الأحد 12 يوليه 2020...21 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

حكومة لبنان الجديدة.. جنين ميت في رحم الطائفية

خارج الحدود
سعد الحريري

علي رجب


"انتظرنا سنتين لتعطوا الشعب حقا ينتخب نوابه. انتظرنا أشهرا لننتخب الرئيس. ومن خمسة أشهر ننتظر ولادة الحكومة" تصريحات صحفية لرئيس تحرير صحيفة «النهار» اللبنانية نايلة تويني، تلخص أحول لبنان، وإلى مدى يمكن أن ينجح رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، بتشكيل حكومة لبنانية جديدة، وسط حقل ألغام طائفي مهدد بالانفجار في أي وقت.

10 أيام

وضع سعد الحريري، مهلة 10 أيام من أجل تشكيل الحكومة اللبنانية، وإلا سيتنحى عن تشكيل الحكومة.

وقال الحريري في تصريحات صحفية، إن الحكومة ستبصر النور خلال العشرة أيام المقبلة، أو إنه في حال قدم اعتذاره عن تشكيل الحكومة، فإنه لن يقبل تكليفه مرة ثانية، مطالبا الجميع بتقديم تنازلات من أجل مصلحة لبنان العليا.

عقوبات حزب الله

يمكن القول، أن العقوبات الأمريكية على حزب الله، والتهديد الصريح من قبل واشنطن بأن تولى أي من أعضاء الحزب، منصبا وزاريا في حكومة الحريري سوف تقطع الدعم الأمريكى عنها، بما قد يدفع البلاد لبنان في أزمة اقتصادية جديدة تضاف إلى حالة الركود التي تمر بها بيروت.

وتشير التقارير اللبنانية، إلى أن حصة "الشيعة" بقيادة حركة أمل التي يزعمها نبيه بري رئيس البرلمان اللبناني، وحزب الله الذي يقود حسن نصر الله تؤكد أنه في ظل حكومة ثلاثينية سيحصل الشيعة على ستة وزراء، بينهم ثلاثة لبري وثلاثة لـ"حزب الله".

صراع المحاصصة

أكبر الأزمات أيضا، التي تواجه تشكيل الحكومة اللبنانية صراع المحاصصة بين القوى السياسية داخل البرلمان اللبناني في حكومة سعد الحريري.

وهناك صراع (مسيحي مسيحي) بين «التيار الوطنى» الذي يقوده حاليا وزير الخارجية جبران باسيل، والقوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع، وكذلك حصة "الكتائب" بزعامة النائب سامي الجميل، وأيضا الحديث عن "توزير" تيار المردة، وهو يشكل أبرز الصراعات في تشكيل الحكومة.

وكذلك حصة الدروز، حيث يسعى وليد جنبلاط زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وزعيم الدروز في لبنان، طالب بحقبيتين في حكومة الحريري الثلاثينية، مقابل إعطاء "توزير" رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان وهو السياسي الدروزي المنافس لجنبلاط.

تيار المستقبل

وتبقى حصة "سنة تيار المستقبل" و"سنة" المعارضة، لتيار المستقبل في حسابات تشكيل حكومة سعد الحريري، التي ما زالت في "غرفة الانعاش" تصارع من أجل الخروج للنور.

فيما حذر وزير التربية والتعليم العالى، مروان حماده، من استمرار أزمة تشكيل الحكومة بأن تتحول من صراع حقائب إلى صراع صلاحيات ومواقع بين مسئولي الدولة.