الأربعاء 21 أكتوبر 2020...4 ربيع الأول 1442 الجريدة الورقية

ما مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي.. وأكل الحلوى ؟

دين ودنيا maoled
حلوى المولد

ثناء الكراس


يحتفل المسلمون فى معظم الدول الاسلامية والعربية بالمولد النبوى الشريف، ليس باعتباره عيدا بل فرحا بولادة نبيهم الرسول صلى الله عليه وسلم، وتعد حلوى المولد من المظاهر التى ينفرد بها المولد النبوى فى مصر، حيث تتفنن المصانع فى صنع حلاوة المولد.اضافة اعلان

وترتبط الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف، خاصة عند الأطفال، على مر العصور بعرائس المولد وحلاوة المولد كعادات متوارثة لإضفاء البهجة فى النفوس، فتردد الأغانى أيضا التى تتغنى بالحلاوة (حلاوة زمان عروسة حصان)، فهل حلوى المولد فى ذكرى المولد النبوى حلال أم حرام ؟ 

يجيب على السؤال فضيلة الدكتور علي جمعة مفتى الديار السابق فيقول:
المولد النبوى الشريف إطلالة للرحمة الإلهية بالنسبة للتاريخ البشرى جميعه، ولقد عبر القران الكريم عن وجود النبى صلى الله عليه وسلم بأنه الرحمة للعالمين.

والاحتفال بذكرى مولد سيد الكونين وخاتم الأنبياء والمرسلين نبي الرحمة وغوث الأمة، سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه وسلم أصل من أصول الايمان.

وقد صح عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين)، رواه البخارى، والاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم هو الاحتفاء به، والاحتفاء به صلى الله عليه وسلم، أمر مقطوع بمشروعيته لأنه أصل الأصول ودعامتها الأولى.

ونص جماهير العلماء سلفا وخلفا على مشروعية الاحتفال بمولد النبوى الشريف، بل ألف فى استحباب ذلك جماعة من العلماء والفقهاء، وبينوا بالأدلة الصحيحة استحباب هذ العمل بحيث لا يبقى لمن له عقل وفهم وفكر سليم، إنكارا لما أقره سلفنا الصالح من الاحتفال بذكرى المولد النبوى الشريف.
 
ويدخل فى ذلك ما اعتاده الناس من شراء الحلوى والتهادى بها فى المولد الشريف، فإن التهادى أمر مطلوب فى ذاته، فإذا كان ذلك تعبيرا عن الفرح بمولد المصطفى، صلى الله عليه وسلم، كان أشد مشروعية ندبا واستحبابا، لأن للوسائل أحكام المقاصد، والقول بتحريمه أو المنع منه حينئذ ضرب من التنطع المذموم.

دار الإفتاء: الأحد غرة ربيع الأول.. والاحتفال بذكرى المولد النبوي يوم 29 أكتوبر

كما يجيب على السؤال قضيلة الدكتور شوقى علام مفتى الجمهورية فيقول: الاحتفال بذكرى المولد النبوى الشريف والفرح بها من أفضل الأعمال وأعظم القربات ويندب إحياء هذه الذكرى بكافة مظاهر الفرح والسرور وبكل طاعة يتقرب بها الى الله عز وجل.

ويدخل فى ذلك ما اعتاد الناس عليه من شراء الحلوى، وهي تسمى حلوى المولد والتهادى بها فى المولد النبوى الشريف.. فرحا منهم بمولده صلى الله عليه وسلم، ومحبة منهم لما كان يحبه.

وعن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء ويحب العسل.

وأما الزعم بأن شراء الحلوى فى المولد أنها أصنام وأنها بدعة وحرام ومرتكبها آثم، وأنه لا يجوز الأكل منها ولا إهداؤها، فهو كلام باطل يدل على جهل قائليه بالشرع الشريف، وضحالة فهمهم لمقاصده وأحكامه.

هى أقوال مبتدعة مرذولة لم يقلها أحد من علماء المسلمين فى قديم الدهر ولا حديثه.
 
وبناء عليه فشراء حلاوة المولد والتهادي بها والتوسعة على الأهل والعيال، وما إلى ذلك من مظاهر الفرح الدنيوية المباحة بمولد النبى صلى الله عليه وسلم، كلها جائزة شرعا، ويثاب المسلم على قصده فيها من محبة النبى صلى الله عليه وسلم وتعظيمه، وفيها فضل عظيم، والله سبحانه وتعالى أعلم..

استطلاع رأى

هل تتوقع استمرار التراجع في معدلات الاصابة بكورونا الفترة القادمة ؟