الخميس 6 أغسطس 2020...16 ذو الحجة 1441 الجريدة الورقية

تفاصيل اجتماع «صحة النواب» مع نائب الوزير للسكان

أخبار مصر

ريهام سعيد


شاركت الدكتورة مايسة شوقي نائب وزير الصحة والسكان للسكان، اليوم الأربعاء، في فعاليات انعقاد لجنة الصحة والسكان بمجلس النواب، برئاسة الدكتور مصطفى أبو زيد وكيل اللجنة، وذلك لمناقشة رؤيتها للقضية السكانية ومقترحاتها والحلول المطروحة لحل هذه المشكلة خلال المرحلة المقبلة، واستمعت اللجنة لرؤية نائب وزير الصحة للسكان والمشرف العام على المجلس على مدار ثلاث ساعات دارت خلالها مناقشات إيجابية وتم الرد على كافة الاستفسارات.
اضافة اعلان

عرضت د. مايسة شوقى رؤيتها، بداية من ضرورة حوكمة ملف السكان بعدم تبعيته لأي وزارة من الوزارات، حيث إن دور المجلس يقوم على وضع السياسات والاستراتيجيات بالتعاون مع كافة الوزارات، وقيامه بالمتابعة والتقييم على ذات الوزارات، وتؤكد نائب الوزير على ضرورة الانعقاد الربع سنوي للمجلس القومى للسكان بكامل أعضائه وأنهم أصحاب الحق الأصيل في اتخاذ كافة القرارات الخاصة بالقضية السكانية وذلك استنادًا إلى دستور 2014 وقرار إنشاء المجلس.

وطالبت بضرورة دمج استراتيجية القومية للسكان في"رؤية مصر 2030"، ويتضمن ذلك إتاحة الموارد اللازمة للتنفيذ على أرض الواقع في المحافظات لا مركزيًا. يعتبر نقص التمويل عائقا رئيسا يحول دون وضع مستهدفات طموحة للتدخلات السكانية على أرض الواقع في المحافظات.

أشادت نائب وزير الصحة والسكان بالمجهود الرائع للانتهاء من تقرير تعداد مصر 2017 مشيرة إلى أنه جار الآن تحليل نتائج تقرير التعداد بمعرفة وزارة التخطيط والجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، وذلك حتى يتاح لكافة الوزارات ذات الصلة والهيئات القومية مراجعة كافة الخطط وأهمها خطط السكان، ويترتب على ذلك إعادة تقييم المستهدفات بوجه خاص وأكدت أن هذا هو التوقيت السليم لمراجعة خطط السكان وإعادة ترتيب الأولويات في كافة المحافظات.

ولفتت د. مايسة شوقي نائب وزير الصحة والسكان، إلى ضرورة إعداد إستراتيجية إعلام سكانى تتضمن مخاطبة الرجال والذين يمثلون 51% من المجتمع وإشراكهم في قرار تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية وتفعيل دورهم الإيجابى في القضية السكانية. وتشتمل رؤية المجلس القومي للسكان على دراسة توفير المعلومات العلمية المبسطة للرجل المصري باعتباره شريكا وذا رأي مؤثر في قرار الإنجاب.

وحيث تتجدد الشكوي من نقص بعض وسائل تنظيم الأسرة أو اختفاء بعض الأصناف من الصيدليات في القطاع الخاص، فهناك ضرورة لدراسة توافر وسائل تنظيم الأسرة وجودة الخدمات في القطاع الخاص وسرعة معالجة أوجه القصور، وإتاحة خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية بجودة عالية في مراكز وزارة الصحة، وضمان استمراريتها في المناطق المحرومة من الخدمة.

وتقدم د. محمد عبد الجليل، مستشار رئيس الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، بمقترح لتكثيف خدمات تنظيم الأسرة في مناطق بعينها بناءً تقرير التعداد للإسراع بالنتائج المرجوة لخفض أعداد المواليد، واشتملت الدراسة التي أعدها على رصد موضوعي لمناطق بعينها كأولوية عاجلة يفوق معدل المواليد 15 ألف مولود سنويا وعددها 47 قسما أو مركزا في 15 محافظة.. وتضمن تقريره أيضًا 67 قسم أو مركز كأولوية لاحقة يزيد عدد المواليد فيها عن 10 آلاف نسمة. أكدت نائب الوزير على أهمية تكاملية البيانات وإتاحتها لدعم اتخاذ القرار وللإسراع بالنتائج.

