الثلاثاء 7 يوليه 2020...16 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

«في مهب الريح»... الانشقاقات والاحتجاجات تعصف بـ«إخوان تونس»

خارج الحدود image_750x_5ef9d0b1294c1

مؤشرات عدة بتصاعد حدة الانشقاقات داخل حركة النهضة التونسية ذراع جماعة الإخوان هناك، بعد إعلان عدد من قيادات الحركة استقالتهم لتتصاعد أزمة الحركة التي يتزعمها راشد الغنوشي، رئيس مجلس النواب التونسي، وهو الأمر الذي اعتبره مراقبون سياسيون بداية الانشقاقات الداخلية في صفوف «إخوان تونس» إثر الخلافات التي تفجرت أخيرًا، حول ثروة  راشد الغنوشي، واتهامه بتنفيذ أجندات خارجية.


إقالة الغنوشي

ووصلت حدة الإزمات داخل  «إخوان تونس» إلى المطالبة بإقالة «الغنوشي»  من رئاسة البرلمان التونسي وقيادة النهضة أيضًا، حيث أعلن القيادي في الحركة الإخوانية، عبد الرزاق حسين، استقالته من المكتب التنفيذي للحركة، احتجاجًا على سياسة الغنوشي، وتفرده بالقرار.


وأكد عبد الرزاق حسين، في بيان له، أن استقالته تعود إلى توجه حركة النهضة نحو ما وصفه بحزب الرئيس، وسعيه إلى التوريث، فضلاً عن تضخم الأنا لدى راشد الغنوشي وانفراده بالقرار، لافتًا إلى أن انفراد رئيس الحركة بالمركز وبالقرارات تسبب في تهميش مؤسساتها وإرساء ديمقراطية صورية داخل الحركة، وإنتاج فئة من الأعضاء متماهية مع الرئيس، ومتخذة من التزلف والانتهازية أداة لعملها.


إمكانية سحب الثقة من الغنوشي 

وبشأن إمكانية سحب الثقة من راشد الغنوشي، قال منذر قفراش، رئيس جبهة إنقاذ تونس، إن سحب الثقة يأتي في حالة واحدة إذا وقع التوافق بين جميع الكتل التونسية السياسية وهذا غير ممكن؛ لأن الغنوشي يهدد في النواب قضائيًّا عبر ملفات فساد، مضيفًا أن  تزايد الغضب الشعبي التونسي ضد وحركة النهضة جاء بعد تحول الغضب إلى رد فعل شعبي حيث أصبح قيادات النهضة يخافون النزول للشارع أو التجول في الأسواق بدون حراسة يقع الاعتداء عليه مؤخرًا، وهذا يدل على أن الشعب ناقم على النهضة خاصة بعد إغلاقها لساحة "باردو" أمام مجلس النواب والتي كانت ستأوي اعتصام 14 جوان لإسقاط البرلمان ومحاكمة الإخوانجية".

تصريحات ليبيا


كما تسببت تصريحات رئيس البرلمان التونسي  راشد الغنوشي  بشأن الأزمة الليبية في تصعيد حدة الخلافات السياسية  بعد قوله بأن "حكومة الوفاق هي الحكومة الشرعية الوحيدة في البلاد"  ، في حين دعا الاتحاد العام التونسي للشغل رئاسة الجمهورية لجعل البلاد منطلقا لحوار ليبي وليس قاعدة عسكرية لأية جهة أجنبية، ما أثار جدلا وغضبا واسعين لدى شريحة من الليبيين.

وقال الغنوشي :" إن حكومة الوفاق الوطني في ليبيا هي الحكومة الشرعية الوحيدة، وإن خسرنا السلطة فسنعود لها ولكن إذا خسرنا الحريّة فقد خسرنا كل شيء ،نحن لسنا مهزومين ما دامت تونس محكومة بالحرية وليس بالاستبداد».