الإثنين 6 يوليه 2020...15 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

السبسي يضع تونس عهدة في قبضة الجيش التونسي

خارج الحدود
الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي

الكاتب


أعلن الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، اليوم، أن الجيش سيحمي مستقبلا مناجم الفوسفات وحقول الغاز والبترول من أي تحركات اجتماعية قد تعطل إنتاجها.

وقال قايد السبسي في خطاب ألقاه بقصر المؤتمرات بالعاصمة تونس أمام نحو 200 شخص: "من هنا ومستقبلا الجيش التونسي هو الذي سيحمي" مناطق الإنتاج.

وأضاف "أنبّهكم، عندما يأخذ الجيش مسئولية فإن التعامل معه يصبح صعبا".

ولاحظ "أعرف أن هذا قرار خطير، لكنه يلزم أن يقع لأن الديموقراطية شرطها الأساسي هو دولة القانون، وإن كنا متمسكين بالديموقراطية فيلزم أن نقبل بدولة القانون".

وتساءل الرئيس التونسي: "ماذا عندها تونس؟ عندنا الفوسفات وقليل من الغاز والبترول، إن عطّلتم إنتاج مواردنا القليلة فأين سنذهب؟"

وأضاف: "الدولة مطالبة بأن تحمي مواردها، موارد الشعب التونسي، هذه موارد الشعب التونسي، وليست موارد جهة من الجهات".

ولفت إلى أن تونس خسرت خلال السنوات الخمس الأخيرة 5 مليارات دينار، بسبب الإضرابات والاعتصامات وتعطيل إنتاج الفوسفات بمنطقة الحوض المنجمي في ولاية قفصة.

وأشار إلى أن الدولة ستمنع مستقبلا المتظاهرين والمضربين والمعتصمين من قطع الطرقات المؤدية إلى مناطق الإنتاج.

وقال "إذا غضبنا نقطع الطريق؟ الطريق لجميع الناس وليس طريق المضربين فقط، والدولة يلزم أن تحمي هذا."

وأضاف "من يريد أن يتظاهر الدستورُ يحميه والدولة تحميه والقانون يحميه لكن لا يجب أن نعتدي على حقوق الغير".

ومنذ 23 أبريل الماضي، يعطل مئات المعتصمين عبور الشاحنات والسيارات إلى حقول النفط في تطاوين، ونصب هؤلاء خياما في منطقة "الكامور" التي تمثل نقطة العبور الرئيسية نحو حقول البترول.

ويطالب المعتصمون بتخصيص نسبة 70 بالمائة من الوظائف بالشركات البترولية في تطاوين لسكان الولاية، و20 بالمائة من عائدات النفط لتنمية المنطقة.

واعتبر الرئيس التونسي في خطابه اليوم أن مطالب المعتصمين "تعجيزية".

ومنذ انتفاضة 2011 التي وضعت تونس على طريق الديمقراطية تكافح حكومات متعاقبة اضطرابات اجتماعية في الأقاليم الواقعة في جنوب ووسط البلاد حيث يشعر الشبان العاطلون عن العمل أن الفوائد الاقتصادية للثورة لم تصل إليهم.