السبت 15 أغسطس 2020...25 ذو الحجة 1441 الجريدة الورقية

دعوات الخروج فى ذكرى 25 يناير .. غباء

أحمد خيري عضو «عليا المصريين الأحرار»: في حب مصر «بتوع مصالحهم»

ملفات وحوارات

الكاتب


  • لا يجب الاعتماد على نفس الآليات السابقة في التعامل مع الشعب
  • نواب المصريين الأحرار سيعملون تحت القبة لصالح المواطن المصري
  • لست مع إلغاء الحصانة البرلمانية ولكن مع تقنينها لعدم إساءة استخدامها
  • من الظلم تقييم حكومة شريف إسماعيل بعد شهرين من عملها
  • باب حزبنا مفتوح للمستقلين ولا مانع من انضمام المتوافقين مع فكره وأيديولوجيته
  • كثير من نواب البرلمان الجديد سيعملون لمصالحهم الشخصية والتطبيل للحكومة والرئيس
  • التحدي الاقتصادي الأكبر الآن هو تنمية محور قناة السويس
  • مهمة البرلمان مراقبة الدولة ومساندة المواطن وليس الرئيس والحكومة
  • بعض من شاركوا في تحالف دعم الدولة المصرية اكتشفوا أنهم بلا هوية
  • البرلمان لن يتمكن من مناقشة كل القوانين التي صدرت خلال 15 يوما
  • كان يجب استمرار حكومة محلب حتى انعقاد البرلمان
  • التردد في اتخاذ القرارات وراء تراجع الاقتصاد وتدهوره
  • لجنة بالحزب تضع الشكل النهائي للتشريعات التي سوف تناقش داخل البرلمان

اضافة اعلان
أدارت الحوار إيمان مأمون
أعدته للنشر: إنديانا خالد
عدسة: ريمون وجيه

في ظل حالة الجمود التي أصابت بعض الأحزاب، حتى العريقة منها، استطاع حزب "المصريين الأحرار" الاحتفاظ بثقة الناخبين، ليحصد العدد الأكبر من مقاعد برلمان 2016 وحول التحديات التي واجهها الحزب، وماذا يتوقع أن يقدم البرلمان القادم والحالة العامة للبلاد كان لـ"فيتو" هذا الحوار مع المهندس أحمد خيري، عضو الهيئة العليا للمصريين الأحرار وإلى نص الحوار.

* في رأيك، كيف استطاع "المصريين الأحرار" أن يحتفظ بتألقه ويحصد أكبر عدد من المقاعد بالبرلمان؟
لأننا حزب نشتغل على أنفسنا والمواطن المصري لديه وعي كاف للتمييز بين من يعمل ومن لا يعمل، كما أننا حظينا بثقة الناخبين، لأننا حزب له رؤية واضحة لم تتغير ولم يتلون حسب الظروف كغيره، فضلا عن أن العمل الحقيقي سوف يظهر مع بداية عمل البرلمان وعمل نواب الحزب تحت القبة لصالح المواطن المصري وخدماته، وهذا سيظهر قريبا بإذن الله، وما زلنا نعمل من أجل الاحتفاظ بثقة المواطن المصري الذي أعطانا صوته.

* ما هي التحديات التي واجهت الحزب أثناء فترة الانتخابات البرلمانية؟
التحديات بدأت منذ نشأة الحزب 2011، وبناء كوادر قادرة على تمثيل الشعب، ثم جاءت مرحلة المجلس العسكري ومرحلة الإخوان، وأخيرا مرحلة ما بعد 30 يونيو، وبدأنا نجهز لانتخابات البرلمان 2014، ولكن تأجلت الأمر الذي جعلنا نمر بتحديات، أولها تحدي إعداد كوادر للبرلمان وتأهلهم، والتحدي الثاني كان تنافسيًّا فهناك بعض الأحزاب كانت غير راغبة في حزب المصريين الأحرار، وذلك لوجود أيديولوجية لدى الحزب، الأمر الذي يجعله مثار تنافس من قبل الأحزاب الأخرى.

* إذن، في اعتقادك أن البرلمان القادم سيكون "برلمان بلا معارضة"؟
اعتقد أن فكرة "دعم الدولة" بالموافقة على قرارات الحكومة هي السبب وراء إنشاء "تحالف دعم الدولة المصرية " الذي يضم 400 نائب من نحو 560 أو 600 أي أن الأغلبية ستكون للتحالف، وأتعجب من إنشاء هذا التحالف، ففي أي شيء سوف يدعم الدولة المصرية، المفترض أن يكون الدعم داخل البرلمان للمواطن المصري، وليس للدولة وفي حالة الاعتراض يمكن أن يتم إلقاء تهم بالتخوين والعمالة وغيرها، وهذا لا يعني أن قائمة "في حب مصر" أو التحالف الذي أنشأته غير وطنية، فهي تضم شخصيات وطنية ولا غبار عليها من مختلف الاتجاهات، رغم أنه لا يجمعها فكر أو تيار واحد إلا أنني أرى أنهم في الحقيقة تجمعهم المصلحة الشخصية بشكل أكبر من المصلحة العامة، فمهمة البرلمان مراقبة الدولة والوقوف بجانب المواطن وليس الرئيس والحكومة وأعتقد أن هذا البرلمان سيخرج منه الكثير الذي يعمل من أجل مصالحه الشخصية والتطبيل للحكومة والرئيس، ومحاولة دغدغة المشاعر والمزايدة باسم الدولة، وهذا لن يقدم البلد إلى الأمام، وستنفجر في وجههم قريبا.

