الأحد 5 يوليه 2020...14 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

"العفو للمغتصبين".. قانون تركي أثار جدلًا عالميًا

خارج الحدود
صورة أرشيفية

ايمان الحديدي

"قانون العفو للمغتصبين".. مشروع قانون أثار جدلا في تركيا بعد أن حاول حزب العدالة والتنمية الحاكم  تمرير نصوص هذا القانون، الذي ينص علي منح العفو للمغتصبين شريطة أن يتزوج المغتصب من ضحيته، وذلك بعد 4 سنوات من طرحه للمرة الأولى إلا أنه قوبل برفض شديد داخليا وعالميا.

 حركات نسائية 

وأثار مشروع القانون الكثير من الجدل والغضب في صفوف الجمعيات النسائية والحقوقية، بعد أن قرر مشرعون تقديمه للبرلمان التركي في نهاية شهر يناير الجاري، لذلك هاجمت المنظمات الحقوقية والحركات النسائية في تركيا مقترح حزب العدالة والتنمية الحاكم، لتعديل قانون العفو، الذي يقضي بالعفو عن مرتكبي جرائم الاغتصاب بشرط الزواج من الضحايا، وأكد النشطاء أنه لا يمكن التغطية على جريمة الاغتصاب بإطلاق صفة «الزواج» عليها.

 

"الزواج من المغتصب"

ومن المقرر أن يناقش البرلمان في تركيا مشروع القانون، الذي بات يعرف إعلامياً باسم "الزواج من المغتصب"، الذي يسمح للرجال المتهمين باغتصاب فتيات دون سن 18 عاما بتجنب العقوبة إذا تزوجوا من ضحاياهم.

 

ويرى معارضون للقانون، الذي يتبناه حزب "العدالة والتنمية" الحاكم أن إقرار مثل تلك التشريعات يضفي الشرعية على زواج الأطفال وحالات الاغتصاب ويساعد على الإساءة للأطفال وتسهيل بعض عمليات الاستغلال الجنسي.

 

قانون مماثل

يذكر أنه قد جرى إبطال مشروع قانون مماثل في تركيا في عام 2016 بعد أن أثار الكثير من الاستهجان والغضب داخل وخارج تركيا، وكان من شأن ذلك التشريع أن يعفو عن الرجال البالغين الذين يغتصبون فتيات قُصّراً، أو دخولهم في علاقات مع الفتيات برضاهن، إذا ما تم الزواج بين الطرفين.

 

ويري حزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الهدف من مشروع القرار هو التعامل مع ظاهرة زواج الأطفال المنتشرة بتركيا.

 

وبحسب الأمم المتحدة، فإن حوالي 38% من السيدات في تركيا يعانين من "عنف جسدي أو جنسي" من قبل شركائهن.

 

ويفضي مشروع القانون التركي إلى مشاهد الإفلات من العقاب بشأن جرائم إساءة معاملة الأطفال، وسيخلف آثارا نفسية واجتماعية قاسية على الضحايا، وذلك على لسان سعاد أبو دية، الناشطة الدولية في مجال حقوق المرأة، والتي أشادت "بالعمل الشجاع الذي يقوم به ناشطو حقوق المرأة بتركيا وهم يحاربون هذا القانون العنصري الذي يسعى إلى للقضاء على الحماية القانونية للفتيات".

 

 السن القانوني للزواج 

ويبلغ سن الزواج القانوني 18 عاما في تركيا، إلا أن تقريرا حكوميا أوضح أن نحو نصف مليون فتاة قاصر قد جرى تزويجهن خلال العقد الماضي، فيما أشارت تقارير لنشطاء إلى أن حوالي 409 نساء قد قُتلن على يد شريك أو أحد أفراد الأسرة في البلاد في عام 2017 - وهو ارتفاع صارخ من إجمالي 237 جريمة قتل قبل 4 سنوات.