وقالت نائب الوزير: تم تطوير آلية التخطيط لوضع الخطط السكانية للمحافظات للعام الجديد 2017 – 2018 وتسليمها في يونيو 2017 وقد تم هذا التطوير بإشراف إثنين من أساتذة المعهد القومى للتخطيط، ولكنها فوجئت بها غير مفعلة في المحافظات !.

دعت شوقي إلى سرعة الانتهاء من تفعيل المرصد القومى للسكان، وهو آلية تضمن حصول المجلس القومى للسكان على كافة المؤشرات اللازمة لإعداد تقارير دورية، ترفع وضع السكان بدقة وتقيس أثر تنفيذ إستراتيجية السكان بآلية لا تعتمد على العنصر البشرى.. كما تم تطوير آلية المتابعة والتقويم رقميًا، وأصبح لدينا الآن تقرير رقمى لمتابعة تنفيذ الأنشطة على المستوى القومى والإقليمى وكذلك المحافظات.

ولفتت إلى يوجد قصور في التنسيق لإدارة الإستراتيجية القومية للسكان، حيث تم عقد 4 اجتماعات تنسيقية من أصل 20 اجتماعا ويمثل ذلك 20% من المستهدف وهو تقصير غير مبرر من قبل السلطة المختصة ويهدد تنفيذ التدخلات السكانية لا مركزيا.

وقالت د. مايسة شوقي: لدينا الآن تقرير رقمي لقياس تنفيذ الأنشطة، وتقرير يستند إلى 64 مؤشرا سكانيا، يقدم لنا تقييم الأثر لإستراتيجية السكان، وبعد تنفيذ الإستراتيجية لمدة عام كامل، وظهر تحسن المؤشرات السكانية في المناطق ذات المؤشرات المتدنية حيث انخفض عددها بنسبة 66.7%.

وعرض د. مصطفى أبو زيد وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، التوصيات السابقة لاجتماع لجنة السكان في 2 يونيو 2017 بحضور نائب الوزير، وتضمنت إعداد تقارير دورية ربع سنوية، وإصدار تشريعات واضحة المعالم، وتضمين خطبة الجمعة لدور الأسرة في المجتمع، وتفعيل قوانين لمنع التسرب من التعليم ومنع زواج الأطفال، وتنسيق الجهود بين الوزارات، وتدريس مناهج الثقافة السكانية في المدارس.

وردت د. مايسة شوقى على هذه التوصيات بأنه جار إعداد التقرير الربع سنوى عن الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2017 بمعرفة إدارة المتابعة والتقويم بالمجلس ويلزم اعتماد مقرر المجلس القومى للسكان لهذا التقرير.. كما تم إعداد مشروعات قوانين وقرارات وزارية داعمة للقضية السكانية ومناقشتها في لجنة الدفاع والأمن القومى في 2 يناير 2017، وفى لجنة الصحة في 2 يونيو 2017 وكذلك في لجنة التضامن الاجتماعي والأشخاص ذوي الإعاقة في 17 سبتمبر 2017.

وبشأن خطبة الجمعة قالت نائب وزير الصحة للسكان، أنها خاطبت وزير الأوقاف بشأن 31 موضوعا سكانيا لكي يتم تضمينها في خطبة الجمعة، وجار الآن إعداد مشروع قانون لمعالجة قضية زواج الأطفال، وسوف يتم طرحه من خلال مجلس الوزراء في وقت لاحق.

أما عن تنسيق الجهود بين كل الوزارات، فهو أمر ضرورى وحتمى لنجاح تنفيذ خطط السكان، فإن انعقاد المجلس القومى للسكان قريبًا بكامل تشكيله من ممثلى الوزارات الشريكة يضع هذا التنسيق حيز التنفيذ.

وبشأن تدريس مناهج الثقافة السكانية في المدارس، ردت نائب الوزير، أنه يوجد إدارة للثقافة السكانية، وتضمين المناهج السكانية في مناهج التعليم المختلفة واردفت انها خاطبت السيد وزير التربية والتعليم لتخصيص 8 أيام للأنشطة السكانية بواقع يوم واحد في الشهر، وتتضمن الموضوعات المطروحة "الحد من زواج الأطفال – مناهضة ختان الإناث – مناهضة العنف ضد الأطفال – الحد من عمالة الأطفال – منع الهجرة غير الشرعية – السلوكيات الإيجابية – التغذية السليمة – التوعية بحقوق الطفل - خط نجدة الطفل 16000، وخط المشورة الأسرية 16021".

