السبت 11 يوليه 2020...20 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

أردوغان يتظاهر بالقوة في مواجهة أوروبا ويهدد بالانسحاب من الناتو

خارج الحدود
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

زينب غريان


ألمح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى احتمالية مغادرة بلاده لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، لافتا إلى بداية تراجع في العلاقات التركية الأوروبية وسط مزاعم بامتلاك القوة المطلقة للتصرف في علاقات بلاده مع العالم.

وفق خبراء فإن ما أشار اليه أردوغان لا يتعدى مجرد "التهديد الكاذب" بسبب غضبه من واشنطن نتيجة العقوبات المفروضة منها على بلاده، لكن في نهاية المطاف سيفعل كل ما بوسعه لإعادة علاقاتها مع الغرب.

وفق مجلة فورين بوليسي الأمريكية، فقد لا يكون القيام بذلك كافيًا لإخراج البلاد من أزمتها الاقتصادية، ولكن أردوغان لا يملك سوى خيارات قليلة أخرى إذا أراد تجنب حدوث انهيار سياسي بعد قرار تجنب الولايات المتحدة الأمريكية والانحياز لروسيا.

تقارب روسي
على الرغم من المصالح المتباينة لأمريكا وتركيا، ظل أردوغان طوال سنوات عديدة يسعى للتقرب من قادة الولايات المتحدة بهدف تحقيق طموحات بلاده الخارجية من خلال التعاون معها وهو ما يجعل محاولات ميله مؤخرا إلى روسيا مجرد محاولات بائسة.

تمثل الشخصيات الرئيسية بين نخب أنقرة، التي يعتمد عليها أردوغان في ممارسة السلطة، تقليدًا سياسيًا معاديًا بشدة لموسكو حيث ينظر القوميون الأتراك اليمينيون إلى روسيا على أنها العدو اللدود للإمبراطورية العثمانية الداعم لاستعباد الشعوب التركية وعلى رأسهم دولت بهجيلي، زعيم حزب الحركة القومية الذي كان متحالفا لعدة سنوات مع حزب العدالة والتنمية الحاكم.

استعادة السلطة
بات الغضب الداخلي وسط الحركات المحلية التركية في الوقت الحالي هو التهديد الحقيقي لملك أردوغان حيث تولى حزب الحركة القومية مهمة استعادة سلطة الدولة وتوطيد السلطة في محاولة ضمان ابتعاد الفصائل الداخلية عن اغضاب السلطة في المستقبل وهو الأمر الذي ازدادت حدته عقب تحول الدولة إلى النظام الرئاسي مؤخرا بدافع من مؤيدي أردوغان بما يخلق غضبا مكبوتا للمعارضة يدمر الدولة في حال الإفراج عنه، وفق ما حذر منه المحللون والدبلوماسيون.

استطلاع رأى

هل تتوقع التزام المحال والمقاهي بنسبة الـ25 % التى حددتها الحكومة؟