* هل عُرض على "المصريين الأحرار" الدخول في أحد التحالفات؟
عُرض علينا بالتأكيد إلا أننا رفضنا ذلك، وذلك للحفاظ على كتلتنا البرلمانية، فبعض من شاركوا في التحالف راجعوا أنفسهم، ووجدوا أنهم بلا هوية داخل البرلمان، سوى التحدث باسم التحالف، وليس الحزب الذي يمثلهم، وهذا ما شعرنا به في بيانات حزب المؤتمر ومستقبل وطن.

* هل تعتقد أن برلمان 2016 سيحقق التوافق الذي لم نجده في برلمان 2012؟
أداء البرلمان هو الذي سيحكم، فبرلمان 2012 شارك فيه 60% من المصريين، إلا أنه سرعان ما انحل وذلك لشعور المواطنين بأنه لا يعبر عنهم، ومحاولة فصيل سياسي واحد الهيمنة عليه أدت إلى أن 80% من أعضائه موافقون على أداء الرئيس وخرجت لنا حزمة تشريعات غير مقبولة. 

* هل ترى أن دور الأحزاب تراجع بعد 25 يناير و30 يونيو؟
بالفعل الأحزاب نشطت وكثرت عقب ثورة يناير، والتي تعتبر قبلة الحياة لنا وللحياة السياسية بمصر، فالحياة السياسية أيام مبارك كانت ميتة، ومن ثم بدأت الحياة البرلمانية تعود لممارسة دورها الطبيعي، وهو مراقبة الحكومة، فقبل يناير لم يتواجد سوى الحزب الوطني فقط، أما بعد بعد 30 يونيو فالأولويات هي التي باتت تسيطر على الوضع، فكثرة العمليات الإرهابية عملت على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في 2014 بحسب خارطة الطريق، إلا أن ذلك لم يحدث وتم تأجيل الانتخابات أكثر من مر، وهذا أدى إلى حدوث نوع من الخمول لدى الأحزاب التي تتفاعل ويظهر دورها تحت قبة البرلمان، وما دام البرلمان تأخر فأثر ذلك على دور الأحزاب التي انشغلت بشأنها الداخلي وصراعاتها الداخلية بشكل أكبر من تواجدها في الشارع فدور الأحزاب ينشط بنشاط الحياة البرلمانية.

* خلال الفترة الماضية صدرت قوانين عديدة، فهل ترى أن البرلمان يمكنه مناقشتها خلال 15 يوما كما هو محدد؟
أعتقد لا، وذلك يرجع إلى أن مدة الـ15 يوما من انعقاد البرلمان غير كافية بالطبع لمناقشة هذا الكم الهائل من القوانين، مع وجود انتخابات لرئيس البرلمان ومساعديه، فالوقت غير كافٍ، إلا أنه في اعتقادي أنه ستحدث موافقة مبدئية عليها حتى يتم فتحها مرة أخرى من خلال طلبات النواب.

* وهل ترى أننا كنا بحاجة لصدور كل هذه القوانين خلال الفترة السابقة؟
لا.. وكان يجب صدور أهم القوانين لتسيير أعمال الدولة كقوانين الإرهاب وغيرها، وكان من الممكن أن ننتظر حتى انعقاد البرلمان في بعضها مثل قوانين الاستثمار والخدمة المدنية.

* عرفنا أنك كنت من مؤيدي قانون الخدمة المدنية رغم ما لاقاه من اعتراض من قبل الرأي العام، فلماذا؟
أرى أنه قانون جيد يعمل على إعادة بناء الدولة وترتيب الموظفين حسب كفاءتهم، فهناك اعتقاد لدى الكثيرين بأن الموظف لا يستطيع أحد فصله، الأمر الذي أدى إلى تراجع كفاءة المؤسسات الحكومية، والتراخي في العمل، لذا يجب أن يخضع الموظفون كل فترة إلى التدريب والتقييم، ولا بد من إعادة النظر في قطاع الأعمال، فهناك شركات ومصانع تخسر بالمليارات كل عام، ومع ذلك نجد أنهم يتقاضون أرباحا، فضلا عن التفاوت في الأجور بنسب كبيرة.

* وماذا عن قوانين الحريات، هل ترى أن هناك تكبيلا لحرية الرأي بعد 30 يونيو؟
المشكلة بدأت مع قانون التظاهر، فكانت هناك رؤية واضحة لعدم التعبير عن الرأي، فكل من يتكلم أو يعبر عن رأية يحبس ويدخل محاكمة، وكل من يخالف ويعترض بالتظاهر يحبس مثل الكثير من النشطاء السياسيين، وهذا أرفضه بالطبع وأرفض طريقة القبض على بعض الأشخاص، مثل الروائيين ورجال الأعمال كصلاح دياب وغيرهم الكثير، نعلم أننا نعاني من عمليات الإرهاب ونقف بجانب الدولة في هذا، لكن في نفس الوقت يجب المحافظة على حرية التعبير عن الرأي.

