي تقوم به أكاديمية ناصر العسكريه العليا في إعداد كوادر بشرية من المدنيين والعسكريين وتدريبهم على أعلي مستوى في هذا المجال على أن يؤدي المتدربون دورهم كل في جهة عمله ودراسة اﻻزمات التي قد تقع في القطاع أو الوزارة التي ينتمون إليها وذلك نظرًا لاختلاف طبيعة الأزمات وفقا لطبيعة عمل كل جهة.

فالأزمات التي تواجه وزارة المالية على سبيل المثال قد تختلف عن تلك التي تواجه وزارة الداخلية أو السياحة أو التموين وهنا يأتي دور المتدربين في رصد اﻷزمات والتنبؤ بها كل في مجال اختصاصه مؤمنين أننا قادرون على تحقيق ذلك وادخاله حيز التنفيذ وبذل قصارى جهدنا وتوحيد الجهود والهمم من أجل اﻻرتقاء بالجهاز الإداري للدولة خاصة أن مصر سبقت كل دول العالم في هذا المجال وكلنا يعلم قصة سيدنا يوسف عليه السلام وإدارته الرشيدة لأزمة القمح ونقص الموارد والتي أنقذت مصر قديما من مجاعة أوشكت على الحدوث تم درؤها والسيطرة عليها.

بالعلم نرتقي وبالعلم نبني حضارة.