الأحد 5 يوليه 2020...14 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

ولد الشيخ يحاول استئناف مفاوضات السلام اليمنية

خارج الحدود
إسماعيل ولد الشيخ أحمد

وكالات


أكدت مصادر حكومية أن المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، سيبدأ الأحد المقبل، جولة إقليمية جديدة، لاستئناف مشاورات السلام اليمنية المتعثرة منذ أواخر العام الماضي، مستهلًا جولته الجديدة من الرياض للقاء مسئولين يمنيين وسعوديين، مرجحًا تعقد الجولة المقبلة في الكويت أو جنيف.

وقال مستشار وزارة الإعلام، مختار الرحبي، بحسب صحيفة "الوطن" السعودية اليوم الأربعاء، إن الجولة الجديدة التي أعلن عنها ولد الشيخ، لن تحمل في طياتها الجديد.

وأضاف أنه أبلغ الحكومة اليمنية بأن جولته ستؤكد ضرورة وقف إطلاق النار خلال شهر رمضان المبارك، لتستأنف المفاوضات السياسية بعد انقضائه، في إشارة إلى أن الجولة الجديدة تقتضي تحريك الملف السياسي المتوقف منذ مفاوضات الكويت، نتيجة تعنت الميليشيات الانقلابية، لاسيما بعد التقدم الكبير الذي تحققه القوات الحكومية والتحالف على الميدان العسكري.

وأكد الرحبي أن الشرعية مستعدة للذهاب إلى أي مفاوضات جديدة تحت إشراف وتنسيق الأمم المتحدة، شريطة أن تكون المفاوضات قائمة على المرجعيات الثلاث المعلن عنها منذ بداية الحرب، وهي مخرجات الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.

وأوضح الرحبي أن جولة ولد الشيخ الجديدة يجب أن تكون حاسمة، وضرورة أن تدفع المتمردين للتفاوض بنية حسنة، وفق المرجعيات الثلاث، والالتزام بوقف إطلاق النار، ونقل الأسلحة والمقاتلين بين الجبهات، مشددًا على ضرورة أن تبدي الميليشيات الانقلابية رغبتها في السلام، عبر إطلاق سراح المعتقلين والمختطفين قسريًا.

ونوه إلى أن الوضع الميداني سيكون بمثابة ورقة ضغط لإجبار الميليشيات على التفاوض، حيث تستكمل القوات الشرعية مدعومة بطيران التحالف تحرير باقي المحافظات والمناطق، ومن ضمنها ميناء الحديدة الاستراتيجي الذي يمثل أهم المنافذ البحرية.

وقال الأكاديمي والباحث السياسي على صالح الخلاقي، إن الجولة الجديدة تأتي استمرارًا للجهود السابقة للمبعوث الأممي، التي لم تحقق أي نجاح يذكر، نتيجة استمرار الخروقات والتجاوزات من قبل الميليشيات، ومحاولة الالتفاف والمراوغة على كل المبادرات السابقة، مؤكدًا أن الأمم المتحدة أخفقت في إجبار الميليشيات على السلام، وتغاضت عن كثير من جرائمها وانتهاكاتها.

واستبعد الخلاقي وجود خلافات بين الشرعية وولد الشيخ، متوقعًا قبول الحكومة بأي مبادرات وجولات جديدة في حال تم الاستناد إلى المرجعيات الثلاث.

كما دعا الخلاقي ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية إلى انتهاز هذه الفرصة وعدم مواصلة التعنت السياسي الذي تنتهجه مع الحكومة الشرعية، واصفًا تحركات المتمردين بالمترنحة.