* ما تقييمك للوضع الاقتصادي المصري الآن؟
الوضع الاقتصادي في مصر يعاني من عدة مشاكل، فالمعروف أن الدخل القومي يعتمد على السياحة والتحويلات من الخارج ومشروعات الدولة، إلا أن السياحة تأثرت بشكل كبير بعد حادث الطائرة الروسية التي نتج عنها تراجع السياحة في مصر، بالإضافة للقرارات الحكومية بشأن التحويلات المالية، والتشريعات الاقتصادية التي قيدت المستثمر إلا أن التحدي الذي تواجهه مصر الآن هو تنمية محور تنمية قناة السويس وإنشاء مشروعات صغيرة للشباب.

* ماذا عن سفر وفد من الحزب لروسيا؟
سفرنا جاء لتقديم واجب العزاء، فما حدث جريمة بكل المقاييس، وقابلنا قيادات من الكنسية ومفتي روسيا، ونائب رئيس البرلماني الروسي، وأشكر سفيرنا بروسيا، وهناك نية لإعادة فتح باب السياحة الروسية، وذلك بعد توفير مقومات الأمان بمطارات مصر والذي سيكون بعد شهرين من الآن تقريبا.

*هناك دعوات للخروج في ذكرى 25 يناير وتقديم كشف حساب للرئيس فهل تتوافقون معها؟
لا أدعم تلك المطالبات لأن بها قدرًا من الغباء، ويجب أن يقتنع الكل بأن عقلية الشعب المصري 2011 تغيرت عن 2016، فلا يجب الاعتماد على نفس الآليات السابقة في التعامل مع الشعب، ولا يستطيع أحد أن يفرض على مواطن أن يخرج مرة أخرى، إلا إذا هو شعر بذلك، فالشعب خرج 25 يناير لوجود مطالب معينة.

* هناك من يطالب بإلغاء الحصانة البرلمانية ما رأيك في ذلك؟
لست مع إلغائها، ولكن تقنينها لعدم استخدمها في وسائل غير مشروعة، فهي طبقت من أجل إعطاء الحق للنائب الاعتراض وتقديم استجوابات للحكومة، والآن يتم تعديل اللائحة الداخلية للبرلمان.

* ما تقييمك لأداء الحكومة الآن؟
من الظلم أن أقيِّم حكومة بعد شهرين من عملها، وكنت أرى أنه كان يجب استمرار حكومة محلب حتى انعقاد البرلمان، رغم أن هناك تحفظات عليه، فكثرة الوزارت والتي بلغت أكثر من 30 وزارة بها فساد مالي وإداري، لذلك أرى أنه يجب أن تدمج بعض الوزارات، كما أن الحكومة عليها تقديم اقترحاتها وعلى البرلمان اعطائها الثقة أو سحبها منها.

* وما رأيك في إدارتها للملفات الاقتصادية والأمنية والخارجية؟
عملت بشكل جيد في الملف الخارجي، وبالنسبة للملف الأمني هناك بعض التحفظات من حيث مسألة الحريات، إلا أنها استطاعت أن تقلل عمليات الإرهاب وإعادة الأمن إلى الشارع مرة أخرى، وبالنسبة للملف الاقتصادي أشعر أن هناك ترددًا في اتخاذ القرارات الأمر الذي عمل على تراجع الاقتصاد وتدهوره.

* وكيف تُقيِّم تعامل الحكومة مع ملف سد النهضة، خاصة بعد فشل المفاوضات السودانية مؤخرا؟
هناك مشكلة لدى الدولة وهي عدم الشفافية، فيجب عليها الاستمرار في التفاوض مع الجانب الإثيوبي والدول التي تمول هذا السد، واللجوء إلى التحكيم الدولي، فيعتبر مسألة بناء هذا السد أمنا قوميا، لتعريضه مصر للخطر.

* هل الحزب سيقبل بانضمام المستقلين له؟
الباب مفتوح أمام الجميع، فأي نائب وجد نفسه متوافقا مع فكر وأيديولوجية الحزب فما هو المانع من قبول عضويته.

* ما هي الأجندة التشريعية لدى الحزب؟
هناك لجنة داخل الحزب تضع الآن الشكل النهائي للتشريعات التي سوف تناقش داخل البرلمان، وما زلنا نعمل لإتمامها.

* ما رأيك في أن تتولى امرأة رئاسة البرلمان؟
أوافق على ذلك، فالمرأة والأقباط كان حضورهم قويا، حيث حصلوا على مقاعد داخل البرلمان عكس السابق، ففي فترة مبارك لم يحصل الأقباط إلا على مقعد واحد وهو بطرس غالي، لذا أرى أن هذه ميزة تحسب لبرلمان 2016.

الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لـ "فيتو"