الخميس 16 يوليه 2020...25 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

وزيرة الهجرة تبحث تجارب الدول في إعفاء الجمارك سيارة للمغترب

أخبار مصر

محمد حسنى - آية العقيلى


اجتمعت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، مع اللجنة المشكلة من عدة وزارات؛ لبحث مدى إمكانية تطبيق إعفاء جمركى لسيارات المصريين عند عودتهم للوطن، في إطار سلسلة اللقاءات التي تستضيفها وزارة الهجرة.

ودعت مكرم للاجتماع سفارات "تونس والمغرب والجزائر"، لعرض تجربتهم في تقديم إعفاء سيارة للمواطن المغترب، وذلك بمشاركة ممثلي وزارات المالية والداخلية والبنك المركزي ومصلحة الجمارك لمناقشة تلك الأفكار للاستفادة من تجارب الدول العربية في هذا الشأن.

وخلال الاجتماع استعرض ممثل سفير المغرب تفاصيل الإعفاء الذي يتمتع به المغترب عند عودته، حيث يتم تقديم إعفاء جزئي للسيارات الشخصية وفقا للسعة اللترية، وتم وضع ضوابط تتمثل في قضاء 15 عامًا بالخارج، ولا يزيد عمر السيارة عن خمس سنوات، ويتم حظر بيع السيارة لمدة خمس سنوات.

وقدم ممثل سفارة تونس نموذج الإعفاء في وطنه، مشيرًا إلى أن الإعفاء الجزئي لسيارة المغترب حقق نجاحًا وزيادة للدخل القومي، مما شجع الدولة على التوسع فيه مؤخرا، ليشمل كل فرد تجاوز الـ18 عاما في الأسرة، بشرط ألا يتجاوز سعر السيارة 30 ألف يورو، إضافة إلى منح تخفيض للمواطن المغترب الذي يقرر شراء سيارة من الداخل بالعملة الصعبة، بينما أوضح ممثل سفارة الجزائر أنهم يشترطون أن تكون السيارة إنتاج نفس العام، وأن يكون المهاجر مسافرا بطريقة شرعية.

وأكد ممثلو الدول الثلاث أن تلك الإعفاءات الجزئية لم تضر بالاقتصاد القومي على العكس تسببت في زيادة دخل الجمارك من السيارات وتشجيع المواطنين على العودة باستثماراتهم للوطن، وأكد مندوب سفارة المغرب أن الصناعة الوطنية للسيارات لا تعتمد فقط على المستهلك المحلي، بل بصورة أكبر على التصدير، وبالتالي المنتج المحلي لم يتضرر.

وتقدمت وزيرة الهجرة بالشكر لممثلي الدول على عرض تجاربهم التي تطورت بمرور الوقت، مشيرة إلى الاستفادة من النماذج الاسترشادية الخاصة بدول المنطقة.

والتقت وزيرة الهجرة بـ"أحمد فرج سعودي" خبير الجمارك، والذي قدم ورقة تتضمن مقترح التدرج في الإعفاء وفقا لسنة الإنتاج، ومقترح ربط الإعفاء بوديعة بالعملة الأجنبية على ألا يشترط الأعفاء في أن يكون المواطن المالك الأول تسهيلا على المغترب.

وكانت "نبيلة مكرم" قد استضافت على مدى الأسابيع الماضية اجتماعات ممثلي الوزارت المعنية، حيث تم مناقشة مقترحات ربط الإعفاء بحوافز اقتصادية، خاصة تمييز الملتزمين بتحويل الدخل عبر البنوك الرسمية، بعد تقديم حصر بالمواطنين الذين يقومون بتحويل مدخراتهم بانتظام عبر البنوك، كما تم مناقشة إعطاء حوافز وإعفاءات لمن يقوم بشراء سيارة محلية.

وتعهدت الوزيرة باستمرار وتكثيف تلك اللقاءات والاستفادة من كافة الخبرات التي تيسر على المغترب كنوع من رد الجميل للمواطن الملتزم تجاه وطنه، ومع التأكيد على عدم الإضرار بالصناعة الوطنية.

وتأتي تلك اللقاءات في إطار سعي وزارة الهجرة لبحث كافة طلبات المصريين بالخارج ودراسة كيفية تطبيق مع بحث كيفية عدم تأثر الدخل القومي الذي توفره الجمارك على السيارات للدولة، وهو ما دعاها لدعوة مسئولي الوزارات والهيئات المعنية لبحث إمكانية تنفيذ هذه الطلبات والآليات المقترحة من شروط وضوابط تصب في صالح الوطن وتحقق الاستفادة للمواطنين المغترب لدى عودته للوطن.