الثلاثاء 22 سبتمبر 2020...5 صفر 1442 الجريدة الورقية

جدل حول دور السعودية في هجمات «11 سبتمبر»

خارج الحدود

منيرة الجمل


 أثيرت تساؤلات جديدة حول دور السعودية في هجمات 11 سبتمبر 2001، بعد الكشف عن ظرف من السفارة السعودية في واشنطن يحتوي على شهادة الطيران لأحد عناصر تنظيم القاعدة.
اضافة اعلان

 وتحمل شهادة الطيران اسم غسان شربي، الذي قيل إنه أخذ دروسًا في الطيران جنبًا إلى جنب مع بعض مختطفي الطائرات التي نُفذ بها هجوم 11 سبتمبر 2001، علمًا بأنه تم العثور على الشهادة وغيرها من الوثائق التي خبأها "شربي" عندما ألقي القبض عليه في باكستان في العام 2002، وأرسل بعد ذلك إلى سجن جوانتانامو.

 وعثر على الشهادة داخل ظرف من السفارة السعودية في واشنطن.

 وأعد المحققان الأمريكيان، دانا ليزيمان ومايكل جاكوبسون، تقريرًا من 47 صفحة لمكتب التحقيقات الفيدرالي في العام 2003، كشفا فيه ما تم العثور عليه واحتمال تورط حكومات أجنبية في الهجمات.

 وتساءل المحققون: «لماذا دفن غسان الشربي الوثائق قرب مقر إقامته في باكستان، بما في ذلك ظرف من السفارة السعودية في واشنطن العاصمة، يحتوي على شهادة الطيران من جامعة أمبري ريدل في فينيكس؟»، حسبما جاء في نص التقرير.

 وقالت صحيفة «ديلي ميرور» البريطانية إنه وعلى الرغم من أن الإدارة الأمريكية رفعت السرية عن الوثائق في يوليو 2015، فإنها لم تستقطب الاهتمام إلا بعد أن نشرها الناشط بريان ماكجلنيتشي على الإنترنت هذا الأسبوع، وقد أطلق عليها تسمية «الوثيقة 17».

 من جهته، صرح بريان ماكجلنيتشي بأن السؤال العلني اليوم: إلى أي مدى كانت مؤامرة 11 سبتمبر 2001 سهلة على شخصيات من أعلى المستويات في الحكومة السعودية؟

 وكشفت الكاتبة في صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، ليديا ديلجريس، عن معلومات جديدة تشير إلى دور النظام السعودي في هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، ومنها قيام أحد المهاجمين بإخفاء شهادة طيران في ظرف تابع للسفارة السعودية في واشنطن، مشيرة إلى أن الشربي تدرب على قيادة الطائرات مع الإرهابيين السعوديين الذين نفذوا الهجمات على برجي التجارة العالميين.

 ولفتت "ديلجريس" إلى أن هذه المعلومات وضعت الرئيس الأمريكي باراك أوباما في موقف محرج بعد المطالبة بالإفراج عن 28 صفحة من تقرير للكونجرس حول هجمات 2001، كما أن الرئيس الأمريكي في موقف حرج أمام عائلات الضحايا الذين يرون أنه ينحاز إلى النظام السعودي الذي هدد الإدارة الأمريكية مؤخرًا ببيع أصوله في الولايات المتحدة، والتي تبلغ نحو 750 مليار دولار، إذا وافق الكونجرس على مشروع قرار يسمح بمقاضاة مسئولين سعوديين على تورطهم في هجمات 11 سبتمبر.

 يُذكر أن أوباما أعلن معارضته لمشروع قانون ينظر فيه الكونجرس ويجيز للقضاء الأمريكي محاكمة مسئولين سعوديين بسبب مسئوليتهم عن هجمات 11 سبتمبر بعد أن هدد النظام السعودي بسحب وبيع أصول مالية في الولايات المتحدة.