الثلاثاء 24 نوفمبر 2020...9 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

«كريم حسين».. طفل أصبح رمزا للمقاومة في سوريا

خارج الحدود
كريم حسين

أية عاطف


كريم حسين طفل يبلغ من العمر 17 شهرا ولد ليكون رمزا للمعاناة التي يشهدها أطفال سوريا من قتل وتعذيب، وفقد أمه وعينه في أول شهر فقط من حياته.اضافة اعلان


بداية المأساة كانت ميلاد الطفل في عائلة نازحة، فاقدا أمه، مصابا بجروح أفقدته إحدى عينيه، وكل ذلك في الشهر الأول من عمره.

الرضيع السوري "كريم"، يعيش في غوطة دمشق الشرقية، إذ أصيب بعد شهر من ولادته، بقصف مدفعي وقع بين الجيش السوري والعناصر الإرهابية على بلدة حمورية بالغوطة الشرقية.

ويقول والد كريم: "إن زوجته توفيت قبل نحو شهر، عندما كان كريم في شهره الأول، كريم يحتاج رعاية خاصة أنا حزين، لأنه سيعيش طوال حياته بلا عين، وبجمجمة مصابة".

وتروي أم أحمد، زوجة عم كريم، التي أصيبت هي أيضا بجروح بالغة جرّاء القصف وتقول: "ذهبنا لجلب الطحين وعندما وصلنا لساحة السوق سقطت قذيفة أمامنا".

وتتابع أم أحمد: "وقع الجميع على الأرض، بما في ذلك العربة التي كنت أُقل بها كريم. أٌصبت في قدمي، لكنني واصلت السير نحو أم كريم التي كانت مستلقية وجميع أحشائها على الأرض، فشعرتُ بخوف وهلع شديدين".

وأضافت: "عقب القصف جاءت سيارات الإسعاف وحملت أم كريم إلى المستشفى، لكنها كانت قد فارقت الحياة، أما كريم فأصيب برأسه.

وتعانى أسرة كريم فقرا شديدا، خصوصا بعد أن فقد والده ارضه الزراعية ببلدة قليسا بعد نزوحه منها عام 2013، بسبب المعارك الناشبة بها، وليس لديها ما يكفي من نفقات لعلاج الطفل الرضيع.

يقول الوالد: "الحياة صعبة جدا تحت الحصار. من الصعب إيجاد وظيفة مناسبة في ظل هذه الظروف. أطفالي جائعين ويظلوا أياما لا ياكلون شيئا سوى الخبز".

تقول أم أحمد زوجة عم كريم والتي أصيبت أثناء القصف بجروح بالغة: " لا تتوافر أي أدوية والوضع الاقتصادي صعب".

ويعيش كريم الآن في بلدة سوى التي نزحت إليها عائلته في الغوطه مع جدته التي تحاول تعويضه عن جزء من حنان والدته وأخواته الأربعة.

وشهدت حالة كريم تضمانا كبيرا من قبل النشطاء على مستوى العالم وسوريا بالتحديد، وأطلق ناشطون سوريون حملة تضامنية مع الرضيع كريم الذي فقد عينه في ريف دمشق الشرقي، في وقت لا يزال الطفل محاصرا في الغوطة الشرقية ويعاني مع أسرته فقرا مدقعا وقلة في مستلزمات الحياة.

وتضامن المغردون عبر منصات التواصل الاجتماعي مع الطفل على هاشتاجات "عيوننا لكريم" و"متضامن مع كريم"، وذلك من خلال إغلاق العين اليسرى بأيديهم والتقاط صورة شخصية وكأنهم فقدوها، وذلك من أجل إيصال رسالة للعالم لما يتعرض له الأطفال في سوريا.