الإثنين 21 سبتمبر 2020...4 صفر 1442 الجريدة الورقية

لحظات مسروقة

صحة ومرأة 466

اغمض عينيك، اخفض لمبات الإضاءة، اذهب بخيالك إلى مكان تحبه.. دافئا كان أم باردا، متسعا كان أم ضيقا، المهم أنك تحبه وهناك تجد من يرتاح لهم قلبك، أنت الآن ترى نفسك شخصا ناجحا ويشيد الجميع بإيجابياتك لتزداد ثقتك بنفسك ويتسع قلبك لحب الكثيرين ويزيد قربك إلى الله، أنت الآن شخص متميز تتمتع بقوة الإرادة وصفاء النفس وشجاعة القلب، أنت الآن أكثر هدوءاً أكثر تفاؤلاً أكثر راحة.
اضافة اعلان
نعم.. نحن جميعاً نحتاج تلك اللحظات التى نسرقها من الزمان، فكل منا أشبه بشخص يجلس فى قطار تعلو فيه الصرخات والعويل والآهات والضحكات والتنهدات، فهناك من ينظر إلى السماء متضرعاً ومن ينظر إلى الأرض خاشعاً وجميعهم يطلبون الرجاء، الشىء الوحيد الذى نشترك فيه أننا لا نعلم إلى أين ومتى سيصل القطار، كما أننا جميعاً فى حالة نفور واستياء ولا نعلم أيضا كيف تسرب وتوغل لدينا هذا الشعور، فأصبح لا ملاذ لنا إلا تلك اللحظات المسروقة من حياتنا حيث نسرح بخيالنا إلى مكان وزمان صعب علينا أن نحياه، كل هذا نحن فعلاً بحاجة إليه حتى نعيد شحن بطارية حياتنا شحناً إيجابياً وكفانا شحناً سلبياً وانغماساً فيه عسى أن يدفعنا الشحن الإيجابى إلى محاولة إيقاف القطار أو توجيهه إلى حيث نشاء.
ربما تكون طبيعة الزمان ربما يكون خطأ إنسان، المهم أننا فقدنا الإحساس بالأمان فقد أصبحت السفينة بلا ربان، عفواً بها ربان ولكن مازلنا لا نشعر بالأمان.

hananabdelbaky@yahoo.com