الجمعة 10 يوليه 2020...19 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

وزير الأوقاف: الاستعلاء باسم الدين هو أخطر الأنواع

أخبار مصر
الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف

محمد فودة

حذر الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف من خطورة الشائعات والمواقع المشبوهة، مؤكدا أن ديننا الحنيف قد دعانا إلى ضرورة التثبت في النقل قولًا أو كتابة أو مشاركة إلكترونية.

وبين الوزير أن العاقل يفكر قبل أن يتكلم والأحمق يتكلم دون أن يفكر، وأن أخطر أنواع الاستعلاء هو الاستعلاء باسم الدين، مشيرا إلى أن ديننا هو دين القيم الأخلاقية والإنسانية الراقية السامية وأن من خرج على مقتضى القيم الإنسانية الراقية خرج على مقتضى القيم الدينية وانحرف عن الفهم الصحيح للدين.

وفي السياق ذاته حذر وزير الأوقاف في خطبة الجمعة بالمجمع الإسلامي بمدينة بور فؤاد بمحافظة بورسعيد بحضور اللواء أركان حرب عادل الغضبان واللواء هشام خطاب مساعد وزير الداخلية مدير أمن بورسعيد والنائب سليمان وهدان وكيل مجلس النواب والنائب محمود حسين والقيادات التنفيذية والشعبية بالمحافظة، من محاولات النيل من الآخرين غيبة أو نميمة أو سخرية أو همزا أو لمزًا.

"فيروس كورونا" يتصدر خُطب الجمعة في الدول العربية

وقال: إن رجلًا أتى إلى سيدنا عمر بن عبد العزيز (رحمه الله)، وذكر له عن رجل شيئًا، قال له: إن شئت نظرنا في أمرك؛ فإن كنت كاذبًا، فأنت من أهل هذه الآية: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا}، وإن كنت صادقًا، فأنت من أهل هذه الآية: {هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ}، وإن شئت عفونا عنك، فقال: العفو يا أمير المؤمنين.. لا أعود إليه.

فلو حرص كل منا على التثبت والتبين قبل إصدار الأحكام، أو قبل بث ونشر كل ما يصل إليه، لفقدت الإشاعة أثرها، ولأحجم مروجو الإشاعات عن نشرها بين الناس.

ومن القيم الإنسانية: البعد عن الغيبة، يقول تعالى: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ}، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، قَالَ: (أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟)، قَالُوا: (اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ)، قَالَ: (ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ)، قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: (إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ)، وما أقدم الإنسان على الغيبة إلا لانشغاله بعيوب الناس عن عيوب نفسه، يقول (صلى الله عليه وسلم): (يُبْصِرُ أحَدُكُمُ الْقَذَاةَ في عَيْنِ أخِيهِ، وَيَنْسَى الْجِذْعَ فِي عَيْنهِ) بل إن الإنسان مطالب بأن يرد عن عرض أخيه حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): (مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ، رَدَّ اللهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ).