الأحد 9 أغسطس 2020...19 ذو الحجة 1441 الجريدة الورقية

إسماعيل ياسين في البلكونة: أين أنت يا عنبر العقلاء

ساخرون اسماعيل ياسين
إسماعيل ياسين



آه يا دهوتى السوده يانى يا ماما.. ما هذا الذي أراه.. إننى أشعر بالإزبهلال.. الناس في الشارع نسيت حاجة اسمها كورونا.. القهوجى بينزل بالطلبات في كبايات قزاز عادية ولم يعد يستعمل الكبايات "التيك اواى" ذات الاستخدام الواحد، والزبائن بتشرب ورا بعضيها عادى.. طب والنبى حد يلحقنى بقزازة نشادر تفوقنى..

 

إننى أكاد أن ألقى بنفسى من البلكونة، مافيش كمامات في الشارع ولا في المحال ولا حتى في المواصلات رغم الزحام ورغم إنهم محشورين في الميكروباصات.. يا ويلتاه من هذا الذي أراه.. أشعر أننى في عنبر العقلاء.. أين انت يا مستشفى المجانين،، يا داهية دُقى ووسعيلى بُقى.. أنا متهيأ لى إن الناس اللى في الشارع دى كلهم عندهم كورونا ومش فارقة معاهم حاجة.. أما الناس اللى ماعندهاش فقاعدين في البيوت خايفين يخرجوا.. أنا لم أعد أرى الكمامات إلا في التليفزيونات على وجوه الوزراء ومسئولى المحافظات
اضافة اعلان

آه يانى يا غلبان من هذا "المورستان".. الشباب واقف في الشارع بيحضن بعضه، ولا كأنهم سمعوا أصلا عن حاجة اسمها كورونا.. يا سلام عالذوق.. يا سلام عالرقه.. سوف أقبل يدك منك لُه لُه لُه.. طب لما بتعملوا كده وإحنا يادوب فاتحينها بنسبة 25% أمال هتعملوا ايه لما الفتح يبقى 50%؟!.. أنا عايز حد يقنعنى علشان انزل زيكم واخلص من أم الحبسة اللى أنا فيها دى

محل بيع الفراخ عليه زحمة ومافيش كمامة توحد ربنا على أي وجه من وجوه الزبائن.. ونفس الحال عند تاجر السمك وأيضا عند الجزار.. مافيش أي ملامح في الشارع تثبت أن مصر فيها كورونا.. إننى أكاد أشعر بشلاضيمى سوف تلقى بنفسها من البلكونة.. كبار السن يتزاحمون أمام مكتب البريد ينتظرون صرف المعاشات بدون أي احترازات ولا كمامات ولا حتى تباعدات.. ماهو يا إما أنا مجنون يا إما الناس اللى تحت في الشارع هما اللى مجانين يا إما كوفيد 19 هو اللى عفا عليه الزمن وأصبح فشنك

أشعر بالتوهان ولا أدرى لماذا أنا محبوس في البيت حتى الآن.. إننى ساترك الإجابة للكوفيد.. لعله يقول ما يُفيد.. سلامو عليكوووووووووووووو