الجمعة 7 أغسطس 2020...17 ذو الحجة 1441 الجريدة الورقية

صاحبة صورة إنحناء والدها لربط حذائها بالثانوية: "هرفع راسه وهحقق حلمه"

أخبار مصر Capture
أب ينحني لربط حذاء ابنته بامتحانات الثانوية العامة اليوم

سمر محمد

"الأب هو أول بطل، وأول حب في حياة ابنته"، فهو الحضن الآمن لابنته، السند الذي لا يهتز، والحنان الذي لا ينقص، هو القوة الخفية القادر على حمايتك من العالم أجمع، تلك الكلمات هي الوصف الادق لصورة ذلك الأب الذي قرر أن ينحني ليربط حذاء نجلته بعد خروجها من امتحان مادة الأحياء اليوم بالشهادة الثانوية، بمنطقة المهندسين بمحافظة الجيزة.

اضافة اعلان

صورة التقطها المصور الصحفي محمد لطفي خلال تغطية امتحانات الثانوية العامة اليوم الخميس، للطالبة سارة أحمد ووالدها من أمام لجنة مدرسة جمال عبد الناصر، ولكنها كانت صورة بألف كلمة، فقد عبرت الصورة عن حنان الأب وحبه لابنته، في لقطة هزت المشاعر، جميع نشطاء السوشيال ميديا يتعاطون مع الصورة وجمالها الذي لاحدود له، بعد لحظات من نشرها على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، لتؤكد للجميع قيمة الأب ومدى تضحياته بكل ما يملك في سبيل أبنائه.



وتروي سارة أحمد صالح، طالبة الثانوية العامة شعبة علمي علوم لـ "فيتو" تفاصيل ذلك اليوم وما حدث معها ليجعل ذلك الأب الحنون أن ينحني لربط حذاء ابنته التي خرجت للتو بعد مرور 5 ساعات منذ دخولها اللجنة.

على مدار 5 ساعات انتظر الأب ابنته أمام لجنة مدرسة جمال عبد الناصر الثانوي بنات بمحافظة الجيزة دون ملل، ليطمئن قلبه على ابنته خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تعقد بها الامتحانات هذا العام بسبب فيروس كورونا المستجد، فتقول :" بابا متعود دايما يجي معايا الامتحانات و يستناني أمام اللجنة ليطمئن عليا بعد كل امتحان عملت ايه، والسنة دي بسبب الظروف حاول يقنعني لتأجيل الامتحانات بسبب خوفه عليا ولكن أنا رفضت، وصمم ينزل معايا الامتحانات السنة دي كمان".


وتابعت حديثها قائلة:" كنت تعبانة في الامتحانات السنة دي بسبب الكمامه و الخنقة و الحر، قبل ما ادخل شايفني تعبانه شويه قالي انه يمشي ولا يستنى قولتله لا انت تمشي عشان متتعبش وعشان غلط أولياء الأمور يستنوا خارج المدرسة، ولكن خرجت لقيته واقف برا، وكنت خارجة من الامتحان متبهدله خالص من الحر و الامتحان 3 ساعات و بندخل المدرسة من الساعة 8 يعني 5 ساعات، وخرجت ومكنتش متوقعه انه واقف أمام المدرسة و لقيته قعد 5 ساعات".

 


 

 


وأضافت:" بابا اول لما شافني جبلي مياه وقالي نرتاح شوية و شاف الرباط مش مربوط صمم يربطه لي، انا مكنتش موافقة لكن هو صمم يعمل ده وقتها عشان يخفف عني توتر الامتحان واللي بيحصل ووقتها حد صورنا".

وقررت سارة احمد توجيه كلمة لملتقط صورتها هي ووالدها من أمام اللجنة  بعد أن رأتها على السوشيال ميديا وانتشارها بسرعة فائقة قائلة :" الصوره جميله جدا وشكرا للمصور الرائع اللي صورها وقدر يوصل صوره للمشاهد و مش اي صوره دي صوره احسن واحد في الدنيا صورة بابا، أعظم راجل في نظري".

 


 

 


"هرفع رأسه وهحقق له حلمه".. كلمات بسيطة أكدت من خلالها الطالبة سارة أحمد على تحقيق حلمها وحلم والدها والالتحاق بكلية الصيدلة.