الأربعاء 25 نوفمبر 2020...10 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

ما حكم الدين في إضافة لقب عائلة الزوج إلى اسم الزوجة؟

دين ودنيا 2002710691450380968
الدكتور على جمعة

ثناء الكراس

فى اوروبا والدول الغربية تنسب الفتاة إلى عائلة زوجها بعدالزواج وقد انتقلت هذه العادة الى بلادنا فأصبحت الزوجة تحمل اسم عائلة زوجها فما رأى الدين فى ذلك وهل يعيب المسلم أن يفعل ذلك؟اضافة اعلان


يجيب عليه الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية السابق فيقول:

العرف الغربي قائم على ان الفتاة إذا لم تكن متزوجة تحمل اسم أبيها وعائلتها ، أما اذا تزوجت  فإنه يضاف الى اسمها لقب عائلة زوجها بعد وصفها بكونها متزوجة فيقال مسسز فلان او مدام فلان أو نحو ذلك فتصير اضافة لقب عائلة الزوج حينئذ الى اسم الزوجة فى مثل هذا العرف مقام قولنا (فلانة متزوجة من فلان) .

وهو نوع من التعريف الذى لا يوهم النسب عندهم بحال ، وباب التعريف واسع فقد يكون بالولاء كما فى عكرمة مولى ابى عباس ، وقد يكون بالحرفة كما فى الغزالى ، وقد يكون باللقب او الكنية كالاعرج والجاحظ وابى محمد الاعمش ، وقد ينسب الى امه مع معرفة ابيه كما فى اسماعيل ابن علية . 

وقد يكون فى الزوجية كما ورد بالقران فى تعريف المرأة بإضافتها الى زوجها فى مثل قوله تعالى "إمرأة نوح وإمراة لوط "، "امرأة فرعون "فى سورة التحريم ، وقد روى البخارى ومسلم من حديث ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه ان زينب امرأة ابن مسعود رضى الله عنهما جاءت تستأذن على رسول الله ،فقيل يا رسول الله هذه زينب تستأذن عليك ، فقال أى الزيانب ؟ فقيل امرأة ابن مسعود ، قال نعم إإذنوا لها . 

والمحظور فى الشرع انما هو انتساب الانسان الى غير ابيه بلفظ البنوة وما يدل عليها لا مطلق النسب والتعريف ، وقد يشيع بعض هذه الاشكال من التعريف فى بعض الاماكن او فى بعض الاحوال ويغلب فى الاطلاق حتى يصير عرفا ، فلا حرج فى ذلك مادام لا يوهم الانتساب الذى يأباه الشرع . 

خالد الجندي: لا يجوز زواج المسلمة من غير المسلم لهذا السبب | فيديو

ويدل على ذلك ما رواه الامام مسلم فى صحيحه عن جابر بن عبدالله رضى الله عنهما قال :اشتكى رسول الله فصلينا وراءه وهو قاعد فالتفت الينا فرآنا قياما فأشار الينا فقعدنا فلما سلم قال: إن كدتم آنفا لتفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود فلا تفعلوا ، ائتموا بأئمتكم ان صلى قائما فصلوا قياما وان صلى قاعدا فصلوا قعودا . 

وقال العلامة ابن نجيم الحنفي علم ان التشبه بأهل الكتاب لا يكره فى كل شئ وإنا نأكل ونشرب كما يفعلون انما الحرام هو التشبه فيما كان مذموما وليس اضافة لقب عائلة الزوج الى اسم الزوجة ينفى نسبها الى ابيها بل هو من باب التعريف كما قلنا .