الجمعة 7 أغسطس 2020...17 ذو الحجة 1441 الجريدة الورقية

المفتي السابق: نفع الرسول لأمته قائم بالاستغفار لهم

دين ودنيا maxresdefault
الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق

محمد صلاح فودة

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية الأسبق:  على المسلم أن يعلم أن سيدنا رسول الله ﷺ حي في قبره، وأن انتقاله من حياتنا الدنيا والذي يمكن أن يسمى مماتًا فيه خير لنا كوجوده بيننا، قال رسول الله ﷺ : (حياتي خير لكم تُحدثون ويَحْدُث لكم. ومماتي خير لكم، تُعرض علي أعمالكم فما رأيتُ من خير حمدت الله، وما رأيتُ من شر استغفرت الله لكم).

اضافة اعلان
 


وأوضح المفتي الأسبق، أن صلاة المسلم وسلامه على رسول الله ﷺ تصله، ويرد على من سلم عليه السلام كما قال ﷺ : « ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي؛ حتى أرد عليه السلام) [رواه أحمد وأبو داود]، وهذا الحديث يدل على اتصال روحه ببدنه الشريف أبدًا؛ لأنه لا يوجد زمان إلا وهناك من يسلم على رسول الله ﷺ فرسول الله ﷺ نفع لنا في حياته الدنيا بين أظهرنا، كما قال تعالى : (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) [الأنفال : 33]، وما زال نفعه مستمراً لأمته بالاستغفار لهم كما ورد في الحديث، وكما أرشدنا ربنا سبحانه وتعالى بالذهاب إلى قبره واستغفار الله عنده صلى الله عليه وسلم حتى يغفر لنا، قال تعالى : (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا) [النساء :64]


وتابع: وقد فهم المسلمون أن تلك الآية باقية حتى بعد انتقال النبي ﷺ من حياتنا الدنيا والصلاة على سيدنا النبي ﷺ خير في كل وقت، ولكنها تتأكد في مواطن منها : يوم الجمعة وليلتها, وعند الصباح, وعند المساء, وعند دخول المسجد, والخروج منه, وعند مقامه ﷺ ، وعند إجابة المؤذن, وعند الدعاء وبعده ،وعند السعي بين الصفا والمروة, وعند اجتماع القوم وتفرقهم, وعند ذكر اسمه ﷺ ، وعند الفراغ من التلبية, وعند استلام الحجر, وعند القيام من النوم, وعقب ختم القرآن, وعند الهم والشدائد, ولطلب المغفرة, وعند تبليغ العلم إلى الناس, وعند الوعظ, وإلقاء الدرس, وعند خطبة الرجل المرأة في النكاح. وفي كل موطن يذكر فيه الله تعالى.

 

وقال: الصلاة على سيدنا رسول الله ﷺ مفتاح السعادة، ومفتاح كل خير، والمسلم الذي يبتغي السعادة عليه أن يلهج بالصلاة عليه في أغلب أوقاته، فإنه نور ورحمة وهداية ورعاية، رزقنا الله والمسلمين كثيرة الصلاة على الحبيب ﷺ.