الأربعاء 8 يوليه 2020...17 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

العطش بأمر المرشد.. ما حقيقة قطع إيران المياه عن العراق؟

خارج الحدود

وكالات


نفى نائب السفير الإيراني في العراق، موسى طباطبائي، التقارير التي تحدثت حول نية طهران قطع نحو 7 مليارات أمتار مكعبة من المياه الجارية صوب الحدود الغربية والشمالية الغربية العراقية، معربا عن استغرابه من تلك الأنباء التي تداولتها عدد من وسائل الإعلام، واصفا إياها بأنها لا أساس لها من الصحة.

وقال طباطبائي، إنه لا يمكن لإيران أن تقطع تلك الكمية من المياه الحدودية عن العراق دون الاتفاق مع السلطات بهذا الشأن بحكم الاتفاقية الموقعة بين البلدين بهذا الخصوص منذ عام 1975.

وأضاف: أنه تم تخصيص ملياري دولار من صندوق الادخار الإيراني لتحويل المياه من الأنهار الداخلية إلى محافظة سيستان وبلوشستان -جنوب شرق إيران- وليس من مياه الأنهار الحدودية.

وأشار نائب السفير الإيرانى، إلى حقيقة ما ذكره مساعد وزير الزراعة الإيراني «على مراد أكبري» في مؤتمر دور الثقافة في الدين الفلسفي، وهو أن المرشد آية الله على خامنئي، خصص مبلغا لنقل المياه من الأنهار المركزية إلى سيستان وبلوشستان، مفندا ما نقلته عدد من وسائل الإعلام عن أكبري وقال: بأن ذلك قد يكون ناتجا عن ترجمات خاطئة لحديث أكبري خلال المؤتمر.

وأثار هذا الخبر المنسوب إلى مساعد وزير الزراعة الإيراني على مراد أكبري، موجة من القلق فيما شكك عدد من المتابعين والناشطين العراقيين بصحة هذا الخبر وطالبوا بإجراء تحقيق في هذا الموضوع والكشف عن الأهداف المبيتة للجهات التي قامت بإشاعة هذا الخبر المفبرك.

وكان معاون وزير الزراعة الإيراني على مراد أكبري، قد قال بحسب ما نقلته وكالة "تسنيم"، إنه "سيتم قطع نحو 7 مليارات متر مكعب صوب الحدود الغربية والشمالية الغربية العراقية بأمر من المرشد الأعلى، وتخصيص مبلغ 8 مليارات دولار لوزارات الطاقة والزراعة للتحكم بحركة المياه".

وأضاف المسئول الإيراني أن هذه الكميات من المياه ستستخدم في 3 مشاريع رئيسية في البلاد، منها مشروع على مساحة 550 ألف هكتار في خوزستان، الواقعة في جنوب غرب إيران، و220 ألف هكتار في خوزستان أيضا وإيلام، في غرب إيران.

وأشار إلى أن تنفيذ المشاريع سيكون له تأثير كبير على زيادة استدامة الإنتاج الزراعي في البلاد، مبينا أن "ندرة المياه هي أحد التهديدات الخطيرة التي تواجه البلاد والتي نفكر في حلها بشكل كامل والتحكم فيها".

وأدى معدل الانخفاض في منسوب المياه من تركيا وإيران إلى مخاوف في العراق من نقص كمية مياه نهر دجلة إلى نصف الكمية.

وذكرت حكومة إقليم كردستان العراق في وقت سابق أن إيران "غيرت مجرى نهر الكارون بالكامل وأقامت ثلاثة سدود كبيرة على نهر الكرخة بعدما كان هذان النهران يمثلان مصدرين رئيسين لمياه الإقليم والعراق ككل".