الأربعاء 8 يوليه 2020...17 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

البابا فرنسيس يختتم جولته في آسيا بعد لقاء مسلمي الروهينجا

خارج الحدود
البابا فرنسيس

وكالات


اختتم بابا الفاتيكان جولة آسيوية حساسة من ستة أيام، اليوم السبت، في بنجلاديش حيث التقى لاجئين من مسلمي الروهينجا في مبادرة تكتسي معنى رمزيًا كبيرًا تجاه هذه الأقلية المسلمة الهاربة من العنف في بورما، التي شكلت محطته الأولى.

وغادرت طائرة البابا دكا بعد أن زار صباحا في العاصمة مستشفى تديره جمعية الأم تيريزا في ختام زيارته إلى بنجلاديش وبورما التي طغت عليها معاناة الروهينجا.

وعبر البابا عن تعاطفه مع الروهينجا الذين يعانون منذ زمن واعتبرهم "اخوانه واخواته".

لكن البابا المعروف بصراحته اضطر إلى اعتماد دبلوماسية حذرة في أثناء زيارته التي استغرقت 4 أيام إلى بورما، وهي الأولى لبابا الفاتيكان إلى هذا البلد، متفاديا أي إشارة علنية مباشرة إلى الروهينجا أثناء مناشدته القادة البوذيين تجاوز "الأحكام المسبقة والكراهية".

في المقابل في بنجلاديش تطرق البابا فرنسيس إلى القضية مباشرة وأجرى لقاء وسط أجواء تأثر شديد في دكا مع مجموعة من لاجئي الروهينجا من مخيمات جنوب بنغلادش البائسة.

بين هؤلاء فتاة في الـ12 من العمر روت له كيف فقدت كل أفراد عائلتها في هجوم للجيش البورمي قبل الفرار عبر الحدود.

وقال البابا إلى اللاجئين أن "مأساتكم قاسية جدا وكبيرة جدا لكن لها مكانة في قلوبنا".

وتابع : "أطلب منكم المغفرة نيابة عن هؤلاء الذين أساءوا إليكم، خصوصا وسط لا مبالاة العالم".

انتظر بابا الفاتيكان أن يكون في دكا ليلفظ اسم "الروهينجا"، المستخدم كثيرا في المجتمع الدولي والذي كرره في ساحة مار بطرس في روما، لكنه محظور في بورما. وكان رئيس أساقفة رانجون أوضح له أن التطرق إلى "الروهينجا" قد يؤجج التوتر ويعرض المسيحيين للخطر.

وتكتسي تسمية "روهينجا" حساسية سياسية في هذا البلد الذي لا يحبذ الأجانب والمسلمين وتطلق غالبية سكانه على الروهينجا اسم "البنجاليين"، وتعتبرهم مهاجرين غير شرعيين جاءوا من بنجلاديش.

وواجه البابا انتقادات ناشطين حقوقيين ولاجئين لامتناعه عن طرح هذه القضية علنا.