الثلاثاء 14 يوليه 2020...23 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

علي حزين يكتب: من تكونين؟! (خاطرة)

صحافة المواطن
على حزين

الكاتب


((قد تنكر العين ضوء الشّمس من رمد.. وينكر الفم طعم الماء من سقم.. البوصيري))
لمن تدَّعي الطُهْر والإيمان
اعلمي بأني غسلت فمي
بعد الحديث عنكِ
وتوضأت لما رأيتكِ
واستغفرتُ الله
من الشيطان الرجيم
ومنكِ استعذتُ
* * *
يا من في العِرْض خاضتْ
وفي الدين قد جهلتْ
حتى أفرَختْ وباضتْ
فكانتْ أجهل من دابة
لذا عليكِ أعلنت الحرب
* * *
أنا لا يضيرني نبح الكلاب
وجهلكِ عليَّ إن جهلتِ
وهل يضير السماء
طنين الذباب
أو عوىُ الذئاب
ونبح الكلاب؟!
* * *
أنا أنا.. وأنتِ أنتِ..
فيا ليتكِ سكتِ
وما تكلمتِ
يا من عليَّ جهلتِ
ولفضلي عليكِ تنكرّتِ
وأنكرتِ
* * *
فهل عني سألتِ
أنا الدُّر.. أنا الماس..
أنا الِتبر أنَّى ذُكِرْتُ
فمن تكونِين؟! ومن أنتِ.. ؟!
صَهٍ.. بربكِ
نقيضان أنا وأنتِ!!
* * *
شتانَ ما بيني وبينكِ
أنا الثرى.. أنا النور
أنا الهُدى.. أنا البحر
أنا البدر.. وأنتِ الدُجى
يا من عليَّ قد جهلتِ
* * *
فمن تكونين؟! ومن أنتِ..؟!
خبريني بربكِ يا هذهِ..
متى.. وأين.. وكيف وُجدتِ؟!
زَبَدٌ.. نكرةٌ.. لا شيء أنتِ
نبتُ شيطان خرجتِ!
فخبّريني بربكِ يا هذهِ..
متى.. وأين.. وكيف وُجِدتِ؟!
* * *
تطاولتِ مثل طُُفيلٍ.. تملَّقتِ..
تسلَّقتِ.. تعلَّقتِ.. فعلِقتِ..
فعلوتِ.. فغويتِ.. فهويتِ..
فترديتِ!
نفخوكِ فانتفختِ.. خدعوكِ فانخدعتِ
أثنوا عليكِ جوقة فاغتررتِ
وعليَّ تجرأتِ
وظننتِ أنكِ تملكين جناحين فطرتِ
فسقطتِ في الغواية وهويتِ
وظننتِ أنكِ الوحيدةُ
كذا خلتِ فتخايلتِ..
فاستكبرتِ..
فهرفتِ بما لا تعلمين وخرفتِ
* * *
أنا وأنتِ نقيضانِ..
ضدان لا يجتمعانِ
طريقان لا يلتقيان مهما حاولتِ
فهَلاَّ سكتِّ.. وهلّا اختفيتِ؟!
وهَلاَّ عن وجهي غرُبتِ؟!
* * *
فأنا ابن الأكرمين
يا من قدْري جهلتِ
فلا ينكر الفضل إلا لئيم
وأنتِ..!
فإليك عني فإني منكِ قد مللتُ
ووجودكِ في حياتي قد سئمتُ
* * *
فأنا الشمس طالعةٌ
والماء الرقراق الذي شربتِ
والهواء الذي بفمكِ لوثتِ
أنا أغنية للحياة
وأنتِ لها شدوتِ
فإليكِ عني فإني منكِ قد قرفتُ
وزهقتْ روحي منكِ
وزهقتُ




استطلاع رأى

هل تتوقع التزام المحال والمقاهي بنسبة الـ25 % التى حددتها الحكومة؟