الثلاثاء 14 يوليه 2020...23 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

مجلة أمريكية: حرب 67 نقطة تحول في مصير الشرق الأوسط

خارج الحدود

زينب غريان


قبل خمسين عاما، تسببت حرب 1967 أو كما يطلق عليها حرب الأيام الستة، في تغيير مصير الشرق الأوسط كاملا بعد أن تغير المشهد السياسي في المنطقة بسرعة كبيرة نتج عنه صعود حكومة الاحتلال الإسرائيلي كقوة إقليمية ذات عمق إستراتيجي للمرة الأولى بعد احتلالها للقدس الشرقية ومرتفعات الجولان.

تسببت مواجهة بين سلاح الجو الإسرائيلي والقوات الجوية السورية في 1967 إلى اشعال الحرب، التي خمدت منذ عام 1956، من جديد بعد تحليق طائرات إسرائيلية في سماء العاصمة السورية "دمشق" كنوع من أنواع استعراض القوة، مهددين بتصعيد الأمور وهو ما لم تتخذه حكومتي سوريا والقاهرة على محمل الجد حينها خاصة أنه لم يكن هناك حشد للقوات الإسرائيلية على طول الحدود.

وطالب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قوات طوارئ التابعة للأمم المتحدة بالانسحاب من سيناء، كرد فعل على التحرك الاستفزازي الإسرائيلي، بعدها انتشرت القوات المصرية على طول الحدود مع إسرائيل مما أدى لاحتدم الموقف كما فرض حصارا على مضيق تيران في 22 مايو، وبعد أسبوع تحالفت مصر والأردن عسكريا وأعلنت كل منهما أنن العداون عليها يعني الاعتداء على الأخرى مما دفع إسرائيل للمسارعة بالهجوم قبل أن يفعل ذلك التحالف العربي.

وفق مجلة "ناشيونال إنترست" فإن قوة جيش الاحتلال الإسرائيلي وقت الحرب فاقت قوة الجيوش العربية الثلاث "مصر، الأردن، سوريا" كما أن أسلحة الأول فاقت في تطورها أسلحة ومعدات القوى العربية، الأمر الذي أسفر عن انتصار جيش الاحتلال وحصوله على مكاسب إستراتيجية كبيرة.

غيرت حرب 1967 مصير منطقة الشرق الأوسط، وعلى الرغم من تحرير سيناء في 1973، إلا أن هضبة الجولان لا زالت محتلة وهي أمور شكلت جميعها أساسا للصراع العربي الإسرائيلي المستمر حتى الآن.