الخميس 13 أغسطس 2020...23 ذو الحجة 1441 الجريدة الورقية

5 أسباب تدفع حماس لتعزيز التقارب مع مصر «تقرير»

خارج الحدود
حماس

مروة محمد


لم تكن حماس يومًا حليفًا لمصر، إلا أن التنظيم يدرك مقولة «المضطر يركب الصعب»، لذا يحاول في الآونة الأخيرة التقارب مع مصر وتوطيد العلاقات مع القيادة السياسية الحالية، بل وصل الأمر إلى دخول حماس في خلافات مع أطراف على خلاف مع مصر من أجل تذليل عقبات التصالح مع القاهرة، ويرجع ذلك لعدد من الأسباب.

حل الأزمة الاقتصادية
قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن مصر تدرس استغلال قطاع غزة اقتصاديا، وفتح أسواق جديدة لمنتجاتها لمنافسة المنتجات الإسرائيلية، وكذلك إنشاء منطقة تجارة حرة في رفح المصرية لخدمة القطاع، ومن هذا المنطلق تجد حماس أن ذلك يعد وسيلة لحل الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها القطاع.
اضافة اعلان

وأوضح موقع «نتسيف» الإسرائيلي، أن مصر تعاني أزمة اقتصادية حادة لذا تتجه لفتح أسواق جديدة لمنتجاتها في قطاع غزة، بدلا من المنتجات الإسرائيلية التي يعتمد عليها سكان القطاع المحاصر.

مكايدة أبو مازن
موقع «واللا» الإخباري العبري، روج إلى زيارة القيادي الحمساوي، إسماعيل هنية، للقاهرة والتي تأتي في ضوء التوتر بين القاهرة والسلطة الفلسطينية والتقارب الحمساوي المصري ولمكايدة الرئيس الفلسطيني، عباس أبو مازن.

وأشار الموقع العبري إلى أن مصر فتحت مؤخرًا معبر رفح وسمحت بدخول بضائع من سيناء إلى قطاع غزة، مضيفا أن زيارة هنية للقاهرة تعزز مكانته داخل حماس خاصة في ضوء الانتخابات القريبة في الحركة مقابل غريمه القيادي الحمساوي موسى أبو مرزوق.

المصلحة العليا
أما المحلل الإسرائيلي، يوني بن مناحيم، أكد في تقرير نُشر بموقع «نيوز1» الإخباري الإسرائيلي أن مصر طلبت من حماس تزويدها بالمعلومات حول العناصر الإرهابية التي تتحرك في الأنفاق بين سيناء والقطاع، وحول كميات الأسلحة التي يتم نقلها في الأنفاق، والتي تعتبرها القاهرة سببًا في تزايد قوة الإرهاب بسيناء، وهو ما وافقت عليه حماس لأنها رأت أن مصلحتها العليا تقتضي تحسين علاقتها مع مصر.

وفي ضوء ذلك اعتقلت أجهزة الأمن التابعة لحماس 10 عناصر من «السلفية الجهادية» المعروفة بقربها الأيدولوجي من تنظيم داعش، ما دفع أبو هاجر الهاشمي، أحد زعماء التنظيم بسيناء، إلى وصف عناصر حماس بـ«الكفرة»، مصدرا تعليماته للمهربين بالتوقف الفوري عن إدخال البضائع من سيناء إلى عزة، وخاصة تلك التي تساعد حماس في صناعاتها العسكرية.

فتح رفح
يمثل فتح معبر رفح بالنسبة لحركة حماس حلا لكثير من الأزمات في القطاع، وهي الخطوة التي لن تتم إلا برضا السلطات المصرية، وكان معبر رفح قد أُغلق بعد انفراجة أدت إلى سفر الآلاف من الفلسطينيين من قطاع غزة بسهولة وعودة الآلاف من مصر، وفي حال هدوء الوضع الأمني في سيناء فيتم فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين.

تعزيز مكانة حماس
التسهيلات التي تقدمها مصر سواء بفتح معبر رفح أو تسهيل التجارة في القطاع تساهم في تعزيز مكانة حركة حماس في قطاع غزة، وهي الخطوة التي لا بد أن يسبقها تحسين العلاقات مع مصر، لذا تلهث حماس لتعزيز مصالحتها مع مصر حتى لا تخسر حكمها في غزة ويشتد غضب سكان القطاع على التنظيم.