الجمعة 27 نوفمبر 2020...12 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

خطة الكونجرس للانتقام من مصر بعد تقدمها بمشروع قرار بشأن القدس

خارج الحدود
مجلس الشيوخ الأمريكي

مصطفى إبراهيم


حالة من الغضب انتابت الأوساط الأمريكية، بعد إحراج مصر لواشنطن على صعيد مجلس الأمن الدولي، بعد أن تقدمت بمشروع يبطل قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، مما دفعها لاستخدام "الفيتو" للاعتراض على القرار وحدها في مواجهة إجماع دولي، الأمر الذي دفع أعضاء بالكونجرس للتفكير في كيفية عقاب مصر.اضافة اعلان


وجاءت التحركات التي أقبل عليها الكونجرس، من خلال طلب رسمي تم توجيهه من جانب 70 نائبا جمهوريا وديمقراطيا، لنائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، يشددون فيه على ضرورة الضغط على مصر خلال زيارته المقبلة لها، واستغلال ملف حقوق الإنسان كوسيلة ضغط، بحسب صحيفة "واشنطن بوست".

وكان من المقرر أن يبدأ نائب الرئيس الأمريكى مايك بنس، الثلاثاء المقبل، جولة في منطقة الشرق الأوسط، تشمل إسرائيل ومصر، وهى أول زيارة لمسئول أمريكى رفيع بعد قرار واشنطن بشأن القدس، في إطار محاولات أمريكا لفرض الأمر الواقع.

وعلى الرغم من ذلك نالت هذه الزيارة الرفض من قبل أكبر مؤسستين دينيتين في مصر وهما الأزهر الشريف والكنيسة المصرية في إشارة منهما إلى دعمهما الكامل للقضية الفلسطينية ولرفض قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتهويد القدس.

وبحسب صحيفة "نيو يورك تايمز" فإن تلك الدعوات ركزت على ضرورة محاولة بنس بحث المساعدات الأمريكية لمصر وطرح إمكانية تخفيضها، زاعمة أن ذلك يهدف إلى توفير أموال دافعي الضرائب الأمريكيين والضغط على مصر للتخلي عن ملف المساندة للحقوق الفلسطينية.

وترى الصحيفة أيضا أن أعضاء بالكونجرس يشعرون بالانزعاج نتيجة للتقارب المصري الروسي والاتفاقات التي تم إبرامها مؤخرا بين الدولتين، بما يهدد الهيمنة الأمريكية في المنطقة، ورغبتها في الحفاظ على ولاء دول المنطقة لها.

وفي أعقاب تقديم مصر لمشروع قرار يبطل خطوة أمريكا للاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، أعلن البيت الأبيض إنه تم تأجيل زيارة نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس إلى الشرق الأوسط.

ودعمت 14 دولة في مجلس الأمن مسودة القرار التي طالبت بالامتناع عن نقل البعثات الدبلوماسية إلى القدس، مما وضع أمريكا في موقف محرج، حيث كانت الوحيدة التي أعترضت على القرار.