وعرض د. محمد وسام – أمين عام الفتوى – ما تم تفعيله بشأن التوعية بالقضية السكانية في الإطار الدينى والتأكيد على ضرورة ذلك.

كما عرض د. عبد الحميد فوزى – الخبير السكاني - رؤيته لضرورة تفعيل برامج السكان على أرض الواقع، وهو ما يقوم به المجلس القومى للسكان من خلال أفرعه المنتشرة في 27 محافظة، وبالتنسيق مع المجالس الإقليمية للسكان برئاسة المحافظين، وعضوية كافة الجهات التنفيذية، وهو ما أكدت عليه النائبة إلهام المنشاوى.

وتقدم د. مجدى مرشد عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، بمقترحات وتساؤلات عديدة، منها ضرورة تفعيل دور الرائدات الريفيات بشكل حقيقى، مع التركيز على نقاط الضعف في الشارع المصرى، ومنها قضية الأمية، ومراجعة المناهج التعليمية، وفى هذا الإطار ردت نائب الوزير بأنه يوجد تفاوت كبير بين المحافظات المختلفة في عدد السيدات لكل رائدة ريفية، ففى بعض المحافظات تتولى الرائدة الريفية الواحدة ما يفوق 1000 سيدة علمًا بأن المستهدف 150 سيدة لكل رائدة ريفية "الدقهلية – البحيرة – المنوفية"، بينما يفوق العدد 500 سيدة لكل رائدة في محافظات أخرى "قنا – سوهاج – أسيوط – الجيزة – بنى سويف – الشرقية" وذلك وفقًا لتقرير الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء 2016.

وفيما يتعلق وبشأن المقترح الذي قدمه د. مجدى مرشد للحافز الإيجابى – ردت نائب الوزير بأنه جار الآن دراسة التكاليف التي تنفقها الدولة على الطفل، بدايةً من أشهر الحمل ووصولًا إلى سن 18 سنة "انتهاء التعليم الإلزامى" حتى يتسنى وضع قيمة مادية للحوافز الإيجابية المقترحة.

وعلق د. أيمن أبو العلا – رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب - بأن أرقام التعداد السكاني صادمة، وأنه يرى ضرورة تركيز وزارة الصحة والسكان على الـ 65 مركز التي اقترحها د. محمد عبد الجليل مستشار جهاز الإحصاء، وذلك لتكثيف خدمات تنظيم الأسرة بشكل كبير فيها، ويرى ضرورة الاهتمام بحملات الدعاية والتوعية الدينية، ويرى كذلك ضرورة ربط محو الأمية بالمشروعات التنموية الصغيرة، وأنه يوجد دور مهم للهيئة الوطنية للإعلام، كما يرى د. محمد عبد الجليل ضرورة مخاطبة الرجال، وإشراكهم في قضية تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية وقضايا السكان بوضع عام.

وشاركت النائبة ميرفت موسى – وهى طبيب صيدلى ورئيس مجلس إدارة جمعية أهلية – برأيها، والذي أكدت فيه على ضرورة عودة إعلانات تنظيم الأسرة، حيث يوجد الآن نقص شديد، كما أنه لا توجد وسائل تنظيم بالصيدليات بالشكل الكافى، وأكدت على أننا في حرب ضد الزيادة السكانية ونعلى ونثمن على دور الإعلما وبدعم من رجال الدين الإسلامى والمسيحى.

وأضافت د. ماجدة بكرى عضو مجلس النواب – على ضرورة إعداد إستراتيجية منظمة وآليات واضحة لتنفيذها بشأن تغليظ عقوبة زواج الأطفال، والتعاون بين الوزارات والجهات، وترى أنه من الضرورى عقد لقاء دوري للجهات المعنية بالسكان بهدف تطوير التعليم بوحه عام مع القضاء على الأمية.

وثمنت د. مايسة شوقي نائب وزير الصحة والسكان رأى د. أيمن أبو العلا بضرورة ربط محو الأمية بالمشروعات الصغيرة والتنمية، وتبنى الخطة المقدمة من الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء في الـ 65 مركزا.

وفى نهاية الجلسة أكد د. محمد وسام – أمين عام الفتوى – بأننا نحتاج إلى معلومات رقمية تعرض مدى التقدم في ملف السكان، وأيدت نائب الوزير هذا الرأي العلمي الذي ييسر اتخاذ القرارات الداعمة المبنية على الدليل العلمي.