الجمعة 14 أغسطس 2020...24 ذو الحجة 1441 الجريدة الورقية

6 علامات تكشف الإصابة بمرض جنون العظمة

صحة ومرأة

محمد طاهر ابوالجود


يقول الدكتور محمد حمدى خبير التنمية البشرية والاستشارات الزوجية والاسرية، إنه قد يصاب البعض بما يسمى "جنون العظمة" أو "البارانويا"، حيث يعاني بعض الرجال والنساء أيضا من هذا الداء، فيظن الشخص نفسه شخصا عظيما وأنه يعلم كل شيء، ويفهم كل شيء ويدرك كل شيء في العالم، ومهما حقق من علم وجاه وثروة يظل الفرق بين خيالاته وواقعه شاسعا، لذا يعتبر هؤلاء الأشخاص لديهم اضطراب في الشخصية نتيجة خلل في تصورهم لأنفسهم وإمكانياتهم وفهمهم لذاتهم بالشكل الصحيح.
اضافة اعلان

وأضاف"حمدى"، أنه وبالرغم من كل الإنجازات التي يحققونها مرضى البارانويا فإنهم يعانون داخليا من عدم الاستقرار النفسي، كما يعانون من تقلب المعنويات وسرعة انحرافها وتذبذبها أحيانا، وكثيرا ما يمرون بفترات اكتئاب أو قلق أو أرق لأنهم لا يدركون مدى أنانيتهم وغرورهم غير المبرر، وهو عكس ما يعتقد الناس أن هذه الشخصية سعيدة بإنجازاتها التي هي في الواقع إنجازات وهمية.


وأشار"حمدى"، أنه يمكن التعرف على الشخص المريض بجنون العظمة من خلال صفات عديدة، فعادة يكون جامدا ومتزمتا، ولا يتقبل النقد، بل هو من ينتقد الناس ويستخف بهم ويتسلط على من هم دونه. كذلك يريد أن يسخر الناس لخدمته والعناية به، لذا فهو شخص غير محبوب. كما يمكن التعرف عليه بسهولة من طريقة مشيته المختالة الطاووسية، وتفكيره غير الواقعى برغم الحيل الذكية التي يصطنعها لتأييد معتقداته الخاطئة فنجد مثلا أنه يدعى أشياء ليس له أي يد فيها وينسبها إلى ذاته العظيمة وقدراته الخارقة وعلمه الواسع لمجرد تواجده على هامش الأحداث.

واكمل "حمدى"،أنه تأتي التربية كأهم مصدر لهذا الداء، لأنها البناء الأول في شخصية الإنسان وتطوره فيما بعد فالتدليل المبالغ فيه أو على العكس القسوة والحرمان قد تؤديان لنفس المرض. وغالبا ما نجد هؤلاء الأشخاص الذين لديهم استعداد
لداء جنون العظمة يتسمون بالوحدة، وقلة الأصدقاء والتقلب المزاجى الحاد والإحساس بعدم الأمان والشك في الآخرين وعدم الثقة فيهم أيا كان مدى قربهم منه وحب المال والسلطة وكذلك حب الظهور بشدة.