الأربعاء 2 ديسمبر 2020...17 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

الخلايا المناعية في المخ تدفع نحو الإفراط في تناول الطعام وزيادة الوزن

صحة ومرأة
صورة ارشيفية

الكاتب


كشفت دراسة جديدة أجريت في جامعة "كاليفورنيا" الأمريكية، بالتعاون مع "مركز واشنطن الطبي، على مجموعة من فئران التجارب، ونشرت في عدد يوليو من مجلة "علمية التمثيل الغذائي للخلية"، عن أن الخلايا العصبية المتواجدة داخل منطقة القاعدة في المخ، والمعروفة باسم "ما تحت المهاد"، والذي يلعب دورا حاسما في تناول الطعام، كانت هدفا منذ زمن طويل لتطوير عقاقير لعلاج السمنة.اضافة اعلان


وأوضح العلماء، القائمون على الدراسة، أن الخلايا المناعة المقيمة في المخ وتسمى "الخلايا الدبقية الصغيرة"، يمكن أن تكون هدفا لعلاج السمنة التي قد تجنب العديد من الآثار الجانبية للعقاقير الطبية المعالجة المستخدمة حاليا لمكافحة السمنة.

وقال سونيل كوليواد أستاذ مساعد في "مركز أوسف لمرض السكر"، والمؤلف المشارك في الدراسة إن الخلايا الدبقية الصغيرة ليست خلايا عصبية، ولكنها تمثل ما بين 10 – 15% من الخلايا المتواجدة في المخ. وتمثل وسيلة غير مستغلة ورائعة تماما لاستهداف المخ من أجل الخفيف المحتمل من السمنة وعواقبها الصحية الخطيرة".

وتعد الخلايا الدبقية الصغيرة المتواجدة في منطقة ما تحت المهاد مسئولة عن اكتساب الوزن القائم على نظام غذائي عالى الدهون.. هذا، وتسمى منطقة " تحت المهاد" في المخ، المنطقة التي تحتوى على مجموعة رئيسية من الخلايا العصبية التي تنظم تناول الطعام واستهلاك الطاقة.. وعادة ما تحاول هذه المنطقة أن تتطابق مع عدد السعرات الحرارية المتناولة مع حاجتنا في الطاقة للحفاظ على وزن صحي، إلا أن الأبحاث السابقة أظهرت أن الدهون الغذائية يمكن أن تتدخل بشكل كبير في آلية عمل هذا التوازن.

وفي الدراسة الجديدة قام الباحثون بتغذية مجموعة من فئران التجارب على نظام غذائي شبيه الوجبات السريعة غنى بالدهون لمدة 4 أسابيع، ومعروف أنه يسبب في توسع أعداد الخلايا الدبقية الصغيرة وإحداث التهاب بداخلها.

ولوحظ، أن الفئران الذين تم إطعامهم هذا النظام الغذائي دفعهم لتناول المزيد من السعرات الحرارية مع حرق سعرات حرارية أقل وكسب المزيد من الوزن، مقارنة بالفئران الذين تناولوا نظاما غذائيا أكثر صحة، قليل الدهون.

ولمعرفة ما إذا كانت الخلايا الدبقية الصغيرة هي سبب الإفراط في تناول الطعام والسمنة في هذه الفئران، استنفد فريق كوليواد في أوسف عدد الخلايا الدبقية الصغيرة في الفئران الذين تم إطعامهم نظاما غذائيا غنيا بالدهون من خلال منحهم دواء تجريبي، أطلق عليه ( PLX5622).

ووجد الباحثون أن الفئران المعالجة مع الدواء أكلت أقل بنسبة 15% واكتسبت وزن أقل بنسبة 20% من الفئران غير المعالجة على نفس النظام الغذائي.

كما نجح فريق جامعة واشنطن، بقيادة "جوشوا ثالر، دكتوراه في الطب، أستاذ مشارك في معهد أو الطب السكري، في الاستجابة الالتهابية بين الفئران المهندسة وراثيا ووجدت أن هذه الفئران أكلت أقل بنسبة 15 % واكتسبت 40% أقل الوزن على اتباع نظام غذائي عالي الدهون، مما يشير إلى أن القدرة الالتهابية من الخلايا الدبقية الصغيرة نفسها هي المسئولة عن الإفراط في تناول الطعام وزيادة الوزن.

استطلاع رأى

هل تتوقع الإقبال على تركيب الملصق الإلكتروني بعد مد المهلة لأخر ديسمبر؟