الأربعاء 30 سبتمبر 2020...13 صفر 1442 الجريدة الورقية

خطة أمريكا لتعظيم دورها على الأراضي الليبية

خارج الحدود
صورة أرشيفية

الكاتب


بعد فشل السلطة الأمريكية المتوالي في التعامل مع قضايا الشرق الأوسط، تحاول إدارة الرئيس دونالد ترامب تدعيم نفوذها في ليبيا، في ظل التنافس الفرنسي - الإيطالي حول ليبيا، الذي تسبب في تعقيد الجهود الدولية لإحلال الاستقرار في البلد.اضافة اعلان


بحسب مجلة "إنسايد أرابيا" الأمريكية، فإن صناع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية أيدوا بشدة استئناف مشاركة وانخراط بلادهم في ليبيا، لما تراه الإدارة الأمريكية من مكاسب اقتصادية تتحقق جراء تعظيم دورها على الأراضي الليبية.

تشير المجلة إلى أن الخطوات تتسارع لفتح السفارة الأمريكية في طرابلس، من أجل تعزيز مشاركة الولايات المتحدة مع الأطراف السياسية المختلفة، والحصول على المساحة الأكبر لممارسة أدوارها الدبلوماسية، وفي هذا السياق تضمنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تعيينات حديثة لدبلوماسيين أمريكيين، شملت القائمة بأعمال السفير الأمريكي لدى ليبيا، ستيفاني وليامز، نائبة للمبعوث الأممي، الدكتور غسان سلامة، وتعيين الدبلوماسي الأمريكي، جيفري فيلتمان، مستشارًا خاصًا لسلامة،بما يشير إلى عودة اهتمام الولايات المتحدة بليبيا.

ويرتبط الاهتمام الأمريكي المتزايد بالشأن الليبي، بتصاعد التوترات مع إيران، الأمر الذي قد يحدث اضطرابا في إمدادات النفط من الخليج، أو ينتج عنه نقص في إمدادات النفط وارتفاع أسعاره، على أقل تقدير، وباعتبار أن ليبيا أصبحت لاعبا مهما في سوق النفط العالمية، بإمكانها تعويض أي نقص في النفط بآخر أعلى في الجودة، بعيدا عن التوترات في الخليج.

وتظهر مؤشرات أخرى على رغبة الولايات المتحدة في الضلوع بدور في ليبيا، تتمثل في تشجيع ومباركة الإدارة الأمريكية لخطة إيطاليا لاستضافة مؤتمر دولي حول ليبيا في صقلية، الشهر المقبل.بما يعد فرصة للولايات المتحدة لعرض رؤاها للوضع الليبي وبحث حلول فرض الاستقرار داخل الأراضي الليبية.

ومن المتوقع أن يكون مؤتمر صقلية القادم محددا للخطوط العريضة لمستقبل ليبيا، وفك ألغاز الأزمة الليبية، سواء من حيث وجود شخصيات بعينها في المشهد السياسي الليبي، أو لإجراء انتخابات رئاسية تقود البلاد على المدى القصير.