الثلاثاء 11 أغسطس 2020...21 ذو الحجة 1441 الجريدة الورقية

بدء محاكمة 11 ناشطا حقوقيا في تركيا بتهمة «الإرهاب»

خارج الحدود

DEUTSCHE WELLE


تبدأ اليوم الأربعاء في تركيا محاكمة 11 ناشطًا مدافعًا عن حقوق الإنسان، بينهم مسئولان في منظمة العفو الدولية، وذلك بعد أشهر عدة على توقيفهم الذي أثار موجة انتقادات في الخارج.

بدأت محكمة في إسطنبول اليوم الأربعاء، محاكمة 11 ناشطًا حقوقيًا، بينهم مسئولان في منظمة العفو الدولية وألماني (بيتر شتويدنر) وسويدي، ويُتهم الناشطون، وثمانية منهم موقوفون احترازيًا، بالقيام بنشاطات "إرهابية" في هذه القضية التي تثير قلق الأسرة الدولية وأدت إلى توتر العلاقات بين تركيا وألمانيا.

وبهذا الصدد حذر أوسكان مثلو، العضو في حزب الخضر الألماني ذو الأصل التركي، من أن هذه المحاكمة قد تشكل نقطة تحول في العلاقات التركية الألمانية، وأن عدم إطلاق سراح المتهمين قد يؤدي "إلى تصعيد جديد في درجة التوتر" بين برلين وأنقرة.

وأوقف المتهمون عشرة من المتهمين في يوليو خلال مشاركتهم في ورشة تدريب في جزيرة بويوكادا قبالة سواحل إسطنبول، وجاء في القرار الاتهامي أن الناشطين حاولوا إشاعة "الفوضى" في المجتمع لدعم التظاهرات المعادية للحكومة ودعموا ما لا يقل عن ثلاث "منظمات إرهابية" هي حركة الداعية جولن وحزب العمال الكردستاني ومجموعة صغيرة من اليسار المتطرف يطلق عليها اسم "دي إتش كي بي –سي".

ويقول الباحث لدى منظمة العفو في تركيا أندرو جاردنر إن الأمر يتعلق "بملاحقات لا أساس لها بالمرة ولا تستند إلى أي دليل ولا يمكن أن تصمد عند أي تدقيق".

وزاد توقيف الناشطين وإحالتهم إلى القضاء من المخاوف المرتبطة بالتعديات على الحريات منذ الانقلاب الفاشل الذي تلته حملات تطهير تم خلالها توقيف أكثر من 50 ألف شخص وإقالة أو تعليق مهام أكثر من 140 ألفا آخرين.

وقال مدير برنامج أوروبا لمنظمة العفو جون دالوينسن في بيان "منذ توقيفهم، كان من الواضح إن الأمر يتعلق بملاحقات لاعتبارات سياسية تهدف إلى إسكات الأصوات المعارضة في تركيا".

وتابع البيان: "إذا تم الالتفاف على القانون عبر وهم بائس ناجم عن استنتاجات عبثية ولا أساس، لها فسيكون يومًا حزينًا للقضاء التركي ونذيرا سيئا لمستقبل حقوق الإنسان في البلاد"، واتُهم رئيس منظمة العفو الدولية في تركيا تانر كيليش، باستخدام تطبيق "بايلوك" للرسائل النصية الذي تعتبره السلطات أداة تواصل بين مدبري الانقلاب، لكن منظمة العفو تؤكد أن عمليتي تفتيش مستقلتين لهاتف كيليش بطلب منها، لم تكشفا أي تحميل للتطبيق.

ويلاحق في القضية أيضًا الألماني بيتر ستودنر والسويدي على جرافي اللذان كانا يتوليان تدريبًا خلال ورشة العمل، وأدى توقيف ستودنر إلى توتر شديد في العلاقات بين أنقرة وبرلين التي أعلنت بعدها إعادة صياغة سياستها خصوصًا الاقتصادية المتعلقة بتركيا، كما استدعت السويد السفير التركي في ستوكهولم حول جرافي، معربة عن "القلق" إزاء الاتهامات الموجهة إليه.

وبثت منظمة العفو على شبكات التواصل الاجتماعي تسجيل فيديو لإدوارد سنودن المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأمريكي "إن إس إيه" أعرب فيه عن دعمه للناشطين المسجونين، مؤكدًا أنهم أوقفوا "لدفاعهم عن حقوق الإنسان"، وقال سنودن الملاحق من القضاء الأمريكي بسبب كشف معلومات عن أنشطة سرية للوكالة "أدرك ما قيمة تلقى الدعم من الخارج عندما نكون منفردين ونكون في أمس الحاجة إليه"، ودعا إلى تعبئة من أجل "المدافعين عن حقوق الإنسان في تركيا".

ح.ز/ ع.غ (إ.ب.د / رويترز)

اضافة اعلان
هذا المحتوى من موقع دوتش فيل اضغط هنا لعرض الموضوع بالكامل