الأربعاء 25 نوفمبر 2020...10 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

«أولاند» يطمئن «نتنياهو» الـ«قلق للغاية» من الملف الإيراني

خارج الحدود
الرئيس الفرنسي هولاند ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو

DEUTSCHE WELLE


طمأن الرئيس الفرنسي أولاند، إسرائيل بأن فرنسا ستواصل معارضة تخفيف العقوبات الاقتصادية على إيران حتى تقتنع بأنها كفت عن السعي لامتلاك أسلحة نووية، واضعا أربعة شروط لذلك، والقيادة الفلسطينية تؤكد التزامها بمفاوضات السلام.
اضافة اعلان


وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الأحد، أنه "قلق للغاية" من احتمال توصل القوى الكبرى إلى إبرام اتفاق مع إيران حول ملفها النووي المثير للجدل.

وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند: "أنا قلق، للغاية من أن يتم إبرام هذا الاتفاق، وبجرة قلم سيتم خفض العقوبات على إيران -عقوبات استغرق فرضها سنوات-، وبالمقابل فإن إيران لن تكون قدمت عمليًا أي شيء".

وتأتي تصريحات نتنياهو قبل أيام من جولة جديدة من المحادثات في جنيف بين إيران ودول (5+1) للتوصل إلى اتفاق حول برنامج طهران النووي المثير للجدل. لكن إسرائيل انتقدت الاتفاق مشيرة إلى أنه يعرض "اتفاق القرن" على الجمهورية الإسلامية. وأضاف نتانياهو "من الواضح أن هذا الاتفاق جيد فقط بالنسبة لإيران وسيء للغاية لباقي العالم"، مشيرًا إلى أن "اتفاق الحلم بالنسبة لإيران هو كابوس للعالم".

وتجتمع دول مجموعة 5+1 «الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا»، الأربعاء المقبل، في جنيف للمرة الثالثة، خلال شهر تقريبًا، في محاولة للتوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي يشتبه الغربيون في أنه لأغراض عسكرية تحت ستار برنامج نووي مدني رغم نفي طهران المتكرر.

ومن جهته، حذر نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي الذي يرأس فريق المفاوضين الايرانيين في جنيف حذر من أن "المفاوضات القادمة ستكون صعبة". وقال "لا يمكن التوصل إلى أي اتفاق في حال عدم احترام حقوق الامة الإيرانية" في المجال النووي وخاصة حقها في تخصيب اليورانيوم.

ويضع أولاند أربعة شروط للاتفاق مع إيران 

وكان أولاند قد قال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإسرائيلي شيمون بيريز في القدس إن حلًا دبلوماسيًا للنزاع مع إيران ممكن فقط إذا تخلت طهران عن الأسلحة النووية. 

وأضاف بالقول: "لن نسمح لإيران بحيازة أسلحة نووية، لذلك نسعى لاتفاق، نحن نرغب في اتفاق، لأننا نعتقد أن المفاوضات والدبلوماسية من الأمور المفضلة على جميع الوسائل الأخرى، لكن ذلك الاتفاق الذي يمكن التوصل إليه لن يكون ممكنا ما لم تتخل إيران عن الأسلحة النووية".

وفي مؤتمره الصحفي مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في القدس، قال أولاند إن فرنسا وضعت "اربعة شروط" للتوصل إلى "اتفاق انتقالي" حول البرنامج النووي الإيراني.

وقال أولاند إن فرنسا مع التوصل إلى اتفاق انتقالي مع إيران في حال تلبية أربعة شروط هي "الشرط الأول: وضع كامل المنشآت النووية الإيرانية تحت رقابة دولية منذ الآن. النقطة الثانية تعليق التخصيب (اليورانيوم) بنسبة 20%. الشرط الثالث: خفض المخزون الموجود حاليا. واخيرا وقف بناء مفاعل اراك".

وأضاف أولاند "هذه هي النقاط التي نعتبرها أساسية كضمان للتوصل إلى اتفاق"، موضحا أن هذه النقاط هي "الشروط الاربعة التي وضعناها معا أي دول 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا).

وينتظر "مبادرات" حول الاستيطان

وأكد أولاند مساء الأحد أنه ينتظر "مبادرات" من إسرائيل حول الاستيطان للمساعدة في إعطاء دفع لعملية السلام مع الفلسطينيين. وقال أولاند في المؤتمر الصحافي مع نظيره الإسرائيلي في اليوم الأول من زيارته إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية "هناك مبادرات بالفعل من الجانب الإسرائيلي، إطلاق سراح الأسرى (الفلسطينيين)"، مضيفًا أن مبادرات "أخرى خاصة تبقى متوقعة خصوصًا في ما يتعلق بالاستيطان".

وأكد الرئيس الفرنسي أنه سيتناول الإثنين في رام الله مع نظيره الفلسطيني محمود عباس "المبادرات" التي ينتظرها من "الجانب الفلسطيني". وأضاف "من الملح (...) إيجاد اتفاق نهائي لسلام عادل ودائم"، مشددًا على أهمية "حل الدولتين" الإسرائيلية والفلسطينية.

التزام التفاوض 

في السياق ذاته أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد لوكالة فرانس برس أن القيادة الفلسطينية ملتزمة المفاوضات مع إسرائيل حتى نهاية مدة الأشهر التسعة المقررة لها مهما حصل "على الأرض".

وقال عباس في مقابلة مع فرانس برس: "نحن ملتزمون بان تستمر المفاوضات لمدة تسعة شهور مهما كانت الوقائع على الأرض".

وكرر عباس أن الوفد الفلسطيني المفاوض قدم استقالته غير أنه أوضح أنه لم يقبل هذه الاستقالة، وقال "نحن لم نقبل استقالة الوفد المفاوض، القيادة الفلسطينية تدرسها، القيادة الفلسطينية قررت أن تعطي نفسها فرصة أطول لتقرر، وحتى يتم ذلك فإن الوفد سيستمر في عمله كمسير لأعمال المفاوضات".

وأكد عباس أيضًا أنه سيلتقي وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي سيزور المنطقة الجمعة المقبل، وقال "نعم سنلتقي معه، ونحن نلتقي معه كلما وصل إلى المنطقة".

واستأنف الإسرائيليون والفلسطينيون مفاوضات السلام المباشرة بينهما في أواخر تموز/ يوليو الماضي عقب ضغوط كبيرة من واشنطن. ويشكل الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة العائق الأكبر أمام هذه المفاوضات التي توقفت لثلاثة أعوام واستؤنفت اثر جهود حثيثة بذلها وزير الخارجية الأمريكي كيري.

ع.غ/ م.س (د ب أ، آ ف ب، رويترز)

هذا المحتوى من موقع دوتش فيل اضغط هنا لعرض الموضوع بالكامل