السبت 26 سبتمبر 2020...9 صفر 1442 الجريدة الورقية

بوار مليونى فدان.. و25 % انخفاضًا فى توليد الكهرباء بالسد العالى

وزير الرى الأسبق: القيادة السياسية تتجاهل الأمن القومى المصرى

ملفات وحوارات

عيسى سدود


حذر وزير الرى الأسبق د. محمد نصر علام، من مخاطر السدود المائية، التى تعتزم إثيوبيا، إقامتها خلال الفترة المقبلة، خاصة "سد النهضة"، الذى سيلتهم جزءا كبيرا من حصة مصر من مياه النيل، وأكد "علام" فى حواره لـ "فيتو"، أن السدود الأربعة المقترح إقامتها فى إثيوبيا، تعتمد معظمها على جريان مياه النيل، ومصافى المياه الطبيعية "الشلالات"، مشيرا إلى أن سعة السدود المقترحة، تصل إلى180 مليار متر مكعب، بما يعادل تصريف النيل الأزرق ثلاث مرات ونصف، وهو ما سيؤدى إلى بوار أكثر من مليونى فدان، ويقلص توليد الكهرباء بالسد العالى بنسبة 25 %.. فإلى نص الحوار:
اضافة اعلان
◄ كيف ترى الجدل الكبير الذى أثير مؤخرا بشأن "سد النهضة"؟
* أن السعة التخزينية لهذا السد ستصل إلى 72 مليار متر مكعب، بما يوازى ثلث حصة مصر، ومن نصيبها السنوى، الذى سيؤدى إلى بوار أكثر من مليونى فدان، ويقلص توليد الكهرباء بالسد العالى بنسبة 25 %.
◄ وهل يمكن نشوب حرب عالمية ثالثة، على مياه النيل؟
*  هذا الأمر لا يمكن استبعاده نتيجة عدم وجود رؤية واضحة من جانب مصر فى التعامل مع هذه القضية، التى باتت على وشك الانفجار، فى ظل انشغال القيادة السياسية بالأمور الداخلية، وإهمالها الأمن القومى المصرى.
◄ ما هو تأثير السدود الإثيوبية المزمع إنشاؤها على تدفق النهر الممتد لأسوان؟
* هناك دراسة أمريكية، وأخرى مصرية، كشفتا أن السدود الإثيوبية المزمع إنشاؤها، ستؤثر على تدفق النهر الممتد لأسوان بنحو 18 مليار متر مكعب فى السنة، وأن سد "منديا"، الذى ستقيمه إثيوبيا -أحد السدود الأربعة- سيقلل حصة مصر بما يعادل 9 مليار متر مكعب فى العام، أى نحو 15 % من إجمالى الحصة.
◄ لكن هناك عدد من الاتفاقيات المشتركة بين دول حوض النيل نظمت العلاقة بين الهضبة الإثيوبية ومصر والسودان.. فما الذى دفع إثيوبيا للإقدام على مثل هذه الخطوة منفردة؟
*  بالفعل هناك عدد من الاتفاقيات المشتركة بين دول حوض النيل، ومنها التى وقعت عام 1902، نظمت العلاقة بين الهضبة الإثيوبية، ومصر والسودان، فضلا عن تأكيدها على عدم قيام دول المنبع بإنشاء أى سدود على نهر النيل، من شأنها التأثير على تدفق مياه النهر لمصر والسودان، إلا بعد الرجوع إليهما، والحصول على موافقتهما.
◄ ومتى بدأت مشكلة دول منبع النيل؟
* مشكلة دول منبع النيل بدأت مع دولتى المصب "مصر والسودان" منذ عام 1959، عندما كانت دول؛ تنزانيا، وكينيا، وأوغندا، تحت الاستعمار الإنجليزى، وحينها تقدمت بريطانيا باسم الدول السابقة، بمذكرة للحكومتين المصرية والسودانية، تطلب فيها الحصول على حصة من مياه النيل، رغم أنها تعيش على مياه الأمطار منذ 7 آلاف سنة.. ثم تقدمت إثيوبيا بشكوى للأمم المتحدة ضد اتفاقية 1959، وذكرت وقتها، أنها تمتلك حرية التصرف فى المياه التى تجرى عبر أراضيها، وفى عام 2007، رفضت دول المنبع الاعتراف بأى حقوق لمصر أو السودان، فى الاتفاقيات القديمة.
◄ هل رفض مصر التوقيع على "الاتفاقية الإطارية" كان لهذا السبب؟
دول المنبع اجتمعت فى 2009، احتجاجا على مناقشة "الاتفاقية الإطارية"، والتأكيد على أحقية دول المنبع على بناء السدود، لذا رفضت مصر التوقيع على هذه الاتفاقية، حفاظا على الأمن القومى المصرى، وتأكيد تمسكها بالاتفاقيات التاريخية، التى تمنحها 55 مليار متر مكعب من مياه النيل، بشكل سنوى.

استطلاع رأى

هل تتوقع استمرار الاقبال علي التصالح في مخالفات المباني بعد مد المهلة؟