الإثنين 6 يوليه 2020...15 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

أطفال داعش.. قنابل موقوتة تعيش في مخيم الهول السوري

خارج الحدود
أطفال داعش - ارشيفية

مصطفي بركات


أصبح مخيم "الهول" بريف الحسكة شمال سوريا، موقع خطر جديدا بعدما قضت قوات سوريا الديمقراطية على تنظيم "داعش" في بلدة الباغوز، آخر معاقله بالقرب من الحدود مع العراق الأسبوع الماضي.

ويكتظ المخيم الذي يعج بعشرات الآلاف من زوجات رجال تنظيم "داعش" الإرهابي الذين كانوا يقاتلون في صفوف التنظيم، وآلاف الأطفال بينهم يتامى، بالإضافة لنازحين مدنيين سوريين وعراقيين فروا إزاء المعارك التي خاضها مقاتلو سوريا الديمقراطية في أرياف دير الزور على الحدود السورية - العراقية.

وأوضحت يلودي شيندلر، المتحدثة الرسمية باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مقر الجمعية الرئيسي بجنيف، بحسب قناة "العربية" أن "أعداد النازحين في مخيم الهول مخيفة، حيث وصل عدد النازحين لنحو 74000 شخص".

وأضافت أن "غالبيتهم أطفال ونساء، وتصل نسبتهم إلى 90% من إجمالي أعداد النازحين في المخيم"، مشيرة إلى "وجود بعض الرجال أيضًا في المخيم، لكن نسبتهم ضئيلة"، على حدّ قولها.

وشددت شيندلز على أن "اللجنة الدولية لا تميز بين الجهاديات والنازحات المدنيات في المخيم، ويتعاملون معهن معاملة واحدة".

وكشفت عن وجود "آلاف الأطفال في المخيم" بالقول: "نحن نتعامل مع متطلباتهم كأطفالٍ فقط، ولا نركز على جنسياتهم أو إذا ما كانوا يتامى أو مع أهاليهم".

وقالت في هذا السياق إن "اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتشاور مع الإدارة المحلية داخل المخيم والجهات الفاعلة المعنية تسعى لإيجاد حلول لهؤلاء الأطفال، ومنها إيجاد عائلات مضيفة والبحث عن أقاربهم داخل سوريا وخارجها".

وتابعت: "نحاول تقديم المساعدات لهم، فقد تم تسجيل 1292 نازحًا لتقديم المساعدة الطارئة لهم ومن بينهم 848 طفلًا".

وبحسب شيندلر، فإن "النازحين في مخيم الهول، ينحدر غالبيتهم من الجنسيتين السورية والعراقية، بالإضافة لأعداد قليلة من عشرات الجنسيات الأجنبية الأخرى".

وأوضحت أن "سكان المخيم يعانون من نقص في المواد الأساسية كالطعام والشراب وأغطية النوم"، مضيفة أن "اللجنة الدولية تحاول التواصل مع جهات أخرى لتقديم المساعدة لهم".

وتعتمد اللجنة الدولية على برنامج خاص اسمه "حماية وأمان" وفقًا للمتحدّثة الرسمية، إذ تلقت اللجنة خلال عام واحد 1661 رسالة من بعض سكان المخيم من خلال هذا البرنامج، وتمكنت بعد ذلك من توزيع 655 من هذا الرسائل لأصحابهم وأقاربهم داخل سوريا وخارجها، بهدف "إعادة الروابط الأسرية".