السبت 15 أغسطس 2020...25 ذو الحجة 1441 الجريدة الورقية

«قنبلة ديسمبر» تفضح تورط أردوغان في قضية غسيل أموال كبرى

خارج الحدود
أردوغان

وكالات


تقضى محكمة أمريكية خلال شهر ديسمبر المقبل، بحكمها النهائي في قضية رجل الأعمال الإيراني رضا ضراب، الذي يحمل الجنسية التركية، وذلك في واحدة من أكبر قضايا غسيل الأموال في التاريخ.

ومن المتوقع بحسب صحيفة "زمان" التركية، أن يعترف خلالها ضراب بتورط أردوغان وزوجته أمينه وابنه بلال في القضية.

وقد وصف موقع ''إنترناشونال بوليسي دايجست'' الأمر بأنّه ''قنبلة أردوغان الموقوتة''.
اضافة اعلان

من جانبه أكد نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي أردال أكسونجال الذي يتابع القضية في أمريكا، أن ضراب سيدلي باعترافات ستهزّ أركان قصر أردوغان الفاخر في أنقرة.

وقد سبق لضراب أن هدّد أردوغان بضمّ اسم وصورِ زوجته أمينة أردوغان إلى ملفات القضية، عندما اعتقله الأمن التركي في 2013، قائلًا: إن "لم أخرج من هذا السجن فسيدخل إلى هنا كل من له صلة معي"، مما اضطر أردوغان إلى الاسراع باخراجه من السجن ومحاكمة القضاه والضباط والصحفيين الذين فجرو القضية.

وأجرى محامي ضراب رودلف جولياني لقاء سريًا مع أردوغان بشأن مقايضة ضراب ببعض من المواطنين الأمريكان الموجودين داخل السجون التركية.

واعتقلت السلطات الأمريكية رضا ضراب الذي يحمل الجنسيتين التركية والإيرانية في مارس 2016، في اتهامات بأنه ساعد إيران على القيام بتعاملات بملايين الدولارات عندما كانت تواجه عقوبات أمريكية بسبب برنامجها النووى.

وبحسب مصادر إيرانية فإن كمية الأموال المنقولة إلى إيران عبر رضا ضراب في ظل الحظر المفروض عليها وصلت إلى 27 مليار دولار أمريكي، في مقابل حصوله على عمولة قدرها 15%، أي نحو 4 مليارات دولار أمريكي، في حين يقول مقربون من ضراب أنه قام بتوزيع 2مليار دولار على أردوغان وعائلته ومسئولوه، كرشاوى لتسهيل عمليات غسيل أعمال قذرة.

من ناحية أخرى اعتبر سياسيون أتراك أن تورط أردوغان ووزراءه في هذه الرشاوى لا يتعلق فقط بالفساد السياسي، لكنه يرتبط بقوة بالأمن القومي التركى، حيث اعتبر المحللون أن تلك الرشاوى مكنت إيران من التوغل في تركيا سياسيا واقتصاديا، وجعلت أردوغان يتبنى العديد من المواقف الإيرانية والتي كان يرفضها في السابق، ولعل أبرزها مسألة الاطاحة بالرئيس السورى بشار الاسد حليف إيران، حيث مثل التعاون التركى الايرانى دعما غير مباشر لبشار الاسد.

وأكد المحللون الأتراك أن تورط وزراء أردوغان وعائلته في قضية رضا ضراب جعلهم أسرى في يد جواسيس إيران.

ومن المتوقع أن يتم فرض عقوبات دولية ثقيلة على البنوك التركية التي لعبت دورًا في اختراق العقوبات الأمريكية على إيران، مثل بنك "هالك" الذي اعتقلت السلطات الأمريكية رئيسه قبل عدة أشهر.